فهرس الكتاب

الصفحة 7148 من 27809

ـ [همام العرب] ــــــــ [11 - Jun-2009, مساء 09:34] ـ

السلام عليكم ورحمة الله

حديث النبي عليه الصلاة والسلام (لاشؤم إلا في ثلاث ) ذكر فيهم المرأة

فهل يجوز التطير بإمرأته إذا تغيرت حياته بمجرد الزواج بها

فما قولكم.؟

ـ [جذيل] ــــــــ [12 - Jun-2009, صباحًا 01:01] ـ

الحديث في صحيح مسلم ونصه:

إن كان في شيءٍ ففي الربع والخادم والفرس يعني الشؤم ..

الحديث ينفي الشؤم عن المراة والفرس و (الربع) يعني البيت. وليس يثبتة.

يقول: إن كان في شيء .. والمعنى انه ليس في شيء.

ـ [السكران التميمي] ــــــــ [12 - Jun-2009, صباحًا 09:19] ـ

الحديث في صحيح مسلم ونصه:

إن كان في شيءٍ ففي الربع والخادم والفرس يعني الشؤم ..

الحديث ينفي الشؤم عن المراة والفرس و (الربع) يعني البيت. وليس يثبتة.

يقول: إن كان في شيء .. والمعنى انه ليس في شيء.

أبدا أبدا، أخي الفاضل (جذيل) ليس الأمر كما سطرت إطلاقا، فتنبه أخي وراجع رحمك الله، فالموضوع خلاف ما ذكرت تماما.

ولعل لي عودة أخرى لبيان الأمر إن شاء الله، أو يقوم أحد الإخوة الكرام ببيان المعنى الصحيح.

ـ [السكران التميمي] ــــــــ [12 - Jun-2009, صباحًا 11:14] ـ

بسم اله الرحمن الرحيم

وبه تعالى نستعين

اختلف العلماء في حديث التشاؤم هذا على أقوال:

فقال مالك وطائفة: هو على ظاهره وأن الدار قد يجعل الله تعالى سكناها سببا للضرر أو الهلاك، وكذا اتخاذ المرأة المعينة، أو الفرس، أو الخادم، قد يحصل الهلاك عنده بقضاء الله تعالى، ومعناه: قد يحصل الشؤم في هذه الثلاثة كما صرح به في رواية"إن يكن الشؤم في شيء".

قلت: ولا إنكار في هذا، فكثير من الحالات التي كان الإنسان يعيشها في السابق من راحة وصفاء قد تتغير عندما يتزوج، أو عندما يغير بيته، أو عندما تكون له دابة، فلهذا كان هذا الأمر غير مضطردا في الجميع، فقد يكون بعض الناس قبل الزواج مثلا تعيسا كئيبا ثم بعد الزواج أحس بالسعادة والراحة والاستقرار النفسي؛ وهكذا.

إذا ليس الأمر على إطلاقه، بل أنه قد يكون الإقدام على تملك مثل هذه الأشياء سببا لتغير الحالة، وهو الواقع المشاهد.

لكن لا يعني هذا استحلال التشاؤم وقبوله وتعليق القدر عليه، إنما أنه بالمعنى اللفظي فقط حصل ما حصل.

وقال الخطابي وكثيرون: هو في معنى الاستثناء من الطيرة؛ أي: الطيرة منهي عنها إلا أن يكون له دار يكره سكناها، أو امرأة يكره صحبتها، أو فرس، أو خادم، فليفارق الجميع بالبيع ونحوه، وطلاق المرأة.

وقال آخرون: شؤم الدار ضيقها وسوء جيرانها وأذاهم، وشؤم المرأة عدم ولادتها وسلاطة لسانها وتعرضها للريب، وشؤم الفرس أن لا يغزى عليها، وقيل: حرانها وغلاء ثمنها، وشؤم الخادم سوء خلقه وقلة تعهده لما فوض إليه.

وقيل: المراد بالشؤم ها هنا عدم الموافقة.

واعترض بعض الملاحدة بحديث"لا طيرة"على هذا، فأجاب ابن قتيبة وغيره: بأن هذا مخصوص من حديث"لا طيرة"أي: لا طيرة إلا في هذه الثلاثة.

وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إن كان الشؤم في شيء ففي المرأة والدابة والسكن"رواه الشيخان عن ابن عمر، وكذا عن سهل بن سعد، ومعنى هذا الحديث:

إن فرض وجود الشؤم يكون في هذه الثلاثة، والمقصود منه: نفي صحة الشؤم ووجوده على وجه المبالغة، فهو من قبيل قوله صلى الله عليه وسلم:"لو كان شيء سابق القدر لسبقته العين"فلا ينافيه حينئذ عموم نفي الطيرة في قوله صلى الله عليه وسلم:"لا عدوى ولا طيرة".

فإن قلت: فما وجه التوفيق بين هذا وبين قوله صلى الله عليه وسلم:"الشؤم في ثلاثة .."الخ.

قلت: قد جمعوا بينهما بوجوه:

منها: أن قوله صلى الله عليه وسلم:"الشؤم في ثلاثة .."الخ؛ كان في أول الأمر ثم نسخ ذلك بقوله تعالى: {ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب .. } الآية، حكاه ابن عبد البر، والنسخ لا يثبت بالاحتمال لا سيما مع إمكان الجمع، ولا سيما وقد ورد في حديث ابن عمر عند البخاري نفي التطير ثم إثباته في الأشياء الثلاثة، ولفظه:"لا عدوى ولا طيرة؛ والشؤم في ثلاث في المرأة والدار والدابة".

ومنها: ما قال الخطابي: هو استثناء من غير الجنس، معناه: إبطال مذهب الجاهلية في التطير، فكأنه قال: إن كانت لأحدكم دار يكره سكناها أو امرأة يكره صحبتها أو فرس يكره سيره فليفارقه.

ومنها: أنه ليس المراد بالشؤم في قوله:"الشؤم في ثلاثة"معناه الحقيقي بل المراد من شؤم الدار ضيقها وسوء جوارها، ومن شؤم المرأة أن لا تلد وأن تحمل لسانها عليك، ومن شؤم الفرس أن لا يغزى عليه؛ وقيل: حرانها وغلاء ثمنها، ويؤيد هذا الجمع ما أخرجه أحمد وصححه بن حبان والحاكم من حديث سعد مرفوعا:"من سعادة بن آدم ثلاثة: المرأة الصالحة والمسكن الصالح والمركب الصالح، ومن شقاوة بن آدم ثلاثة المرأة السوء والمسكن السوء والمركب السوء". وفي رواية بن حبان:"المركب الهنيء والمسكن الواسع"، وفي رواية للحاكم:"ثلاثة من الشقاء: المرأة تراها فتسوؤك وتحمل لسانها عليك، والدابة تكون قطوفا فإن ضربتها أتعبتك وإن تركتها لم تلحق أصحابك، والدار تكون ضيقة قليلة المرافق".

أما قوله:"لا شؤم، وقد يكون اليمن في الدار والمرأة والفرس"فقد قال الحافظ في الفتح بعد ذكر هذا الحديث: في إسناده ضعف مع مخالفته للأحاديث الصحيحة.

والله تعالى أعلى وأعلم

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت