فهرس الكتاب

الصفحة 20069 من 27809

هذا جُحرُ ضبٍ خربٍ

ـ [عبدالقادر بن محي الدين] ــــــــ [29 - Nov-2007, مساء 11:39] ـ

قال الامام المصلح واللغوي الشهير الشيخ محمد البشير الابراهيمي نور الله ضريحه

ولكن المثال البارد الفجّ (الصّامط) الذي لا يثير في النفس اهتمامًا بل يثير فيها اغتمامًا هو المثال

الذي تعلمناه من كتب النّحو وهو قولهم ( .. هذا جُحرُ ضبٍ خربٍ) يمثلون به للجر بالمجاورة أو

بالتوهم لا أدري , وإنما الذي أدريه هو أن هذا النوع من الجر مسموع عن العرب , وهو من

شذوذاتهم اللغوية وانحرافاتهم عن مقاييس لغتهم , وهو مقبول منهم لكنه مقصور على ماسُمع

منهم , فلا يسوغ لنا نحن طرْده من كلامنا حتى لا نفسد اللغة على أنفسنا بهدم القواعد

الصحيحة والجري على غير منهاج , ولهذه الشذوذات من العربية فلسفة خاصة لم يُشبعنا أحد

بالحديث عنها حتى الآن , ولو وجدت متّسعًا من الوقت لكتبت فيها ما يصح أن يكون نواة في

الموضوع , وإذا تعاهده الباحثون أصبح شجرة ذات أكل شهي , والفيلسوف في هذا الفن أبي

الفتح عثمان بن جني جُمل متفرقة في هذا الموضوع لكنها تنطوي على نظرات سديدة

وتدل على انفساح ذرْع الرّجُل في هذا العلم.

وإذا كان هذا النوع من الجرّ مسموعًا موقوفًا على السّماع فلست على ثقة من أمثال

النحاة مسموع من العرب وإنما هو مثال سُوقيٌٌ انتحلوه , ثم قلد آخرهم أولهم فيه

على عاداتهم , وهل يصح لهم أن يمثلوا لمسألة سماعية بمثال مصنوع ? لا. ودليلي

على أن المثال مصنوع أمران:

الأول: أن نطق العرب لا يساعد على ما ادعاه النحاة فيه , لأن كلمة (خرب) التي يدعي

النحاة جرّها جاءت مقْطعًا في الجملة لم تعقبها كلمة أخرى , فإذا نطق بها عربي نطق

بها ساكنة الآخر بلا شك , فمن اين يظهر الجر الذي ادّعوه فيها ? وودت لو ذاكرت بعض

نحاة العصر المفتونين بالمباحث اللفظية العقيمة في هذا التوجيه لأسمع رأيهم , وما

عسى أن يأتوا به من حُجج فارغة وكم في كلام الفارغين من تسلية للهمّ وتزجية للوقت

وترويح للخواطر المكدودة بشرط ان يكون السامع موفور الحظ من الصبر.

والثاني: أن معنى المثال على برودته وجفافه لا يتفق مع ما يعرف العرب عن الضب

من أنه لا يحفر جحره إلا في الكُُدى (جمع كُدية) وهي جبيل صلب الأرض متماسك

التراب ولذالك يضيفونه إليها كثيرًا فيقولون , ضبُّ الكدية , وضب الكُدى يستعملون هذا

كثيرًا في كلامهم.

ـ [إبراهام الأبياري] ــــــــ [30 - Nov-2007, صباحًا 06:33] ـ

حتى تسهل قراءته

قال الامام المصلح واللغوي الشهير الشيخ محمد البشير الابراهيمي نور الله ضريحه

ولكن المثال البارد الفجّ (الصّامط) الذي لا يثير في النفس اهتمامًا بل يثير فيها اغتمامًا هو المثال

الذي تعلمناه من كتب النّحو وهو قولهم ( .. هذا جُحرُ ضبٍ خربٍ) يمثلون به للجر بالمجاورة أو

بالتوهم لا أدري , وإنما الذي أدريه هو أن هذا النوع من الجر مسموع عن العرب , وهو من

شذوذاتهم اللغوية وانحرافاتهم عن مقاييس لغتهم , وهو مقبول منهم لكنه مقصور على ماسُمع

منهم , فلا يسوغ لنا نحن طرْده من كلامنا حتى لا نفسد اللغة على أنفسنا بهدم القواعد

الصحيحة والجري على غير منهاج , ولهذه الشذوذات من العربية فلسفة خاصة لم يُشبعنا أحد

بالحديث عنها حتى الآن , ولو وجدت متّسعًا من الوقت لكتبت فيها ما يصح أن يكون نواة في

الموضوع , وإذا تعاهده الباحثون أصبح شجرة ذات أكل شهي , والفيلسوف في هذا الفن أبي

الفتح عثمان بن جني جُمل متفرقة في هذا الموضوع لكنها تنطوي على نظرات سديدة

وتدل على انفساح ذرْع الرّجُل في هذا العلم.

وإذا كان هذا النوع من الجرّ مسموعًا موقوفًا على السّماع فلست على ثقة من أمثال

النحاة مسموع من العرب وإنما هو مثال سُوقيٌٌ انتحلوه , ثم قلد آخرهم أولهم فيه

على عاداتهم , وهل يصح لهم أن يمثلوا لمسألة سماعية بمثال مصنوع ? لا. ودليلي

على أن المثال مصنوع أمران:

الأول: أن نطق العرب لا يساعد على ما ادعاه النحاة فيه , لأن كلمة (خرب) التي يدعي

النحاة جرّها جاءت مقْطعًا في الجملة لم تعقبها كلمة أخرى , فإذا نطق بها عربي نطق

بها ساكنة الآخر بلا شك , فمن اين يظهر الجر الذي ادّعوه فيها ? وودت لو ذاكرت بعض

نحاة العصر المفتونين بالمباحث اللفظية العقيمة في هذا التوجيه لأسمع رأيهم , وما

عسى أن يأتوا به من حُجج فارغة وكم في كلام الفارغين من تسلية للهمّ وتزجية للوقت

وترويح للخواطر المكدودة بشرط ان يكون السامع موفور الحظ من الصبر.

والثاني: أن معنى المثال على برودته وجفافه لا يتفق مع ما يعرف العرب عن الضب

من أنه لا يحفر جحره إلا في الكُُدى (جمع كُدية) وهي جبيل صلب الأرض متماسك

التراب ولذالك يضيفونه إليها كثيرًا فيقولون , ضبُّ الكدية , وضب الكُدى يستعملون هذا

كثيرًا في كلامهم.

ـ [لامية العرب] ــــــــ [04 - Dec-2007, مساء 01:42] ـ

لماذا لا نحتسب أن هناك تقدير محذوف وهو اللام

هذا جحر لضب خرب

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت