فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 27809

فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ) (الرحمن:33) لما حصل صعود الناس إلى القمر ذهب بعض الناس ليفسر هذه الآية ونزلها على ما حدث وقال: إن المراد بالسلطان العلم، وأنهم بعلمهم نفذوا من أقطار الأرض وتعدوا الجاذبية وهذا خطأ ولا يجوز أن يفسر القرآن به وذلك لأنك إذا فسرت القرآن بمعنى فمقتضى ذلك أنك شهدت بأن الله أراده وهذه شهادة عظيمة ستسأل عنها. ومن تدبر الآية وجد أن هذا التفسير باطل لأن الآية سيقت في بيان أحوال الناس وما يؤول إليه أمرهم، اقرأ سورة الرحمن تجد أن هذه الآية ذُكرت بعد قوله تعالى:: (كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَان) (وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ والإكرام) (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) الرحمن الايات 26 - 28 فلنسأل هل هؤلاء القوم نفذوا من أقطار السموات؟ الجواب: لا، والله يقول: (إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض) .

ثانيًا: هل أرسل عليهم شواظ من نار ونحاس؟ والجواب: لا. إذن فالآية لا يصح أن تفسر بما فسر به هؤلاء، ونقول: إن وصول هؤلاء إلى ما وصولوا إليه هو من العلوم التجريبية التي أدركوها بتجاربهم، أما أن نُحرِّف القرآن لنخضعه للدلالة على هذا فهذا ليس بصحيح ولا يجوز

المرجع: كتاب العلم للعلامة ابن عثيمين رحمه الله

الشيخ صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله: (( حكم تفسير القران .. بنظريات علمية حديثة. ) ).

.. تحت هذا العنوان كتب فضيلته بمجلة الدعوة

[العدد 1447 الخميس 21 محرم 1415هـ الموافق 30 يونيو 1994] صـ 23،

وبعد أن لخّص كلاما لشيخ الإسلام ابن تيميه في التفسير:

انتهى ملخص كلام الشيخ في الرد على من فسّر آية في القرآن بتفسير لم يرد في الكتاب والسنة، وأنه تفسيرٌ باطلٌ .. .. وهذا ينطبق اليوم على كثيرٍ من جهّال الكتبة الذين يفسرون القران حسب أفهامهم وآرائهم .. أو يفسرون القرآن بنظريات حديثة من نظريات الطب أو علم الفلك أو نظريات روّاد الفضاء ويسمّون ذلك: بالإعجاز العلميّ للقرآن الكريم ..

؛ وفي هذا من الخطورة والكذب على الله الشيء الكثير؛ وإن كان بعض أصحابه فعلوه عن حسن نيّة وإظهارًا لمكانة القرآن .. إلاّ أنّ هذا عملٌ لا يجوز .. قال صلى الله عليه وسلّم: (من قال في القرآن برأيه وبما لا يعلم فليتبوأ مقعده من النار.) .. والقرآن لا يُفسّر إلاّ بالقرآن أو بالسنة أو بقول الصّحابيّ كما هو معلوم عند العلماء المحققين ..

والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل وصلّى الله وسلّم على نبينا محمدٍ وآله و صحبه

وقال الشيخ / سعد الحصين - حفظه الله:

ولعل أول من وقع في شبهة الإعجاز العلمي في القرآن هو: الغزالي (ت 505 هـ) في (إحيائه) إذ أدعى أن القرآن يحوي سبعة وسبعين ألف علم، بعدد كلماته مضاعفة أربع مرات بإدعائه أن لكل كلمة ظاهرا وباطنا وحدا ومطلعا، وفي كتابه (جواهر القرآن) يخصص الفصل الخامس لبيان اشتمال القرآن على جميع العلوم والفنون الدنيوية.

وكما فتح الغزالي الباب للخلط بين التصوف والإسلام؛ فتحه للخلط بين الفكر والفقه في نصوص الوحي، فجاء من بعده الرازي (ت606) فزاد الطين بله ثم استفحل الأمر فجاء ابن أبي الفضل المرسي (655) فاستخرج الهندسة من قوله تعالى (انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب) والجبر والمقابلة من الحروف في أوائل السور مثلا.

والله أعلم

ـ [أبوعمر السحيم] ــــــــ [13 - Aug-2008, مساء 01:50] ـ

جزى الله الجميع خير الجزاء على هذه الإضافات القيمة ..

وقد اتصلت هاتفيًا ببعض أهل العلم من أهل الاختصاص .. وكانت مناقشات استفدت منها كثيرًا ..

وكانوا يثنون على بحث الشيخ: (( د. مساعد الطيار ) )في هذا الشأن .. فليراجعه من أراد الاستزادة ..

وفق الله الجميع لمرضاته ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت