فهرس الكتاب

الصفحة 8642 من 27809

ـ [السكران التميمي] ــــــــ [01 - Nov-2009, مساء 01:06] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

بك تعالى نستعين

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، ثم أما بعد ..

فهذا تخريج (خفيف لا يخلو من فائدة بإذن الله) لحديث وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرض موته، يكشف حاله ويبين حكمه، فأقول مستعينًا بالله:

هذا الحديث يرويه الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، وقد اختلف واضطرب في إسناده كثيرًا.

-وهو يروى عنه من طريقين:

1)الطريق الأول من رواية: محمد بن عمر الواقدي، عن عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن المخرمي، عن عبد الواحد بن أبي عون به.

_ تفرد بإخراجها ابن سعد في (طبقاته 2/ 256) .

قلت: وهذه الرواية فيها من العلل ما يلي:

· أنها مرسلة .. فعبد الواحد لم يدرك ابن مسعود رضي الله عنه.

· محمد بن عمر الواقدي (متروك) .

ولفظ الحديث فيها: (نعى لنا نبينا وحبيبنا نفسه قبل موته بشهر بأبي هو وأمي، ونفسي له الفداء، فلما دنا الفراق جمعنا في بيت أمنا عائشة، وتشدد لنا؛ فقال:"مرحبا بكم، حياكم الله بالسلام، رحمكم الله، حفظكم الله، رزقكم الله، نفعكم الله، أداكم الله، وقاكم الله، أوصيكم بتقوى الله، وأوصي الله بكم، أستخلفه عليكم، وأحذركم الله إني لكم منه نذير مبين، ألا تعلوا على الله في عباده وبلاده، فإنه قال لي ولكم: {تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين} ، وقال: {أليس في جهنم مثوى للمتكبرين} "، قلنا: يا رسول الله متى أجلك؟ قال:"دنا الفراق، والمنقلب إلى الله، وإلى جنة المأوى، وإلى سدرة المنتهى، وإلى الرفيق الأعلى، والكأس الأوفى، والحظ والعيش المهنى"، قلنا: يا رسول الله من يغسلك؟ فقال:"رجال من أهلي، الأدنى فالأدنى"، قلنا: يا رسول الله ففيم نكفنك؟ فقال:"في ثيابي هذه إن شئتم، أو ثياب مصر، أو في حلة يمانية"، قال: قلنا: يا رسول الله من يصلي عليك؟ وبكينا وبكى؛ فقال:"مهلا رحمكم الله وجزاكم عن نبيكم خيرا، إذا أنتم غسلتموني وكفنتموني فضعوني على سريري هذا على شفة قبري في بيتي هذا، ثم اخرجوا عني ساعة، فإن أول من يصلي علي حبيبي وخليلي جبريل، ثم ميكائيل، ثم إسرافيل، ثم ملك الموت معه جنوده من الملائكة بأجمعه، ثم ادخلوا فوجا فوجا فصلوا علي وسلموا تسليما، ولا تؤذوني بتزكية، ولا برنة، وليبتدئ بالصلاة علي رجال أهلي، ثم نساؤهم، ثم أنتم بعد، واقرؤوا السلام على من غاب من أصحابي، واقرؤوا السلام على من تبعني على ديني من قومي هذا إلى يوم القيامة"، قلنا: يا رسول الله فمن يدخلك قبرك؟ قال:"أهلي مع ملائكة كثيرين يرونكم من حيث لا ترونهم") .

2)الطريق الثاني من رواية: مرة بن شراحيل الهمداني. وهو يروى عنه من وجهين: منقطع ومتصل.

1 -فرواه منقطعًا: الإمام البزار في (مسنده رقم 2028) .

تفرد به من طريق عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن عبد الملك بن عبد الرحمن بن الأصبهاني به.

وقد أشار إلى أنه يروى متصلًا؛ حيث قال: (وهذا الكلام قد روي عن مرة، عن عبد الله، من غير وجه، وأسانيدها عن مرة عن عبد الله متقاربة، و [عبد الملك بن] عبد الرحمن بن الأصبهاني لم يسمع هذا من مرة؛ وإنما هو عن من أخبره عن مرة، ولا أعلم أحدا رواه عن عبد الله غير مرة) .

ولفظه عنده: (نعى إلينا حبيبنا ونبينا بأبي هو، ونفسي له الفداء قبل موته بست، فلما دنا الفراق جمعنا في بيت أمنا عائشة، فنظر إلينا فدمعت عيناه ثم قال:"مرحبا بكم، وحياكم الله، حفظكم الله، آواكم الله، نصركم الله، رفعكم الله، هداكم الله، رزقكم الله، وفقكم الله، سلمكم الله، قبلكم الله، أوصيكم بتقوى الله، وأوصي الله بكم، وأستخلفه عليكم، إني لكم نذير مبين، وأن لا تعلوا على الله في عباده وبلاده، فإن الله قال لي ولكم: {تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين} ، ثم قال: {أليس في جهنم مثوى للمتكبرين} "، ثم قال:"قد دنا الأجل، والمنقلب إلى الله، وإلى سدرة المنتهى، وإلى جنة المأوى، والكأس الأوفى، والرفيق الأعلى أحسبه"، فقلنا: يا نبي الله فمن يغسلك إذن؟ قال:"رجال أهل بيتي الأدنى فالأدنى"، قلنا: ففيما نكفنك؟ قال:"في ثيابي هذه إن"

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت