ـ [السكران التميمي] ــــــــ [19 - Mar-2010, مساء 03:53] ـ
حديث:"تَعَلَّمُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ، فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ، وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ، وَلَا يَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ. ثُمَّ سَكَتَ (خ: مكث) سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ:"تَعَلَّمُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ، فَإِنَّهُمَا الزَّهْرَاوَانِ، وَإِنَّهُمَا تُظِلَّانِ صَاحِبَهُمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ: غَيَايَتَانِ، أَوْ: فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ، وَإِنَّ الْقُرْآنَ يَلْقَى صَاحِبَهُ (خ: يجيء) يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يَنْشَقُّ عَنْهُ الْقَبْرُ كَالرَّجُلِ الشَّاحِبِ، فَيَقُولُ لَهُ: هَلْ تَعْرِفُنِي؟ فَيَقُولُ: مَا أَعْرِفُكَ، [فيقول له: هل تعرفني؟ فيقول: ما أعرفك] ، فَيَقُولُ: أَنَا صَاحِبُكَ الْقُرْآنُ الَّذِي أَظْمَأْتُكَ فِي الْهَوَاجِرِ (خ: وأظمأت نهارك) ، وَأَسْهَرْتُ لَيْلَكَ، وَإِنَّ كُلَّ تَاجِرٍ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَتِهِ، وَإِنَّكَ الْيَوْمَ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ تِجَارَةٍ، فَيُعْطَى الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ، وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ، وَيُكْسَى وَالِدَاهُ حُلَّتَيْنِ لَا يُقَوَّمُ لَهُمَا أهل الدُّنْيَا، فَيَقُولَانِ: بِمَ كُسِينَا هَذَا؟ وَيُقَالُ لَهُمَا: بِأَخْذِ وَلَدِكُمَا الْقُرْآنَ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: اقْرَأْ وَاصْعَدْ فِي دَرَجِ الْجَنَّةِ وَغُرَفِهَا، فَهُوَ فِي صُعُودٍ مَا دَامَ يَقْرَأُ هَذًًّا كَانَ أَوْ تَرْتِيلًا"."
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه تعالى نستعين
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، ثم أما بعد ..
فهذا تخريج ودراسة مختصرة جدًا لحديث بشير بن المهاجر في فضل القرآن، مع تتبع طرقه والفاظه، وبيان حاله، قد وضعته في ميزان دقيق غفل عنه أكثر أهل العلم ممن مشى هذا الحديث وقبله، ولا أدعي التنقص والتقلل منهم _ حاشاهم _؛ ولكن قد تغيب أشياء عن البعض يتفطن لها الآخرين.
أسأل الله أن ينفع به، وأن يجعله خالصًا لوجهه .. فأقول:
هذا الحديث تفرد بروايته بهذا اللفظ بشير بن المهاجر، عن عبد الله بن بريدة عن أبيه مرفوعًا .. وقد اختلف عليه في لفظ هذا الحديث اختلافًا شديدا، فبعضهم يرويه كاملًا، وآخرين مختصرًا، وآخرين أوله فقط.
ثم هو يروى عنه من طرق:
· الطريق الأول: طريق وكيع.
رواها عنه كلٌ من:
-الإمام أحمد أوله فقط الموافق؛ في (المسند رقم 23026) .
-علي بن محمد الكوفي؛ عند ابن ماجة مختصرًا في (السنن رقم 3781) .
-إسحاق بن راهوية؛ عند المروزي أوله فقط الموافق؛ في (قيام الليل؛ كما في مختصره رقم 243) .
· الطريق الثاني: طريق أبو نعيم الفضل بن دكين.
رواها عنه كلٌ من:
-الإمام أحمد في (المسند رقم 23000) .
-الدارمي في (السنن رقم 3391) .
-ابن أبي شيبة في (المصنف رقم 30546) ومن طريقه ابن الضريس في (فضائل القرآن رقم 99) .
-القاسم بن سلام في (فضائل القرآن رقم 60) ومن طريقه البلوي في (ثبته ص172) .
-عبد الله بن محمد الأصبهاني؛ دون أوله الموافق، عند الجمال في (فوائدة رقم 8 مخطوط) .
-حميد بن زنجويه؛ عند البغوي في (شرج السنة رقم 1190) وفي (تفسيره) أيضا.
-أحمد بن محمد الضبعي؛ عند الحاكم أوله فقط الموافق؛ في (المستدرك رقم 1992) .
-محمد بن جعفر القرشي الكوفي؛ عند الواحدي أوله فقط الموافق؛ في (الوسيط/ أول سورة آل عمران) ، ابن عدي أوله الموافق فقط في (الكامل 2/ 21) .
-محمد بن حماد الأبيوردي؛ عند الثقفي أوله فقط الموافق؛ في (الثامن من فوائده مخطوط) ، ومثله تمامًا عند الواحدي في (الوسيط/ أو لسورة آل عمران) .
· الطريق الثالث: طريق محمد بن فضيل الضبي.
رواه عنه:
-يوسف بن موسى الرازي؛ عند الجمال في (فوائده رقم 8 مخطوط) .
· الطريق الرابع: طريق خلاد بن يحيى الكوفي.
رواه عنه كلٌ من:
-عبد الله بن أحمد بن أبي مسرة؛ عند العقيلي في (الضعفاء 1/ 143) .
-محمد بن إسحاق الصاغاني؛ عند الرازي في (فضائل القرآن وتلاوته رقم 129) .
-معاذ بن نجدة القرشي، عند الحاكم أوله فقط الموافق؛ في (المستدرك رقم 1992) ومن طريقه البيهقي مطولًا؛ في (الشعب رقم 1989) .
(يُتْبَعُ)