ـ [أبو فؤاد الليبي] ــــــــ [17 - Apr-2010, مساء 05:28] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:
فكنا نتدارس الفقه أنا ومجموعة من الإخوة فوقفنا على حديث البراء بن عازب 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - قال:
سئل رسول الله (ص) عن الوضوء من لحوم الإبل؟ فقال: (( توضؤوا منها ) ), وسئل عن لحوم الغنم؟
فقال: (( لاتوضؤوا منها ) ), وسئل عن الصلاة في مبارك الإبل؟ فقال (( لاتصلوا في مبارك الإبل فإنها من الشياطين ) ), وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم؟ فقال: (( صلوا فيها فإنها بركة ) ). رواه أبو داود (184) وغيره , وإسناده صحيح (قاله الشيخ عبد المحسن العباد) .
ومحل الشاهد قوله (ص) (( صلوا فيها فإنها بركة ) )فقال أحد الإخوان هل يؤخذ من ذلك الإستحباب إذ أنه أمر بها (ص) وعلل ذلك بالبركة؟؟؟
فلم أرد جوابا لقلة بضاعتي في العلوم الشرعية عموما وفي الفقه خصوصا , فقلت له المسألة تحت البحث ,وسارعت إلى إخواني هنا لعلهم يفيدونني بماآتاهم الله من فضله , ولهم مني الشكر والدعاء بالتوفيق وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
ـ [أم هانئ] ــــــــ [17 - Apr-2010, مساء 10:45] ـ
** علّ في هذا النقل ما يجيب جوابا كافيا شافيا عن سؤالكم:
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (صَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ وَلَا تُصَلُّوا فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ)
صحيح سنن الترمذي ( http://hadith.al-islam.com/Display/Hier.asp?Doc=2&n=0) / كتاب: الصلاة / باب:ما جاء في الصلاة في مرابض الغنم وأعطان الإبل ( http://hadith.al-islam.com/Display/Hier.asp?Doc=2&n=582) / رقم:348
** قال المباركفوري صاحب تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي:
قَوْلُهُ:
"صَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ"
جَمْعُ مَرْبِضٍ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ. وَآخِرُهُ ضَادٌ مُعْجَمَةٌ وَهُوَ مَأْوَى الْغَنَمِ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الْمَرَابِضُ لِلْغَنَمِ كَالْمَعَاطِنِ لِلْإِبِلِ , وَاحِدُهَا مَرْبِضٌ مِثَالُ مَجْلِسٍ , قَالَ: وَرُبُوضُ الْغَنَمِ وَالْبَقَرِ وَالْفَرَسِ مِثْلُ بُرُوكِ الْإِبِلِ وَجُثُومِ الطَّيْرِ اِنْتَهَى. وَالْأَمْرُ لِلْإِبَاحَةِ قَالَ الْعِرَاقِيُّ اِتِّفَاقًا وَإِنَّمَا نَبَّهَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِئَلَّا يُظَنَّ أَنَّ حُكْمَهَا حُكْمُ الْإِبِلِ , أَوْ إِنَّهُ أُخْرِجَ عَلَى جَوَابِ السَّائِلِ حِينَ سَأَلَهُ عَنْ الْأَمْرَيْنِ فَأَجَابَ فِي الْإِبِلِ بِالْمَنْعِ وَفِي الْغَنَمِ بِالْإِذْنِ.
قَوْلُهُ:
"وَلَا تُصَلُّوا فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ"
جَمْعُ عَطَنٍ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالطَّاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ , وَفِي بَعْضِ الطُّرُقِ مَعَاطِنُ وَهِيَ جَمْعُ مَعْطِنٍ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الطَّاءِ , قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْعَطَنُ مَبْرَكُ الْإِبِلِ حَوْلَ الْمَاءِ. قَالَ السُّيُوطِيُّ قَالَ اِبْنُ حَزْمٍ: كُلُّ عَطَنٍ مَبْرَكٌ وَلَيْسَ كُلُّ مَبْرَكٍ عَطَنًا. لِأَنَّ الْعَطَنَ هُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي تُنَاخُ فِيهِ عِنْدَ وُرُودِهَا الْمَاءَ فَقَطْ , وَالْمَبْرَكُ أَعَمُّ لِأَنَّهُ الْمَوْضِعُ الْمُتَّخَذُ لَهُ فِي كُلِّ حَالٍ اِنْتَهَى. قُلْت: الْمُرَادُ بِأَعْطَانِ الْإِبِلِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مُبَارِكُهَا فَفِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الصَّلَاةِ فِي مَبَارِكِ الْإِبِلِ فَقَالَ: لَا تُصَلُّوا فِي مَبَارِكِ الْإِبِلِ فَإِنَّهَا مِنْ الشَّيَاطِينِ.
قَوْلُهُ: (وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ وَالْبَرَاءِ وَسَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ اِبْنِ مُغَفَّلٍ وَابْنِ عُمَرَ وَأَنَسٍ)
(يُتْبَعُ)