فهرس الكتاب

الصفحة 19174 من 27809

ـ [ابو قتادة السلفي] ــــــــ [05 - Oct-2010, مساء 02:20] ـ

يقول ابن حزم رحمه الله في كتابه المحلى:

ردا على الذين اجازا قراءة القران بالفارسية ان صلاته صحيحة قال رحمه الله: فإن ذكروا قول الله تعالى (وإنه لفي زبر الأولين)

قلنا: نعم ذكر القران والانذار به في زبر الاولين واما ان يكون الله تعالى انزل هذا القران على احد قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم فباطل وكذب ممن ادعى ذلك؟ ولو كان هذا ما كان فضيلة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولا معجزة له وما نعلم احدا قال هذا قبل ابي حنيفة؟!

هل يقصد ابن حزم رحمه الله ان ابا حنيفة يقول ان القران نزل من قبل بلغة الزبور؟

ثانيا اذا كان نعم هل صحيح قال بهذا؟

ـ [السكران التميمي] ــــــــ [05 - Oct-2010, مساء 03:30] ـ

بل مراده رحمه الله القول بجواز قراءة القرآن بغير العربية .. لا أنه يقول أن القرآن نزل من قبل بلغة الزبور!! فتأمل

وهذا مذهب أبي حنيفة رحمه الله تعالى .. وخصص الجواز بعض أصحابه بمن لا يحسن العربية مطلقًا.

ـ [محمد راشد السندي] ــــــــ [05 - Oct-2010, مساء 03:52] ـ

لعلك تشير إلى ما نسب إلى أبي حنيفة رحمه الله أنه يجيز قراءة القرآن بغير العربية وهو قول في الأصل قد بُنِيَ على قول منسوب لأبي حنيفة أن القرآن اسم للمعنى فقط والنظم ركن زائد، ولكن لم يثبت هذا عنه كما حقق ذلك الأصوليون من الحنفية،

وقوله (أن القرآن أسم للمعنى والنظم ركن زائد) وبمعنى آخر أن القرآن اسم للمعاني التي تدل عليها الألفاظ العربية، والمعاني لا تختلف باختلاف ما يتعاقب عليها من الألفاظ واللغات لا يفهم منه أنه يقصد نزوله قبل وهو فهم خاطئ فضلا عن أن القول لايصح عن أبي حنيفة رحمه الله

وما روي عن الإمام أبي حنيفة من جواز القراءة في الصلاة بترجمة القرآن - قد صح رجوعه عنه، حكى هذا الرجوع عبدالعزيز في شرح البزدوي، قال صاحب"البحر المحيط":"والذين لم يطَّلعوا على الرجوع من أصحابه قالوا: أراد به عند الضرورة والعجز عن القرآن، فإن لم يكن كذلك امتنع، وحكم بزندقة فاعله"

قلت: ومعنى هذا القول الذي تراجع عنه هو القراءة مطلقا بدو تفريق بين المضطر وغيره أما القراءة للمضطر فصاحباه رحمة الله على الجميع قد قالا بها

ويجب أن يُعلم أن ما نسب إلى أبي حنيفة من جواز قراءة القرآن بالفارسية لغير القادر على العربية صحّ رجوع أبي حنيفة عنه، والفتوى عند الحنفية على منع قراءة القرآن بغير العربية. قال صاحب الهداية الحنفي بعد ذكر المسألة:"ويروى رجوعه في أصل المسألة وعليه الاعتماد" (الهداية مع شرح فتح القدير 1/ 249) . وقال الشيخ علاء الدين الحصكفي من الحنفية بعد ذكر المسألة:"لأن الأصح رجوعه -أبو حنيفة- إلى قولهما -أبو يوسف ومحمد- وعليه الفتوى" (الدر المختار شرح تنوير الأبصار 1/ 484) . وأكد العلامة ابن عابدين الحنفي صحة رجوع أبي حنفية عن قوله في هذه المسألة

