فهرس الكتاب

الصفحة 1092 من 27809

17ـ أن الخلق لا يحيطون بشيء من علم الله إلا بما شاء. ويتفرع على هذه القاعدة أنه لا يحل لنا أن نتكلم عن كيفية صفة من صفات الله إذا لم يبين لنا ذلك في الكتاب والسنة. فلو أن أحدًا قال: إن الله استوى على العرش. كيف استوى؟ فإنا نقول: لا يحل لك أن تسأل هذا السؤال، لأن هذا من التعمق في الدين والتنطع فيه. وقد قال النبي ^: «هلك المتنطعون» ثلاث مرات ( [2] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=326699#_ftn2 ) ) . ولما سئل الإمام مالك / عن قوله ـ تعالى ـ: ? & szlig;`»uH÷q§?9$# ?n?t ¸?ye9$# 3?uqtG?$# ? [ طه: 5] ، كيف استوى؟ أنكر هذا السؤال، وقال: «الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة» . وأصاب في إنكاره /، لأنه لو كان السؤال عنه من الحق، لكان أولى به صحابة رسول الله ^، لأنهم أحرص الناس على معرفة الله وأسمائه وصفاته، ولأن عندهم من إذا سألوه أجابهم، وهو الرسول ^، فيما عنده فيه علم.

18ـ إثبات المشيئة لله ?؛ لقوله: w) $yJ/ u!$x© 4 ? ويتفرع على ذلك أنك إذا سألت العلم فاسأل الله، علق قلبك بربك ليزيدك علمًا، ولكن لا يعني ذلك إبطال الأسباب التي يحصل بها العلم كالأخذ من العلماء أو من الكتب الموثوقة أو ما أشبه ذلك.

19ـ إثبات الكرسي، وأنه عظيم شامل للسماوات والأرض، لقوله ـ تعالى ـ: ? y?ur cm. N¨uq»yJ9$# u?F$#ur ( ?.

20 ـ أن الله ـ تعالى ـ wur ¼cn?q«t? $uKgam 4 ?؛ أي: لا يثقله ـ، حفظ السموات والأرض، لا حفظهما بذاتهما ولا حفظه ما فيهما من مخلوقات الله. وتصور السموات والأرض، لا يمكن أن تحيط بهما، ومع ذلك فالله ـ تعالى ـ لا يثقله حفظهما لكمال قوته ?.

21ـ إثبات علو الله؛ لقوله: ? uqedur ?ye9$# ? العلي بذاته، العلي بصفاته، فهو نفسه فوق كل شيء، وصفاته كلها عليا، ليس فيها نقص بوجه من الوجوه، كما قال الله ـ تعالى ـ: ? ! ur @sVyJ9$# 4?n?oF$# 4 uqedur a?ye9$# O?3ys9$# ? [ النحل: 60] . وهو كذلك علي في صفاته ليس في صفاته نقص بوجه من الوجوه. العظيم: يعني ذو العظمة، فلا شيء أعظم من الله، قال الله ـ تعالى ـ: ? $ tBur (#ra?y?s% ©!$# ¨,xm ¾n?o?s% ?F$#ur $Ye?Jy_ ¼cmcG?6s% tPqt? pyJ»u?) 9$# V¨uq»yJ9$#ur 7M»§?qotB ¾mY?Ju?/ 4 ¼cmsY»ys7? 4?n?»yes?ur $£Jt ?cq.?o³c? ? [ الزمر: 67] .

وأحث إخواني المسلمين على قراءة هذه الآية كل ليلة؛ لأنه إذا قرأها الإنسان في ليلة لم يزل عليه من الله حافظ، ولا يقربه شيطان حتى يصبح. وإذا كان الإنسان يبذل الشيء الكثير لمن يحرسه من البشر. مع أن البشر لا يستطيعون حراسته من شياطين الجن؛ فليقرأ هذه الآية بدون بذل مال. ثم هو في قراءته لها يؤجر، كل حرف بحسنة، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة.

وأوصي إخواني أن يقرءوها بتمهل وتدبر حتى يتبينوا عظمة هذه الآية التي أقر النبي ^ أبي بن كعب حين سأله: «أي آية أعظم في كتاب الله؟» قال: آية الكرسي ?& ordf;!$# Iw tm»s9) ?w) uqed ys9$# Pqs)9$# 4 ?.

وأوصي أيضًا بتدبر ما فيها من صفات الله ? العظيمة وأسمائه الحسنى الكريمة حتى يزداد بذلك إيمانًا بالله وتعظيمًا له ولكتابه.

وأسأل الله ـ لي ولإخواني المسلمين أن يجعلنا من المتدبرين لكتابه المعظمين له ? القائمين بأمره ليلًا ونهارًا، وسرًّا وجهارًا، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت