فهرس الكتاب

الصفحة 24364 من 27809

كَفْكِف دموعَكَ وانتصِبْ يا عنترَه

ـ [عيد فهمي] ــــــــ [10 - Jun-2008, مساء 10:46] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده

أما بعد

فقد نقلت أختنا الفاضلة الأمل القادم في استراحة المجلس قصيدة جميلة للشاعر المصري مصطفى الجزار

وعلى قدر إعجابي بها على قدر حزني لما تناولته من واقع أليم نعيشه أحسن الشاعر في تصويره

ورغم شدة معاناتي، بل واشتداد الحمّى عليّ حتى إن أصابعي - يعلم الله - لترتجف على لوحة المفاتيح فتخطئ الحرف مرة بعد مرة، وليس معي من يعينني فأملي عليه ليتحمل الكتابة عني، إلا أن الله سبحانه وتعالى أنعم عليّ فوجدتُ في دياجير الظلمات التي جسّدتها القصيدة نورا، وبين طيّات الآلام التي سطّرتها حبورا، فأيّدني ربي، وطاوعني قلمي، وسال ذهني؛ رغم شدّة علّتي، حتى حوّلت ذلك اللحن الحزين المحاط بالألم - إلى نغمةٍ بشوشة مملوءة بالأمل، قد لا تتناسب مع أسراب الهموم التي تحيط بي، لكنني لم أكن أكتب لنفسي، إنما أكتب لأجيال -إن شاء الله- حتمًا ستأتي لتعيدَ العزّة لهذه الأمّة، فهذا وعد الله ولن يخلف الله وعده

فاقبلوها من أخيكم وبدّلوا بها آلامكم آمالا

والفضل يرجع إلى صاحب القصيدة الأصل، فجمال لحنها هو الذي دعاني إلى معارضتها

وهو بسبق حائز تفضيلا ... مستوجب ثنائي الجميلا

فإن أعجبكم نظمها فلا تنسوني من دعوة في السحر يخفف الله بها عني بعض ما أنا فيه، ويلهمني الصبر على شدة البلاء الذي أعانيه

ـــــ

كَفْكِفْ دموعَكَ وانتصِبْ يا عنترَه ... فعيونُ عبلةَ أصبحَتْ مُستعمَرَه

لا تنسَ بسمةَ ثغرِها يومًا ... فقم ... وأعِدْ إلى العِقدِ الثمينِ الجوهرَه

حطِّمْ سيوفَ الغاصبينَ ... ليرحلوا ... وارفع لواء العزّ ... وامحُ المعذرَه

واذكرْ لها أيامَ فخرِكَ ... شامخًا ... فالقادسيّةُ بنتُ بدرٍ .... مَأثرَه

والسيفُ في وجهِ البنادقِ صارمٌ ... ولهُ الكرامةُ والقُوى والسيطرَه

فاجمعْ مَفاخِرَكَ القديمةَ كلَّها ... واصنع بها في بحر مجدِك قنطرَه

وحصانُكَ العَرَبيُّ ... حُلّ لجامه ... واجعل نداءك في المعاركِ ... زَمجَرَه

هذا الحصانُ يَرى المَدافعَ حولَهُ ... متأهِّباتٍ ... والقذائفَ مُشهَرَه

لو كانَ يدري ما المحاورةُ اشتكى ... ولَصاحَ في وجهِ اللئيمِ وحذَّرَه

هذي ليوثُ العُربِ تنسفُ سجنها ... وغدًا ستنسفُ للعدوّ مُعسكَرَه

يسعون في طلب المنون ... أعزّةً ... فالعيشُ ذُلٌّ ... والشَّهادة مفخرَه

هذِي يدُ الإسلام تجزي أهلَها ... مَن يكتسب في حقّها خيرًا ... يَرَه

عَبْسٌ تخلّت عنكَ ... لا تأبهْ لهم ... واسأل لقومِك من إلهك مغفرَه

في الجاهليةِ كنتَ وحدكَ قادرًا ... أن تهزِمَ الجيشَ العظيمَ وتأسِرَه

فالآن ... عارٌ أن تولّيَ ... مدبرًا ... فاللهُ ينصرُ عبدَهُ ... إنْ ينصرَه

فأقمْ لهذا الدّينِ وجهكَ واصطِبِرْ ... وارفعْ مساجده ... وزيّنْ مِنبرَه

وابعثْ لعبلةَ في العراقِ حمامةً ... وابعثْ لها في القدسِ أجمل تذكِرَه

اكتبْ لها ما كنتَ تكتبُه لها ... تحتَ السيوف .... بمؤتةٍ ... أو خيبرَه

يا دارَ عبلةَ بالعراقِ ... تمهّلي ... فلأجعلنّك للأعادي مقبرَه

من نَهْرِ دجلةَ والفراتِ سأرتوي ... وكلابُ أمريكا ستعدو مدبرَه

وجحافلُ الرومِ الغزاةِ ... ترينها ... حُمُرًا - لعمركِ - كلّها ... مستنفِرَه

أنا فارسُ البيداءِ .. عمّي حمزةٌ ... من نسلِ أحمدَ (1) والحسينِ وحيدرَه

في مسجدي أتلو الكتابَ ... فإن دعا ... داعي الجهادِ .. ففي المعارك قَسورَه

اليومَ أكتبُ بالمِداد ... وفي غدٍ ... قلمي سيرُوى من دمِي في المِحبرَه

وعيونُ عبلةَ لن تُزيلَ دموعَها ... إلا أيادٍ ... حرّةٌ ... متطهّرَه

ـــــــ

(1) هذا وإن كان في ظاهره لا يفتخر به إلا هاشمي من نسل النبي (ص) مثلي، لكنه في حقيقته يصلح أن يفخر به كل مسلم، ففي الحديث الصحيح أن النبي (ص) قال: «إنما أنا لكم مثل الوالد أعلّمكم»

وكتبه

الفقير إلى عفو ربه

عيد بن فهمي بن محمد بن علي

الحسيني الهاشمي

عفا الله عنه

ـ [عيد فهمي] ــــــــ [10 - Jun-2008, مساء 11:55] ـ

وهذا رابط القصيدة الأصل:

كَفْكِف دموعَكَ وانسحِبْ يا عنترَه ( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=16385)

ـ [شذور الذهب] ــــــــ [11 - Jun-2008, صباحًا 12:40] ـ

ما شاء الله، تبارك المولى ..

* من المعروف أن عنترة فارس شهم شجاع لكنه عاش في الجاهلية، أما (عنترة) في قصيدتنا فهو مسلم مجاهد في سبيل الله .. لعلها استعارة تصريحية، ما تقول يا شيخنا؟

أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك و يعافيك، و يجزل لك المثوبة و الأجر، و يفرج همّك، و يُنفّس كربك، و يرزقك سعة بعد الضيق، و يسرا بعد العسر ..

* يا فاضل .. لا تُضع شيئًا من أَجرك ..

* قال تعالى (( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض .. ) ).. فقُل تُطع بما يستطاع بإذن الله ..

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت