ـ [أبو الحارث السلفي] ــــــــ [02 - Apr-2009, صباحًا 06:48] ـ
الأخوة طلبة العلم في هذا المجلس
مرت علينا مسألة في الدرس يوم أمس وهي عند شرح الشيخ ابن عثيمين للحديث السابع عشر من الاربعين نووية عند قول النبي عليه الصلاة والسلام"اذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة"وذكر الشيخ ابن عثيمين ان الذبيحة لا تحل ولو ترك التسمية ناسيا. وطبعا هذا القول يرجحه شيخ الاسلام والله أعلم.
الا أني أعلم أن في المسألة خلاف وحسب علمي أن الجمهور على جواز أكلها اذا تركت التسمية نسيانا وهو اختيار الشيخ ابن باز والشيخ وابن جبرين من المعاصرين.
لذلك أنا توقفت عن الترجيح في الدرس وقلت لعلي اراجع المسألة.
فهل سبق بحث هذه المسألة في هذا المنتدى؟
وهل لأحد الأخوة هنا بحث فيها؟
والا نقوم بمدارستها هنا بارك الله فيكم.
ـ [حمد] ــــــــ [02 - Apr-2009, صباحًا 08:52] ـ
سأستعرض دليلين هما من رؤوس المسألة،
للقول الأول دليل منهما، وللقول الآخر دليل.
الفريق الأول - مَن يرى حرمة أكل ما لم يذكر اسم الله عليه نسيانًا - يستدل بقوله تعالى: (( ولا تأكلوا مما لم يُذكَر اسم الله عليه وإنه لفسق ) ).
وللفريق الثاني - الذي يرى جواز ما لم يُذكَر اسم الله عليه نسيانًا - أن يستدل بقوله سبحانه: (( قل لا أجد فيما أوحي إليّ محرمًا على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دمًا مسفوحًا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقًا أُهِلَّ لغير الله به ) ).
فلم يذكر سبحانه ما لم يُذكر اسم الله عليه نسيانًا من ضمن المحرمات التي استثنيت في هذه الآية.
وإنما يُفَهَم تحريم ما لم يُذكر اسم الله عليه تعمدًا من هذه الآية: بالوصف (أو فسقًا) لأنّ ما لم يُذكر اسم الله عليه: فسق كما نصت الآية الأولى.
ولا يتعمدُ ترك ذكر اسم الله في الغالب إلا من أهل لغير الله، فعُبِّر بـ: (( فسقًا أهل لغير الله به ) )
ويجاب عن الآية الكريمة الأولى:
بأنّ وصف ما لم يُذكَر اسم الله عليه: بالفسق يشير إلى أنّ ترك ذكر اسم الله عليه كان تعمدًا.
*وأضيف: الناسي ليس فاسقًا بفعله.
ـ [التقرتي] ــــــــ [02 - Apr-2009, صباحًا 11:47] ـ
ذبيحة اهل الكتاب حلال و هم لا يذكرون البسملة فكيف نحرم ذبيحة مسلم نسي البسملة!!!!!!!!! فمعلوم ان النصارى يعظمون المسيح!!!
الشيخ العثيمين:
السؤال: هذه رسالة يقول أخوكم في الله عبد الحميد الفقعي من المغرب يقول أنا عامل مغربي أعمل في أحد معامل الدجاج في هولندا وهذا الدجاج يصدر للأقطار الإسلامية العديدة علمًا أن هذا الدجاج غير مذبوح على الطريقة الإسلامية يقول فهل هذا الدجاج حلال أم حرام ويقول أيضًا أرجو أن يكون الرد يوم الأحد في هولندا لأن إجازتي في ذلك اليوم وأيضًا يذكر السائل عبد الحميد الفقعي من المغرب ويذكر أن هذا الدجاج إنما يعرض لصعقات كهربائية أو مسدسات خاصة للقضاء على هذا الدجاج فما الحكم في ذلك؟
الجواب
الشيخ: الجواب الحكم هو أن نبحث أولًا من هو المسئول في هذا الذبح هل هو مسلم أو كتابي إذا كان الجواب بالنفي أي يعني الذي يتولى الذبح ليس مسلمًا ولا كتابيًا فإْن ذبيحته لا تحل حتى ولو تمشي فيها على الطريقة الإسلامية لأن الله يقول: (وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ) فخص الذين أوتوا الكتاب وهم اليهود والنصارى لكون طعامهم حلًا لنا وهذا القيد ليس مفهومه مفهوم لقب كما ذهب إليه من ذهب من المتأخرين لأن الاسم الموصول مع صلته بمنزلة الاسم المشتق والاسم المشتق ليس مفهومه مفهوم لقب فقوله الذين أوتوا الكتاب مثل قول المؤتين الكتاب وطعام الذين أوتوا الكتاب كأنما يقال طعام المؤتين الكتاب وهذا وصف مشتق فمفهومه مفهوم صفة وليس مفهوم لقب كما أن أهل الكتاب أيضًا لهم أحكام أخري خاصة عن غيرهم من سائر الكفار الذي يتعين القول به أن ذبح غير أهل الكتاب اليهود والنصارى لا يحل المذبوح مهما كانت الطريقة وإذا كان الجواب بالإيجاب أن الذابح من أهل الكتاب اليهود أو النصارى وكذلك من باب أولي إذا كان الذابح مسلمًا فإنه حينئذٍ ينظر في الطريقة إذا كانت الطريقة على الوجه الإسلامي حلت الذبيحة وإلا فلا على أن أهل العلم من ذهب إلى حل ذبيحة أهل الكتاب وإن لم تكن على غير الطريقة الإسلامية استنادًا إلى عموم قوله (وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ) وقال ما أعتقده أهل الكتاب طعاما لهم ومذكًا وحلًا فهو حلال للمسلم على أي وجه كانوا يذبحونه واستدل أيضًا بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأكل من ذبائح اليهود ولم يستفصل عن كيفية ذبحهم لكن القول الراجح أنه لا بد أن يكون الذبح على الطريقة الإسلامية التي يكون فيها انهار الدم لأن هذه العمومات اعني عموم قوله (وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ) وكذلك الوقائع التي وقعت من الرسول صلى الله عليه وسلم في أكله ذبائح أهل الكتاب هذه تُخَصَص لقول النبي صلى الله عليه وسلم (ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل) هذا الحديث قاضٍ على العمومات التي تفيد حل ذبائح أهل الكتاب مطلقًا كما أن المعني يقتضيه أيضًا فإن احتقان الدم بها هو سبب خبثها ونجاستها وتحريمها وكذلك إذا كان المسلم وهو أشرف وأطيب وأزكي من الكتابي لا بد في ذبيحته من انهار الدم فالكتابي من باب أولي إذًا يبقي النظر في الطريقة التي ذكرها الأخ الآن هل يكون فيها انهار الدم أم لا؟
(يُتْبَعُ)