فهرس الكتاب

الصفحة 21041 من 27809

كاتب يقول: لتحيا اللغة العربية .... ويسقط سيبويه.

ـ [محمد المبارك] ــــــــ [25 - Jan-2009, مساء 04:50] ـ

كاتب يقول: لتحيا اللغة العربية .... ويسقط سيبويه.

رأيكم ايها الفضلاء!!!

لتحيا اللغة العربية .... ويسقط سيبويه

مراد حميد عبدالله ( http://www.alnoor.se/author.asp?id=1494)

قد تستغرب عزيزي القارئ كثيرا من العنوان، لكن هذا هو ما وصل اليه المثقفون في عصر العولمة، والتعنصر للغرب، فهذا العنوان الذي اثار حفيظتك هو عنوان كتاب لاحد الكتّاب والمثقفين المصريين الذين ينادون بالتحرر اللغوي والخروج من التشرنق العربي المقيت الذي جعل اللغة العربية في درك الحضيض، فالكاتب شخصية مرموقة داخل المشهد السياسي والثقافي في الوقت نفسه (شريف الشوباشي) الذي يشغل الان منصب وكيل وزير الثقافة المصرية وصدر الكتاب عن الهيئة المصرية العامة للكتاب.

ان كتاب (لتحيا العربية ... ويسقط سيبويه) يتالف من 195 صفحة يتوزع على مقدمة وعشرة فصول، اذ ضمن المؤلف المقدمة الدوافع التي دعته الى تاليف الكتاب وقد اجملها في ثلاثة اسباب تشمل:

•1 - موقف مطبوعة (الالمناك) ، وهي مطبوعة سنوية تحمل المعلومات الاساسية في المجالات كافة، وآخر الاحصائيات العالمية التي قررت ان اللغة العربية لم تعد قائمة بذاتها، اي كونها لغة غير مستعملة، بل ان لغة التخاطب اليومية والتفاهم هي (( اللهجات المصرية والسورية والمغربية ) )اي اللغات العامية لهذه الدول، بينما امست اللغة العربية مجرد لغة تستعمل لقراءة الكتب والمراجع فقط، ولو استطاعوا صياغة لغة الكتب وفق اللهجات العامية لفعلوا، ثم يصحو الكاتب من غفوته لينتفض معلقا على مطبوعة الالمناك بقوله (( من الممكن ان يكون اول رد فعل لنا ان ننتفض صائحين هيهات ... موتوا بغيضكم ايها الحاقدون ... والله هذا لن يكون ابدا ) )، ثم يستدرك بقوله (( وانا اقول ان شاء الله هذا لن يكون، ولكن هذا لا يكفي، فهذه المطبوعة تعد من المطبوعات الجادة التي يعتد بها العالم وان كانت لا تخلو من الاغراض الخبيثة وخاصة حيال الاسلام والعرب ) )موقف متناقض للكاتب، ولما يعد هذه المطبوعة من المطبوعات التي تحارب الاسلام والعرب فلماذا استشهد بها؟ ونحن لا نستبعد ان تكون هذه المطبوعة صادرة عن الصهيونية العالمية وهدفها الانتقاص من الاسلام والعرب.

•2 - (( تدريس بعض الجامعات ومعاهد اللغة(اللهجات العامية) في اوربا وغيرها عوضا عن العربية فضلا عن اعتماد مراكز تعليم اللغة في البلدان العربية الشيء نفسه مع الاجانب المبتدئين في تعلم لغتنا ))ان العربية بعدما حطت رحالها في لغة اقرها القران وحافظ عليها لماذا تاتي الدعوات الى ان نحيد عنها بحجة اتباع اللهجات (( والعرب قديما كانوا يعتمدون على اللهجات في كلامهم وقليلا ما يتكلمون اللغة المشتركة؟ ) )لكن ما لايعرفه الكاتب ان اللهجات كانت فصيحة وليست عامية كما هي اليوم، والاختلاف كان لاسباب فنية تتعلق بالشكل، هذا من جانب، اما الجانب الاخر، فانا لا نيقن ان جامعات العالم الغربي مثل جامعة لندن اوجامعة السربون او غيرها، تقوم بتدريس اللغة العربية باستعمال اللهجات المصرية والسورية والمغربية (اللغات العامية) ، وان سلمنا بهذا القول فان هذه الجامعات والمعاهد على اية لهجة ستستند في تدريسها، او ايها افصح من الاخرى (السورية المصرية المغربية) فهذا هو ما كان متبع عند العرب،في حين ان دول المغرب العربي تغلب على السنتها اللغة الفرنسية حتى تكاد ان تكون اللهجة الرسمية، لكن كلامه قد يكون صحيحا لان بعض الباحثين والاكاديمين المصريين يستعملون اللغة العامية في تدريسهم وقد سأموا من القواعد المقيتة التي لم ولن يتقونها، لذا اعتمدوا اللغة العامية لغة للتدريس والتعليم في المعاهد والجامعات، فالكاتب - هنا- قد انطلق من قاعدة رخوة جدا مستندا على نموذج بسيط ومحدود ومعمما اياه على العالم اجمع، وهذا لا يمكن، فالعربية لها جذور وتاريخ وهي اقوى من هذه الحملات الواهنة.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت