ـ [مجدي فياض] ــــــــ [10 - Feb-2008, مساء 07:47] ـ
من ملك بذرا لكن زرعه في أرض مغصوبة , لمن يكون نماء البذر أ ي الزرع , هل لصاحب البذر لأنه كما يقال متولد من ماله أم لصاحب الأرض؟؟
الذي رأيته أن كثير من أهل العلم ذهبوا إلى أن الزرع تبع للبذر لأنه متولد منه فيكون الزرع لصاحب البذر وعليه أجرة استخدامه للأرض لصاحب الأرض المغصوبة
لكن ذهب ابن تيمية رحمه الله في كلام نفيس في مجموع الفتاوى 29/ 123: 125 إلى أن الزرع تبعا لصاحب الأرض والبذر من المستهلكات لا من الأصول وقد احتج بحديث"من زرع في أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شيء وله نفقته"لكن هذا الحديث في كلام لا يحتج به لكن كلام ابن تيمية واستدلاله من غير هذا الحديث في منتهى الجمال
ويمكن عكس المسئلة من غصب بذرا لكن زرعه في أرضه فقال بعض أهل العلم الزرع وهو نماء البذر لصاحب البذر وهم في ذلك ماشون على أصلهم أن الزرع متولد من البذر فهو لصاحبه لكن مقتضى كلام ابن تيمية أنه لصاحب الأرض
وفائدة هذا البحث لمن يكون الملك في تلك الحالتين وبالتالي من يلزمه الزكاة؟؟
وما الأمر لو أراد صاحب الحق أن يأخذ حقه أثناء الزرع قبل احصاد - سواء كان صاحب الحق صاحب البذر أم صاحب الأرض- هل يلزم بالقلع أم لا؟؟
دعوة للمشاركة والمدارسة ....
وإن كان هناك بحث مفصل على الشبكة في هذا الموضوع فأخبرونا به ولا تحرمونا أيضا من مشاركتكم
وجزاكم الله خيرا
ـ [مجدي فياض] ــــــــ [11 - Feb-2008, مساء 04:40] ـ
الأخوة الفضلاء هل من مشاركة ومدارسة لهذا الموضوع
بارك الله فيكم
ـ [ابن رشد] ــــــــ [12 - Feb-2008, صباحًا 03:36] ـ
يجب التفريق هنا بين الزرع والغرس ,لأنهما مسألتان مختلفتان ,وإليك التفصيل
مسألة الزرع: _وهو موضوعنا _:فلايخلو من حالين:
الحالة الاولى: أن يسترجع صاحب الارض أرضه من الغاصب ,بعد حصاد الغاصب للزرع ,فيكون الزرع للغاصب ,لأنه نماء ماله
وهذا بلاخلاف بين العلماء, ولكن على الغاصب الاجرة إلى وقت التسليم, وضمان النقص
الحالة الثانية:أن يسترجع صاحب الارض أرضه من الغاصب ,قبل حصاد الغاصب للزرع ,فهذه المسألة اختلف العلماء فيها على قولين:
القول الاول: ان صاحب الارض مخير بين أمرين:أن يتملك الزرع ويعطي الغاصب نفقة زرعة ,أو يقر الزرع في الارض إلى الحصاد ,ويأخذصاحب الارض من الغاصب أجر الارض وأرش نقصها
واختارهذا القول ابن قدامة ,وأبوعبيد ,وبناء على هذا القول فإن الزرع يكون ملكا لصاحب الارض ,مخير بماسبق ذكره
والقول الثاني:أن صاحب الارض يجبر الغاصب على قلع الزرع ,ويأخذه الغاصب, وهذا مذهب أكثر الفقهاء
وبناء على هذا القول فإن الزرع يكون ملكا للغاصب, ولكن يجبر على قلعها
وعند تأمل كلام ابن تيمية في الفتاوى ,فإنه اعترض على ماذهب إليه بعض الفقهاء بأن الزرع والشجر لرب البذر والنوى ,ولرب الارض أجرة أرضه, وان الصحيح هو ضد ذلك ,واستدل بحديث"من زرع في أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شيء وله نفقته"والذي أفهمه من كلامه _رحمه الله_أن الزرع كله لصاحب الارض مطلقا في الحالين السابقين ,والله أعلم
وكذلك في مسألة الغرس _وسيأتي عرضها_
مسألة الغرس:فلايخلو من حالين أيضا:
الحالة الاولى:إذا غصب أرضا ,ثم غرسها, فأثمرت ,فأدركها صاحب الارض بعد أخذ الغاصب ثمرتها, فهي للغاصب
وهذابلا خلاف
الحالة الثانية:إذا غصب أرضا ,ثم غرسها ,فأثمرت ,فأدركها صاحب الارض والثمرة فيها ,ولم يأخذها الغاصب ,فهذه المسألة على للحنابلة, فيها وجهان:
1_أن الثمرة للغاصب ,لأنها ثمرة شجره ,فكانت له ,كما لوكانت في أرضه ,ولأنها نماء أصلب محكوم به للغاصب ,فكان له كأغصانها وورقها ,ولبن الشاة وولدها, واختاره ابن قدامه
2_ان الثمرة لصاحب الارض ,قياسا على مسألة الزرع في الحالة الثانية ,واختاره أبويعلى
وظاهر كلام ابن تيمية _رحمه الله_أن الغرس لصاحب الارض مطلقا في الحالين,
والله أعلم
(ينظر الاقوال وأدلتهم في المغني 7_376) ت التركي والحلو
ـ [مجدي فياض] ــــــــ [12 - Feb-2008, صباحًا 09:45] ـ
جزاكم الله خيرا أخانا الفاضل ابن رشد على مشاركتك
1 -بالنسبة للزرع
(يُتْبَعُ)