فهرس الكتاب

الصفحة 5025 من 27809

ـ [ياسر مختار] ــــــــ [22 - Mar-2008, مساء 05:02] ـ

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم:

علامات القيامة الصغرى والكبرى عبارة عن أحداث ووقائع تظهر على مر الزمان دلالة على اقتراب يوم القيامة , ولقد ثبتت فيها أحاديث كثيرة ثبوتًا صحيحًا من غير أدنى شك , والإيمان بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم واجب , وليست كل أحاديث علامات الساعة ضعيفة أو موضوعة , بل ثبت منها جزء كبير في البخاري ومسلم والصحاح والسنن , وهناك علامات ورد ذكرها في القرآن الكريم , كخروج يأجوج ومأجوج , وخروج الدابة , وغيرها , يقول الموفق أبو محمد المقدسي - رحمه الله - في كتابه لمعة الاعتقاد:"ويجب الإيمان بكل ما أخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصح به النقل عنه فيما شهدناه أو غاب عنا، نعلم أنه حق وصدق، وسواء في ذلك ما عقلناه وجهلناه ولم نطلع على حقيقة معناه، مثل حديث الإسراء والمعراج، ومن ذلك أشراط الساعة مثل: خروج الدجال، ونزول عيسى ابن مريم عليه السلام وقتله له، وخروج يأجوج ومأجوج، وخروج الدابة، وطلوع الشمس من مغربها، وأشباه ذلك مما صح به النقل"

ولقد ثبت كثير مما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم , كالفتن التي حدثت , و تكليم الجمادات والدواب للإنس , وانشقاق القمر , وغير ذلك , وهذا دليل على نبوته و معجزاته صلى الله عليه وسلم.

وقد جعل الله تعالى ظهور هذه العلامات دليلًا على اقتراب الساعة كما قال سبحانه"اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ" (سورة القمر الآية 1) .

وأما بالنسبة لما صح من العلامات الصغرى والكبرى فسأذكر جُملًا منها بدليل واحد صحيح للاختصار وهي كالتالي:

أولًا: العلامات الصُغرى:

* بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم من علامات الساعة: كما ثبت في البخاري في كتاب الرقاق من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (بعثت أنا والساعة كهاتين ــ يعني أصبعين ــ) .

* انشقاق القمر: قال الله تعالى"اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ" (سورة القمر الآية 1) فجعل الله تعالى آية انشقاق القمر من علامات اقتراب الساعة.

* خروج النار من أرض الحجاز: ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز تضيء أعناق الإبل ببصرى» .

* ظهور الفتن: ثبت في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «بادروا بالأعمال فتنًا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمنًا ويُمسي كافرًا، أو يُمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا، يبيع دينه بعرض من الدنيا» .

* ظهور الدجالين الكذابين أدعياء النبوة: كما ثبت في البخاري في كتاب المناقب باب علامات النبوة في الإسلام من حديث أبي هريرة رضي الله عنه

عن النبي صلى الله عليه و سلم قال (لا تقوم الساعة حتى يقتتل فئتان فيكون بينهما مقتلة عظيمة دعواهما واحدة , ولا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون قريبًا من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول الله) .

* ولادة الأمَة ربتها وتطاول الحفاة العراة رعاة الشاة في البنيان: رواه البخاري من حديث أبي هريرة ومسلم من حديث عمر بن الخطاب واللفظ لمسلم «أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَهَا وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِى الْبُنْيَانِ» .

* رفْع الْعلم وقَبضه وظهور الْجهلِ والفتن في آخر الزمان: روى البخاري في كتاب الفتن من حديث أبي موسى وعبد الله بن مسعود - رضي الله عنهما - قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن بين يدي الساعة لأيامًا ينزل فيها الجهل، ويرفع فيها العلم، ويكثر فيها الْهَرْجُ، و الْهَرْجُ: القتل» .

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت