فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 27809

ـ [أبو الأسود البواسل] ــــــــ [21 - May-2008, مساء 07:23] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله تعالى، والصلاة والسلام على نبينا محمد.

أما بعد:

رقم الفتوى 1562

عنوان الفتوى

تفسير قوله تعالى: (وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى) [النجم: 39] وقوله: (وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ) [الطور: 21]

نص السؤال

ما معنى الآيتين الكريمتين في قوله تعالى: (وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى) وقوله تعالى: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ) وهل بينهما نسخ أو تعارض وماذا نستفيد منهما؟

نص الإجابة ليس بين الآيتين إشكال ذلك أن الآية الأولى فيها أن الإنسان لا يملك إلا سعيه ولا يملك سعي غيره، وأن ليس للإنسان إلا ما سعى، فملكيته محصورة في سعيه لا ينفعه إلا سعيه، بينما الآية الأخرى فيها أن الذرية إذا آمنت فإنها تلحق بآبائها في الجنة وتكون معهم في درجتهم وإن لم تكن عملت عملهم، فالذرية إذن استفادت من عمل غيرها قال تعالى: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ) [الطور: 22] الآية الكريمة تدل على أن الذرية يلحقون بآبائهم في درجاتهم ويرفعون في درجاتهم وإن لم يكن عملهم كعمل آبائهم، فظاهر الآية أنهم انتفعوا بعمل غيرهم وسعي غيرهم بينما الآية الأخرى تفيد أن الإنسان لا ينفعه إلا سعيه وقد أجاب العلماء عن هذا الإشكال بعدة أجوبة: الجواب الأول: أن الآية الأولى (وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى) مطلقة والآية الثانية (أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ) مقيدة، والمطلق يحمل على المقيد كما هو مقرر في علم الأصول، والقول الثاني: أن الآية الأولى تخبر أن الإنسان لا يملك إلا سعيه ولا ينفعه إلا سعيه، ولكنها لم تنف أن الإنسان ينتفع بعمل غيره من غير تملك له، فالآية الأولى في الملكية والآية الثانية في الانتفاع، إن الإنسان قد ينتفع بعمل غيره وإن لم يكن ملكه ولهذا ينفعه إذا تصدق عنه وينفعه إذا استغفر له ودعا له، فالإنسان يستفيد من دعاء غيره، ومن عمل غيره وهو ميت، والانتفاع غير الملكية، فالآية الأولى في نوع والآية الثانية في نوع آخر، ولا تعارض بينهما وهذا الجواب أحسن من الأول، وهناك جواب ثالث: هو أن الآية الأولى منسوخة؛ لأنها في شرع من قبلنا؛ لأن الله تعالى يقول: (أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى) [النجم: 36 - 39] فهذه تحكي ما كان في صحف موسى وصحف إبراهيم عليهما السلام، لكن جاءت شريعتنا بأن الإنسان ينتفع بعمل غيره فيكون ذلك نسخًا وهذا الجواب ضعيف، والجواب الذي قبله أرجح في نظري.

رقم الفتوى 1703

عنوان الفتوى

الجمع بين قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ) [النساء: 48] وقوله: (إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا) [الزمر: 53]

نص السؤال

ما تفسير هاتين الآيتين وما أوجه الاختلاف والتشابه بينهما؟ الآية الأولى قال الله تعالى (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) [الزمر: 53] الآية الثانية يقول تعالى (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا) [النساء: 48] أفيدوني بارك الله فيكم؟

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت