ـ [أمة الوهاب شميسة] ــــــــ [01 - Dec-2010, صباحًا 02:00] ـ
ومضات من حياة إمام الأنبياء - صلى الله عليه وسلم-
عبد العزيز بن عبد الله الحسين
مقدمة:
(لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم)
قال عمرو بن العاص -رضي الله عنه- (ما كان أحد أحب إليَّ من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولا أجل في عيني منه , وما كنت أطيق أن أملأ عيني منه إجلالًا له، ولو سئلت أن أصفه ما أطقت، لأني لم أكن أملأ عيني منه) رواه مسلم.
قد تعددت الأساليب والطرق قديمًا وحديثًا في العناية بحياة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وسيرته وتقديمها للأمة واضحة جلية؛ إلا أني لما رأيت نيل الكفار منه -صلى الله عليه وسلم- في السنوات الأخيرة وتقصير الكثير منا في الدفاع عنه وعن نصرته؛ أحببت أن أعرض مواقفه المشرقة وصورًا من حياته الفذة بإيجاز؛ من أجل أن تكون من خير ما ينصره ويدافع عنه؛ وقد وضع هذا المختصر في خمسة موضوعات تحت كل واحد منها جملة من النقاط المختصرة، الأول: تعريف به صلى الله عليه وسلم.
الثاني: يتضمن صفاته الخلقية.
الثالث: يتضمن صفاته الخُلُقية.
الرابع: ذكرت فيه بعضًا من أعماله.
الخامس: ضمنته شيئًا من عاداته صلى الله عليه وسلم.
وهذا مما ييسر الاطلاع عليه ومعرفة محتواه بسهولة ويسر من كافة أفراد المجتمع، ومن ثم يتيسر الاقتداء به والتمثل بأخلاقه وسلوكه، ولعل هذا العمل اليسير يكون لبنة في مشروع أكبر بإذن الله تعالى.
سائلًا المولى عز وجل أن يبارك في أعمالنا وأعمارنا، وأن يرزقنا حسن التأسي بسيد الخلق -صلى الله عليه وسلم- وامتثال أمره في كل شؤون حياتنا.
التعريف به صلى الله عليه وسلم:
اسمه:
هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم، وهاشم من قبيلة قريش، وقريش من العرب، والعرب من ذرية إسماعيل عليه السلام، ابن إبراهيم الخليل عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام.
فهو خير أهل الأرض نسبًا على الإطلاق، فقومه أشرف قوم، وقبيلته أشرف قبيلة،وفخذه أشرف الأفخاذ، وقد كان أعداؤه يشهدون له بعلوّ نسبه فيهم.
ومن أسمائه الثابتة في أحاديث صحيحة:
(محمد، و أحمد، وعبد الله، وخاتم النبيين، ونبي الملاحم، والعاقب, والحاشر, والماحي)
ذكره في القرآن:
ذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- في القرآن باسمه"محمد"في أربعة مواضع: في سورة آل عمران الآية (144) ، والأحزاب الآية (40) ، ومحمد الآية (2) ، والفتح الآية (29) ، وأما"أحمد"فجاءت حكاية عن عيسى عليه السلام في سورة الصف الآية (6) .
كنيته: (أبو القاسم) .
ولادته:
ولد يوم الإثنين، الثاني عشر من ربيع الأول في مكة.
عن أبي قتادة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - سئل عن صوم يوم الإثنين، فقال: ذاك يوم ولدت فيه) رواه مسلم.
قال ابن القيم (لا خلاف أنه ولد -صلى الله عليه وسلم- بجوف مكة، وأن مولده كان عام الفيل) .
والده ووالدته:
والد النبي -صلى الله عليه وسلم-: هو عبد الله؛ وهو المسمى بالذبيح؛ وقد توفي ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- جنين في بطن أمه.
أمّ النبي -صلى الله عليه وسلم- هي: آمنة بنت وهب القرشية؛ وقد توفيت ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- له من العمر ست سنوات.
نشأته:
نشأ -صلى الله عليه وسلم- يتيمًا فكفله جده عبد المطلب، ثم كفله عمه أبو طالب، وطهره الله عز وجل من دنس الجاهلية فلم يعظم صنمًا في عمره قطّ, ولم يحضر مشهدًا من مشاهد كفرهم وكانوا يطلبونه لذلك فيمتنع ويعصمه الله تعالى من ذلك، وهذا من لطف الله به أن برأه من كل عيب ومنحه كل خلق جميل.
رضاعه:
أرضعته -صلى الله عليه وسلم- ثويبة مولاة أبي لهب أيامًا، ثم أرضعته حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية وأقام عندها في بادية بني سعد قرابة أربع سنين.
زوجاته:
هن أمهات المؤمنين، قال ابن القيم:"ولا خلاف أنه -صلى الله عليه وسلم- توفي عن تسع".
وأسماؤهن: عائشة بنت أبي بكر الصديق، وحفصة بنت عمر بن الخطاب، وسودة بنت زمعة، وزينب بنت جحش، وأم سلمة هند بنت أبي أمية، وأم حبيبة رملة بنت أبي سفيان، وميمونة بنت الحارث، وجويرية بنت الحارث، وصفية بنت حيي بن أخطب. رضي الله عنهن جميعًا.
(يُتْبَعُ)