ـ [ضيدان بن عبد الرحمن اليامي] ــــــــ [21 - Jun-2009, مساء 03:28] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
روى عَبْدُ الرَّزَّاقِ, عن مَعْمَرٌ, عَنِ الزُّهْرِيِّ, قَالَ أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ:"كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ فَقَالَ: يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ الْآنَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَطَلَعَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ تَنْطِفُ لِحْيَتُهُ مِنْ وُضُوئِهِ, قَدْ تَعَلَّقَ نَعْلَيْهِ فِي يَدِهِ الشِّمَالِ, فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ قَالَ النَّبِيُّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ مِثْلَ ذَلِكَ, فَطَلَعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مِثْلَ الْمَرَّةِ الْأُولَى, فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ قَالَ النَّبِيُّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ مِثْلَ مَقَالَتِهِ أَيْضًا, فَطَلَعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَلَى مِثْلِ حَالِهِ الْأُولَى،فَلَمَّا قَامَ النَّبِيُّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ تَبِعَهُ عَبْدُاللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ـ رضي الله عنهما ـ فَقَالَ: إِنِّي لاحَيْتُ أَبِي فَأَقْسَمْتُ أَنْ لا أَدْخُلَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُؤْوِيَنِي إِلَيْكَ حَتَّى تَمْضِيَ فَعَلْتَ قَالَ نَعَمْ."
قَالَ أَنَسٌ: فكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُحَدِّثُ أَنَّهُ بَاتَ مَعَهُ تِلْكَ اللَّيَالِي الثَّلَاثَ, فَلَمْ يَرَهُ يَقُومُ مِنْ اللَّيْلِ شَيْئًا, غَيْرَ أَنَّهُ إِذَاتَعَارَّ وَتَقَلَّبَ عَلَى فِرَاشِهِ ذَكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَكَبَّرَحَتَّى يَقُومَ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: غَيْرَ أَنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ يَقُولُ إِلَّا خَيْرًا. فَلَمَّا مَضَتْ الثلاث لَيَالٍي, وَكِدْتُ أَنْ أَحْتَقِرَ عَمَلَهُ, قُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ! إِنِّي لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي غَضَبٌ وَلا هَجْرةٌ وَلَكِنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ يَقُولُ لَكَ ثَلَاثَ مِرَاتٍ:"يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ الْآنَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ"فَطَلَعْتَ أَنْتَ الثَّلاثَ مرَات, فَأَرَدْتُ أَنْ آوِيَ إِلَيْكَ لِأَنْظُرَ مَا عَمَلُكَ؟ فَأَقْتَدِيَ بِهِ, فَلَمْ أَرَكَ عملتَ كبيرَ عَمَلٍ, فَمَا الَّذِي بَلَغَ بِكَ مَا قَالَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: مَا هُوَ إِلَّا مَارَأَيْتَ: قَالَ فَلَمَّا وَلَّيْتُ دَعَانِي فَقَالَ: مَا هُوَ إِلَّا مَارَأَيْتَ, غَيْرَ أَنِّي لَا أَجِدُ فِي نَفْسِي لِأَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ غِشًّا, وَلا أَحْسُدُ أَحَدًا عَلَى خَيْرٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ.
فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: هَذِهِ الَّتِي بَلَغَتْ بِكَ وَهِيَ الَّتِي لَا نُطِيقُ"."
أخرجه أحمد في المسند (زوائد عبد الله) (3/ 645) حديث رقم (12405) حدَّثني أبي، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري قال: أخبرني أنس بن مالك قال: فذكره.
والطبراني في مكارم الأخلاق: ثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، ثنا عبد الرزاق، ح أنا معمر، عن الزهري، أخبرني أنس بن مالك قال: كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكره بنحوه.
والخرائطي في مساوئ الأخلاق (باب ماء في ذم الحسد والتعوذ منه) ، وفي مكارم الأخلاق: حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق، أنبا معمر، عن الزهري، حدثني أنس بن مالك قال: كنا جلوسا يوما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يطلع عليكم، بنحوه.
وأخرجه عبد بن حميد في المنتخب (1/ 350) حديث رقم (1159) قال: أنا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري، أن أنس بن مالك أخبره قال: كنا يوما جلوسا مع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بنحوه.
و النسائي في الكبرى (6/ 215) حديث رقم (10597) وفي عمل اليوم والليلة (863) ، قال: أخبرنا سويد بن نصر قال: أخبرنا عبد الله،عن معمر، عن الزهري،عن أنس بن مالك، قال: فذكره بنحوه.
وأبو منصور السمعاني في أدب الإملاء والإستملاء (111) حديث رقم (351) من طريق النسائي به.
(يُتْبَعُ)