ـ [طالب الإيمان] ــــــــ [05 - Feb-2010, مساء 08:53] ـ
هذا الموضوع امتداد لنقاش بدأه بعض الإخوة في هذا الموضوع:
وقد فصل في موضوع مستقل نزولا على طلب الأخ طالب الإيمان
ـ [عبدالله الشهري] ــــــــ [06 - Feb-2010, مساء 02:32] ـ
/// المتشابه ما لا يعلمه كثير من الناس لاشتباه معناه، وليس ما لا يعلمه أحد من الناس لخفاء معناه .. والمذهب الذي ذكرته في تأويل آية آل عمران من القول بأن من المتشابه ما لا يعلم معناه أحد من الناس = مذهب المفوضة من المتكلمين الذين زعموا أن فهم معاني الصفات يلزم منه تشبيهها فوجب تفويض معناها، ثم استدلوا بهذه الآية على التفويض .. وهذا باطل إذ الصحيح أن المراد بقوله تعالى (( وما يعلم تأويله إلا الله ) )أي ما يعلم وقته أو مصيره أو حقيقته أو (ما يؤول إليه: أي يوم القيامة) ، وليس المراد معناه، والله أعلم.
عجيب أخي أبا الفداء! قررت ثم بنيت على ما قررت استنتاجًا غير دقيق.
فعند الإمام القرطبي:"اختلف العلماء في المحكمات والمتشابهات على أقوال عديدة، فقال جابر بن عبد الله، وهو مقتضى قول الشعبي و سفيان الثوري وغيرهما: المحكمات من آي القرآن ما عرف تأويله وفهم معناه وتفسيره. المتشابه ما لم يكن لأحد إلى علمه سبيل مما استأثر الله تعالى بعلمه دون خلقه. قال بعضهم: وذلك مثل وقت قيام الساعة، وخروج يأجوج ومأجوج والدجال وعيسى، ونحو الحروف المقطعة في أوائل السور".
ومعلوم أن المثال الأخير - الحروف المقطعة - متعلق بالمعنى، فإذا جاز على الأحرف وهي من القرآن جاز على غيره.
ـ [أبو الفداء] ــــــــ [06 - Feb-2010, مساء 03:04] ـ
فعند الإمام القرطبي:"اختلف العلماء في المحكمات والمتشابهات على أقوال عديدة، فقال جابر بن عبد الله، وهو مقتضى قول الشعبي و سفيان الثوري وغيرهما: المحكمات من آي القرآن ما عرف تأويله وفهم معناه وتفسيره. المتشابه ما لم يكن لأحد إلى علمه سبيل مما استأثر الله تعالى بعلمه دون خلقه. قال بعضهم: وذلك مثل وقت قيام الساعة، وخروج يأجوج ومأجوج والدجال وعيسى، ونحو الحروف المقطعة في أوائل السور".
ومعلوم أن المثال الأخير - الحروف المقطعة - متعلق بالمعنى، فإذا جاز على الأحرف وهي من القرآن جاز على غيره
بارك الله فيك ..
/// لا يخفاك أن قول القرطبي"قال بعضهم"قد يجمع فيه أقوال أهل العلم بما لا يخلو من كلام المتكلمة في زمانه وغيرهم، ولا ينسب القول بعينه إلى أحد بعينه. وبصرف النظر عما جاء بعد قوله"قال بعضهم"، فهذا القول المنسوب إلى جابر رضي الله عنه (ويقول القرطبي إنه كذلك مقتضى كلام من سماهم، بحسب فهمه) = يحتمل أن يكون مراده منه الجهل بالمعنى والتفسير، أو الجهل بمآل الأمر وما يكون من حقيقته ..
/// والحروف المقطعة مختلف في تفسيرها كما لا يخفاك، والقول بأنها قد استأثر الله بالعلم بمعناها قول معتبر، (وإن كنت لا أقول به) ولكنه لا دخل له بصنيع بعض المتكلمين في الاستدلال بهذا المعنى للتأويل في آيه آل عمران ليفوضوا في معاني الصفات يجعلونها من جنس الحروف المقطعة! ولو كان صحيحا معتبرا أن تلك الحروف لا يعرف أحد من الناس تفسيرها مطلقا ولا يجوز لهم تطلبه، لأنكر أئمة السلف على من ذهبوا في تأويلها إلى ما تعلم من المذاهب، كما أنكروا على من ذهب يتكلم في المسيح الدجال ويأجوج ومأجوج يتأول بعض الغيبيات بما لا يمكن معرفته مما في النصوص التي أنبأت بتلك الأمور = فدل ذلك على أن هذا المذهب: قطع الطمع في معرفة معناها والاستفادة منه، مذهب مردود.
ـ [عبدالله الشهري] ــــــــ [06 - Feb-2010, مساء 09:14] ـ
جزاك الله خيرا.
نعم اتفق معك في الجملة، ولو قال لي شخص جئني بآية في كتاب الله لم يعرف معناها القدماء أو المعاصرون، لقلت له:"لا أجد".
ـ [طالب الإيمان] ــــــــ [06 - Feb-2010, مساء 09:55] ـ
نعم اتفق معك في الجملة، ولو قال لي شخص جئني بآية في كتاب الله لم يعرف معناها القدماء أو المعاصرون، لقلت له:"لا أجد".
بوركتَ ..
و قد ْ قلتها قبل ذلك ..
الأصح - و الله أعلم - أن القُرآن كُلهُ مفهوم
هذه أولًا، لتقرير الموقف المُجمل، و التفصيل يأتي - بعونِ الله -.
ـ [عبدالله الشهري] ــــــــ [07 - Feb-2010, صباحًا 07:57] ـ
جزاكم الله خيرا وبارك فيكم. العلم التفصيلي والإحاطة بعلوم الكتاب كل هذا مستحيل. وهو مضمون كلامك أخي طالب الإيمان إذا ما فرّقنا بين العلم الإجمالي والتفصيلي. أما العلم بما لا يسع أحد جهله، فهذا حاصل بضرورة الشرع، وقد جعله ابن عباس من أقسام التفسير، قال:"وتفسير لا يعذر أحد بجهله"او نحو هذا.
ـ [أبو الفداء] ــــــــ [07 - Feb-2010, صباحًا 10:04] ـ
العلم التفصيلي والإحاطة بعلوم الكتاب كل هذا مستحيل
إن كان الكلام عن علم الرجل الواحد فهو صحيح .. فالمتشابه كما تقدم لا يعلمه كثير من الناس. وإلا فالأمة لا تخلو بمجموعها في قرن من القرون - ولا بد - من وجود العلم بمرادات الرب من كلامه (محكمه ومتشابهه) منثورا فيها، علمه من علمه وجهله من جهله.
لذا فكل ما يخرج على ما فهمه المتقدمون جملة - بحيث يلزم من القول به خلو قرن من القرون السالفة من معرفة الحق في مراد الرب من خطابه في موضع من المواضع - فإنه يرد ولا يقبل. ولهذا قررت أنني أقبل في أبواب التفسير ما يكون من إضافة أصحاب التفسير العلمي الحديث لتفسير آية من الآيات ما لم يكن إثبات ما جاءوا به مؤديا إلى إبطال جميع ما كان عليه الأوائل في فهم هذه الآية، والخروج على ما يمكن أن يؤخذ منه بالمطابقة أو اللزوم أو التضمن!
(يُتْبَعُ)