ولعل في نسختك تحريفا الغرض منه الحط من أبي حنيفة أو أنك قرءته بدون تأني منك فالنص لايوحي بنسبة ابن حزم هذا القول لأبي حنيفة

قال ابن حزم الظاهري:"ومن قرأ أم القرآن أو شيئًا منها أو شيئًا من القرآن في صلاته مترجمًا بغير العربية أو بألفاظ عربية غير الألفاظ التي أنزل الله تعالى عامدًا لذلك أو قدم كلمة أو أخرها عامدًا لذلك: بطلت صلاته وهو فاسق لأن الله تعالى قال: {قُرْءَانًا عَرَبِيًّا} [سورة الزخرف الآية 3] ، وغير العربي ليس عربيًا فليس قرآنًا؟! وإحالة رتبة القرآن تحريف كلام الله تعالى، وقد ذم الله تعالى قومًا فعلوا ذلك فقال: {يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ} [سورة النساء الآية 46] ، وقال أبو حنيفة: تجزيه صلاته واحتج له من قلده بقول الله تعالى: {وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الأَوَّلِينَ} [سورة الشعراء الآية 196] . قال علي: لا حجة لهم في هذا لأن القرآن المنزل علينا على لسان نبينا صلى الله عليه وسلم لم ينزل على الأولين وإنما في زبر الأولين ذكره والإقرار به فقط ولو أنزل على غيره عليه السلام لما كان آية له ولا فضيلة له وهذا لا يقوله مسلم! ومن كان لا يحسن العربية فليذكر الله تعالى بلغته لقوله تعالى: {لا يُكَلِّفُ الله نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا لَهَا} [سورة البقرة الآية 286] ، ولا يحل له أن يقرأ أم القرآن ولا شيئًا من القرآن مترجمًا على أنه الذي افترض عليه أن يقرأه لأنه غير الذي افترض عليه كما ذكرنا فيكون مفتريًا على الله تعالى" (المحلى 2/ 285) .

ـ [أبو محمد العمري] ــــــــ [05 - Oct-2010, مساء 07:57] ـ

كلام الشيخ السكران التميمي هو الأصح إن شاء الله.

وهذا مذهب أبي حنيفة رحمه الله تعالى .. وخصص الجواز بعض أصحابه بمن لا يحسن العربية مطلقًا.

فالقراءة بالأعجمية كالفارسية مثلًا جائزة عند أبي حنيفة وهذا اجتهاد وإن كان خاطئًا لا ينبغي الحط على صاحبه وليس في نسبته إليه طعنًا فيه يحوجنا إلى ادعاء دس أو ما شابه.

وقال أصحابه أبو يوسف ومحمد: لا تجوز إذا كان يحسن العربية لأن القرآن اسم لمنظوم عربي واستشهد أبو حنيفة بآية (وإنه لفي زبر الأولين) وقال ولم يكن فيها بهذا النظم وفي المسألة تفصيل وكلام طويل انظر المبسوط (ج1/ 37) والهداية (ج1/ 50) وتبيين الحقائق (ج1/ 110) وبدائع الصنائع (ج1/ 112 - 113) ورد المحتار (ج1/ 326) .

وألزم ابن حزم من يقول بالقراءة بالأعجمية بهذا الإلزام على أصولهم:

(( ... ونسألهم عمن بدل ألفاظ القرآن بألفاظ عربية غير ألفاظ القرآن إلا أن المعنى واحد أتجزئه صلاته؟! فإن أجازوها فارقوا الإسلام وإن منعوا من ذلك تناقضوا أقبح تناقض وأجازوا الأفحش ومنعوا الأهون مثل أن يقول(الشكر للعزيز إله الخلائق القدوس العليم سلطان النهار الجزاء لك أنت نطيع وأنت نستمد دلنا على الطريق القويمة طريق من أحسنت إليهم لا المسخوط عليهم وغير أهل الضلال)

ونحن نبرأ إلى الله تعالى من كل من قال إن هذا قرآن أو أن هذا كلام الله ... )) الإعراب عن الحيرة والإلتباس 1027 ط أضواء السلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت