ـ [أبو تميم الأهدل] ــــــــ [26 - Jun-2010, مساء 11:57] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله, والصلاة والسلام على رسول الله, وعلى آله وصحبه ومن والاه, وبعد:
فقد وفقني الله تعالى لجمع أبيات الشاطبية التي تعقب فيها المحققون الإمام الشاطبي رحمه تعالى بالتحقيق والاستدراك في بحث متواضع أسميته: (تحقيقات أبيات الشاطبية واستدراكات العلماء عليها) وكان هو رسالتي للماجستير, ومن أجل الإفادة والإستفادة سألخص ما أراه مناسبًا في هذه الصحفة, وبالله التوفيق.
قال الإمام الشاطبي رحمه الله:
95 -إِذَا مَا أَرَدْتَ الدَّهْرَ تَقْرَأُ فَاسْتَعِذْ جِهَارًا مِنَ الشَّيْطَانِ بِاللهِ مُسْجَلاَ
المعنى:
إذا أردت قراءة القرآن في أي زمن من الأزمان, ولأي قارئ من القراء, ومن أي جزء من أجزاء القرآن, فتعوذ في ابتداء قراءتك تعوذًا مجهورًا به,.
التحقيق:
يؤخذ من كلام الناظم أن الجهر بالاستعاذة يكون مطلقًا في جميع الأحوال والذي عليه المحققون أن فيها تفصيلًا, وذلك أنه يستحب إخفاؤها في مواطن, والجهر بها في مواطن أخرى.
فمواطن الإخفاء أربعة وهي:
(1) إذا كان القارئ يقرأ سرًّا, سواءً أكان منفردًا أم في مجلس.
(2) إذا كان خاليًا , سواءً أقرأ سرًّا أم جهرًا.
(3) إذا كان في الصلاة , سواءً أكانت الصلاة سرية أم جهرية.
(4) إذا كان وسط جماعة يتدارسون القرآن , - كأن يكون في مقرأة - ولم يكن هو المبتدئ بالقراءة.
وما عدا هذه المواضع فيجهر بها.
ـ [القارئ المليجي] ــــــــ [27 - Jun-2010, صباحًا 11:47] ـ
استمر - بارك الله فيك - فنحن متابعون.
وهل ترى تأجيل المداخلات إلى أن تستكمِل تحقيقاتِك أم نُبادر من الآن بمحاولة الرد عن أبي القاسم الشاطبي - رحمه الله؟
ـ [أبو تميم الأهدل] ــــــــ [27 - Jun-2010, مساء 07:54] ـ
القارئ المليجي حفظك الله, أشكرك على متابعتك, لا بأس من إضافة المداخلات من الآن حتى لا تتراكم في الأخير, وأنبه إلى أنني أيضًا من أشدِّ المدافعين عن إمامنا الشاطبي رحمه الله, وإنما ذكرته هنا من التحقيقات أغلبها للشاطبي فيها عذر, ولكن كان عملي هنا جمع ما ذكره المحققون, ولا يلزم موافقتي لهم في كل ما ذكروه.
ـ [أبوبكر الذيب] ــــــــ [28 - Jun-2010, صباحًا 06:38] ـ
استمرا بارك الله فيكما ...
الشيخ أبو تميم يذكر ما قاله المحققون ..
والشيخ المليجي يدافع عن الشاطبي ....
ونحن نتابع ونستفيد بإذن الله ..
ـ [القارئ المليجي] ــــــــ [29 - Jun-2010, صباحًا 09:42] ـ
الحمد لله، هذا أوان الشروع.
أقول هنا - إن شاء الله - ما لديَّ في الانتصار للإمام أبي القاسم الشاطبي، وإني أطمع إذا رأى أبو تميم في كلامي تقصيرًا، أو عدم نهوض بالمقصود، أن يزيد ما لديْه، وإذا رأى في كلامي ما يحتاج إلى تقويم قوَّمه؛ فلسْنا في هذا المقام خَصْمين.
الجواب على ما أوْرده في"الاستعاذة"من أربعة أوجه:
الأول - بالرجوع إلى أصل الشاطبية؛ وهو كتاب التيسير.
قال الإمام أبو عمرو الداني: ولا أعلم خلافًا بين أهل الأداء في الجهْر بها عند افتِتاح القرآن، وعند الابتِداء برؤوس الأجزاء وغيرِها في مذهب الجماعة اتّباعًا للنَّصّ واقتداءً بالسّنَّة.
ولم يتعرَّض الإمام الداني لهذا التَّفصيل الذي أوردَه أخونا أبو تميم.
فلا يُطالَب الإمام الشاطبي بالزِّيادة على ما اشترطه على نفسه بقوله: وَفِي يُسْرِها التَّيْسيرُ رُمْتُ اختِصارَهُ، بل ما زاده فله غنْمه، وما سكت عنْه من الزيادة فليس عليه غرمه.
الثاني - قال الإمام الشاطبي بعد الكلام على لفظ الاستعاذة:
وفيه مقالٌ في الأُصولِ فُروعُه * * * فلا تعْدُ منها باسقًا ومُظَلِّلا
وفي شرحه: وفي التعوذ كلام كثير في كتب الأصول [المراد إما كتب القراءات الأمهات أو الأمَّات المطولة الأصول، وإما كتُب أصول الفقه] ففيها بسط الكلام في هذا ونحوه.
فهو هنا يُحيل من أراد التوسع والاستزادة إلى الكتب الأصول، مجتزئًا بما قاله ووافق فيه"التيسير".
وهذا كما فعلَ بعْدَه المالقيُّ في شرح كتاب"التيسير"قال: ولما كان المعول على الجهر لم أطول بما ورد في الإخفاء من التفصيل والخلاف، ومن أحب الوقوف على ذلك فلينظره في كتاب الإقناع فإنه قد أحكم القول فيه.
(يتبع)
ـ [أبو تميم الأهدل] ــــــــ [29 - Jun-2010, مساء 08:01] ـ
(يُتْبَعُ)