فهرس الكتاب

الصفحة 21385 من 27809

ـ [خالد أحمد الحسين] ــــــــ [12 - Apr-2009, مساء 02:21] ـ

بسم الله الرحمن الر (من أسرار اللغة العربية)

1)تقديم المُؤَخّر وتأخير المقدّم:

العرب تبتدِئُ بذكر الشيء والمقدم غيره كما قال عزّ و جلّ (يامريم اقنتي لربك و اسجدي واركعي مع الراكعين) فالركوع يكون قبل السجود.

ومن ذلك قوله تعالى (فمنكم كافر و منكم مؤمن) وكما قال حسان بن ثابت في ذكر بني هاشم:

بهاليلُ منهم جعفر وابن أمه عليٌّ ومنهم أحمدُ المتَخَيَّرُ

فأحمد (النبي صلى الله عليه و سلم) مقدم على جعفر و علي

وكما قال الصّلَتَانُ العبديّ:

فملَّتنا أنّنا مسلمون على دين صدِّيقنا و النبيّ

2)وممّا يناسب الباب السابق في التقديم و التأخير:

العرب تقول: أكرمني و أكرمته زيدٌ و تقديره: (أكرمني زيد و أكرمتُه) ,كما قال تعالى حكايةً عن ذي القرنين (آتوني أفرغ عليه قطرًا) تقديره: (آتوني قطرًا أفرغْ عليه) .

ومن ذلك أيضًا قوله جلّ جلاله: (الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجًا, قيّمًا) و تقديره:أنزل على عبده الكتاب قيّمًا, ولم يجعلْ له عوجًا.

ومنه في الشعر قول طرفة:

وكرِّي إذا نادى المضافُ محنبًا كذئب الغضى نبهتُهُ المتَوَرِّدِ

وتقديره: كذئب الغضى المتورِّد نبهته , وعلى هذا يكون إعراب (المتوردِ) صفة مجرورة (للغضى)

3)في الإختصاص بعد العموم:

العرب تفعل ذلك فتذكر الشيء على العموم ثم تخصُّ منه الأفضل فالأفضل فتقول:

(جاء القوم و الرئيس و القاضي) , و في القرآن (حافظوا على الصلوات و الصلاة الوسطى) و قال تعالى (فيها فاكهة ٌ و نخلٌ و رمان) وإنما أفرد الله الصلاة الوسطى من الصلاة وهي داخلة في جملتها, وأفرد التمر و الرمان من جملة الفاكهة و هما منها, للاختصاص و التفضيل. كما أفرد جبريل و ميكائيل من الملائكة فقال (من كان عدوًا لله و ملائكته و رسله و جبريل و ميكائيل)

3): في الجمع بين شيئين اثنين ثم ذكر أحدهما في الكناية دون الآخر و المراد به كلاهما:

من سنن العرب أن تقول: رأيت عمرًا و زيدًا وسلَّمت عليه أي عليهما. قال الله عز و جل (والذين يكنزون الذهب و الفضة ولا ينفقونها في سبيل الله) أي: لاينفقونهما, وقال تعالى: (وإذا رأَوْا تجارةً أو لهوًا انفضوا إليها) و تقديره انفضوا إليهما, وقال جلَّ جلاله (واللهُ و رسولهُ أحق أن يُرْضَُوه) والمراد أن يرضوهما

4)في إقامة الواحد مقام الجمع:

هي من سنن العرب إذ تقول: (قررنا به عينًا) أي أعينًا. وفي القرآن: (فإن طبن لكم عن شيء منه نفسًا) أي: أنفسًا وقال جل ذكره: (ثم نخرجكم طفلًا) أي أطفالًا

وقال تعالى: (وكم من ملك في السموات لا تغني شفاعتهم شيئًا) و تقديره: كم من ملائكة

5): في إجراء الاثنين مجرى الجمع:

قال الشّعْبيُّ في كلام له في مجلس عبد الملك بنِ مروان: (رجلان جاؤوني) .

فقال عبد الملك بن مروان: لَحَنْتَ ياشعبيُّ. قال: ياأمير المؤمنين لم ألحن مع قول الله عز و جل: (هذان خصمان اختصموا في ربهم) فقال عبد الملك: لله درك

يافقيه العراقيين لقد شفيت و كفيت!!

حيم:

ـ [أبو الشيخين] ــــــــ [19 - Apr-2009, صباحًا 02:30] ـ

جزاك الله خيرا

ـ [ابن عبيد الفيومي] ــــــــ [20 - Apr-2009, صباحًا 10:49] ـ

بارك الله فيك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت