فهرس الكتاب

الصفحة 20306 من 27809

ـ [لسان العرب] ــــــــ [05 - Feb-2008, مساء 06:39] ـ

السلام عليكم

حكى الشنقيطي رحمه الله في رسالة (منع جواز المجاز في المنزل للتعبد والإعجاز) إجماع القائلين بالمجاز على أن كل مجاز يجوز نفيه فقال:

(وأوضح دليل على منعه في القرآن إجماع القائلين بالمجاز، على أن كل مجاز يجوز نفيه ويكون نافيه صادقا في نفس الأمر، فنقول لمن قال: رأيت أسدا يرمي، ليس هو بأسد، وإنما هو رجل شجاع، فيلزم على القول بأن في القرآن مجازا أن في القرآن ما يجوز نفيه) .

فهل يمكن لأخ فاضل أن يذكر بعض من قالوا بأن كل مجاز يجوز نفيه؟

مع وافر الشكر لكم جميعا

ـ [علي أحمد عبد الباقي] ــــــــ [08 - Feb-2008, صباحًا 06:52] ـ

أخي الفاضل هذا أمر بديهي لا يحتاج إلى نقل.

فلو حدثك أي شخص بشيء من المجاز، فسألته هل تريد حقيقة هذا اللفظ سيكون الجواب: لا لا أريد حقيقته.

وما لم يقصد حقيقته جاز نفيه على الحقيقة، وحاول أن تطبق هذا الحكم على أي مجاز سينطبق عليه، وإلا لكان حقيقة وليس بمجاز. والله أعلم.

ـ [لسان العرب] ــــــــ [08 - Feb-2008, مساء 04:55] ـ

جزيت خيرا أستاذي الفاضل

عندما يتعلق الأمر ببحث مؤصل لا يقبل مني أن أستدل ببدهية الأمر فكيف إذا كان بحثا يتناول احتجاج الفريقين.

ولم أجد رغم بدهية الأمر من قال ذلك من القائلين بالمجاز بل وجدت من حكى عنهم خلاف ذلك وأنهم يدفعون هذه الدعوى وقد كان السؤال منصبا على تحقيق نسبة القول لأصحابه لا على صواب القول أو عدم صوابه.

وما دمت أستاذنا الفاضل تفضلت ببيان صواب القول فاسمح لي بمناقشة ذلك.

إن القائلين بالمجاز يقولون ليس كل مجاز يجوز نفيه فإذا قلنا رأيت أسدا يرمي - وهو المثال الذي مثل به الشيخ الشنقيطي رحمه الله - فإنما أردنا رأيت رجلا يشبه الأسد في الشجاعة يرمي الأعداء وهذا يعني أننا قصدنا المشابهة ولم نقصد المطابقة وهي العلاقة القائمة بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي وعلى هذا فلا يمكن نفي المجاز لأن النفي معناه نفي المشابهة وهذا غير صحيح.

والأمر مهم جدا فهذه القاعدة هي التي بنى عليها الشيخ رحمه الله إنكاره للمجاز.

مع أطيب التحية

لسان العرب

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [08 - Feb-2008, مساء 05:03] ـ

وفقك الله يا أخي

ما الفرق بين المجاز والحقيقة؟

ـ [علي أحمد عبد الباقي] ــــــــ [08 - Feb-2008, مساء 09:58] ـ

أخي الفاضل /لسان العرب.

المجاز هو ما أريد به غير المعنى الموضوع له في أصل اللغة.

فإذا قلنا: (( رأيت أسدًا يدافع عن عقيدته ) )فقد استعملت لفظ (أسد) للدلالة على الرجل الشجاع الذي يدافع عن عقيدته.

وهذا المعنى عند جميع من يقول بالمجاز ليس هو معنى كلمة (أسد) في أصل الوضع اللغوي، إذ لو كان هذا المعنى صحيح في أصل الوضع اللغوي لكانت الجملة من باب الحقيقة وليس المجاز.

فهذه الجملة على الحقيقة هي عبارة عن تشبيه للرجل الشجاع بالحيوان المعروف بالشجاعة وهو الأسد لما بينهما من قرب في هذه الصفة.

ومهما يكن القرب بين المشبه والمشبه به فإنه لا يمكن أن يتفقا من كل وجه وهذا أيضًا بديهي.

لذلك فعبارة: (( رأيت أسدًا يرمي ) )

لو قلنا لمن يقول بالمجاز في هذه الجملة هل هذا الرجل أسد على الحقيقة لقال: لا. أنا لا أريد حقيقة اللفظ إنما أطلقته من باب المجاز فالرجل مهما تبلغ شجاعته ليس أسدًا على الحقيقة، فلزم من ذلك النفي على الحقيقة كما قال الشيخ رحمه الله.

ـ [لسان العرب] ــــــــ [09 - Feb-2008, صباحًا 04:52] ـ

شكر الله لك أخي أبا مالك

المجاز عند القائلين به هو استعمال اللفظ في غير ما وضع له لقرينة مانعة من إرادة المعنى الحقيقي لعلاقة بينهما.

والحقيقة ما يقابله.

ـ [لسان العرب] ــــــــ [09 - Feb-2008, صباحًا 05:08] ـ

أحسن الله إليك أخي علي

ومهما يكن القرب بين المشبه والمشبه به فإنه لا يمكن أن يتفقا من كل وجه وهذا أيضًا بديهي.

لذلك فعبارة: (( رأيت أسدًا يرمي ) )

لو قلنا لمن يقول بالمجاز في هذه الجملة هل هذا الرجل أسد على الحقيقة لقال: لا. أنا لا أريد حقيقة اللفظ إنما أطلقته من باب المجاز فالرجل مهما تبلغ شجاعته ليس أسدًا على الحقيقة، فلزم من ذلك النفي على الحقيقة كما قال الشيخ رحمه الله.

لم أفهم أخي الفاضل مقصودك من إيراد هذه العبارة (ومهما يكن القرب بين المشبه والمشبه به فإنه لا يمكن أن يتفقا من كل وجه وهذا أيضًا بديهي.) إذ إن القائل بالمجاز يقصد المشابهة ولا يقصد المطابقة وهذا هو البدهي.

وأما قولك: (لو قلنا لمن يقول بالمجاز في هذه الجملة هل هذا الرجل أسد على الحقيقة لقال: لا. أنا لا أريد حقيقة اللفظ إنما أطلقته من باب المجاز) فأرجو أن تلحظ أنك نفيت حقيقة ولم تنف مجازا؛ نفيت حقيقة المطابقة بين الأسد والرجل الشجاع ولم تنف المشابهة بينهما وكلام الشنقيطي رحمه الله مبني على جواز نفي المجاز وليس على جواز نفي الحقيقة وهذا هو جوهر الإشكال.

وفقني الله وإياك لما يحب ويرضى

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت