ـ [عبدالله الخليفي] ــــــــ [31 - Jan-2008, مساء 06:18] ـ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه
أما بعد:
فقد قال اللالكائي في السنة 671 - أخبرنا أحمد بن عبيد قال أخبرنا محمد بن الحسين قال أخبرنا أحمد بن أبي خيثمة قال حدثنا هارون بن معروف قال ثنا ضمرة عن صدقه قال
سمعت التيمي يقول لو سئلت أين الله تبارك وتعالى
قلت في السماء
فإن قال فأين عرشه قبل أن يخلق السماء
قلت على الماء
فإن قال لي أين كان عرشه قبل أن يخلق الماء
قلت لا أدري
ورواه ابن قدامة في إثبات العلو أنبأنا أبو بكر أنبأنا أبو القاسم (هو اللالكائي) فذكره مقتصرًا على موطن الشاهد وذكر ابن القيم في تهذيب السنن أن ابن أبي خيثمة رواه في تاريخه بسنده المذكور آنفًا
وعلقه البخاري في خلق أفعال العباد عن ضمرة بن ربيعة
الكلام على رجال السند
1_ أحمد بن عبيد هو ابن الفضل قال عنه الذهبي: المحدث المعمر الصدوق شيخ واسط، وفي انساب السمعاني: ثقة صدوق من أهل واسط.وكانت وفاته قبل الأربعمائة في حدود سنة تسعين وثلاثمائة (390) (الأنساب 1/ 430، سير أعلام النبلاء 17/ 197)
2_ ومحمد بن الحسين هو عبد الله الزعفراني الواسطي، وقد وثقه الخطيب البغدادي، وقال: كان عنده عن أبي خيثمة كتاب التاريخ (تاريخ بغداد 2/ 0240)
استفدت هاتين الترجمتين من كتاب (( الإنقاذ من دعاوى الإنقاذ للتاريخ ) )للدكتور سليمان العودة
3_ أحمد بن أبي خيثمة هو الحافظ الكبير صاحب التاريخ لا يسأل عن مثله
4_ هارون بن معروف ثقة من رجال التهذيب
5_ ضمرة بن ربيعة قال فيه الحافظ (( صدوق ربما أخطأ ) )فمثله حسن الحديث في المرفوع فضلًا عن أثر مثل هذا
6_ صدقة هو ابن المنتصر الشعباني مترجم في الجرح والتعديل لابن ابي حاتم (ت1903) والثقات لابن حبان (8/ 318)
وقال فيه أبو زرعة (( لا بأس به ) )كما في الجرح والتعديل
وقد ظن الأخ عمرو بن عبدالمنعم في تحقيقه لخلق أفعال العباد أن صدقة هذا هو ابن يزيد الخراساني فضعف الأثر من أجل ذلك
ولعله لما رأى ضمرة شاميًا جعله يروي عن صدقة الخراساني فقد سكن الشام
ولكن يعكر عليه أن صدقة بن المنتصر ذكروا في الرواة عنه ضمرة بن ربيعة بخلاف صدقة بن ربيعة ولهذا استظهر العلامة الألباني في مختصر العلو أن صدقة هذا هو ابن المنتصر الشعباني
فوائد مستفادة من الأثر
الفائدة الأولى عدم استنكار هذا العالم محمد بن إبراهيم التيمي للسؤال ب (( أين الله ) )
والمسلمون لا يجيبون عن هذا السؤال بإجابة واحدة فجاز السؤال قياسًا مع جوازه بالنص _ وأعنبي به حديث الجارية _ وذلك أن سؤال الشخص عن أمرٍ اختلف فيه المسلمون لمعرفة مذهبه فيه جائز
الفائدة الثانية أن السلف لم يكونوا مفوضة فهذا التيمي من أعيان علمائهم يثبت العلو ولا ينكره عليه أحد
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
ـ [عبدالكريم الشهري] ــــــــ [31 - Jan-2008, مساء 09:54] ـ
احسن الله اليك
لعلك تتثبت قبل الجزم
ففي تاريخ ابن ابي خيثمة2\ 284 (2937) حدثنا هارون بن معروف قال نا ضمرة عن صدقة بن يزيد فذكر خبرا عن ربيعة
ـ [حواري الرسول] ــــــــ [31 - Jan-2008, مساء 10:24] ـ
جزاك الله خيرًا أخي الكريم عبدالله الخليفي
ـ [عبدالله الخليفي] ــــــــ [31 - Jan-2008, مساء 10:52] ـ
أحسنت فإني وجدت كلًا من صدقة بن يزيد وصدقة الشعباني مذكوران في شيوخ ضمرة كما في تهذيب الكمال
ولكن أيهما المقصود في هذا السند؟
هذا محل إشكال ويحتاج إلى مزيد من البحث
وإن كنت سأقبل الخبر حتى من صدقة بن يزيد فهو يروي عن شيخه مباشرة
ـ [عبدالله الخليفي] ــــــــ [01 - Feb-2008, مساء 09:24] ـ
قد ترجح عندي بعد البحث أن صدقة في السند المذكور هو ابن يزيد وليس ابن المنتصر الشعباني
وذلك لأن سليمان التيمي بصري وصدقة بن المنتصر لا يروي شيئًا عن أهل البصرة بل حديثه كله عن أهل الشام وهذا يدلك على أنه شامي
ومع ذلك لم يترجم له ابن عساكر في تاريخ مشق مع أنه على شرطه
بيد أن صدقة بن يزيد مع كونه من أهل الشام يروي عن بعض أهل البصرة مثل قتادة ويحيى بن أبي كثير
وصدقة بن يزيد الخراساني وثقه أبو زرعة الدمشقي ودحيم وهما ناقدا أهل الشام
وقال أبو داود (( لا بأس به ) )وقال أبو حاتم (( صالح ) )وكذا قال ابن معين
وضعفه أحمد ابن حبان وابن عدي والنسائي
وقال البخاري (( منكر الحديث ) )وأورد له خبرًا منكرًا
والبخاري نقده في أهل الشام ليس كنقده في غيرهم ولكنه أورد خبرًا منكرًا ولكن تأثير الخبر المنكر بحديث الراوي متعلق بعدد مروياته فمن كان مكثرًا احتمل منه بعض المناكير ولم يكن مكثرًا لم يحتمل منه ذلك وحكم البخاري مخالف لحكم الجمهور كما ترى
وروى ابن عساكر في تاريخ دمشق أن ابن معين قال فيه (( ليس بشيء ) )وهذا جرح شديد
والله أعلم بصحته عن ابن معين ولعل الباحث يجده في سؤالات ابن الجنيد فكثيرًا ما يفوت الحافظ ابن حجر أقوال ابن معين التي في سؤالات ابن الجنيد
والخلاصة أن مثل صدقة بن يزيد يقبل في هذا الأثر لأنه عدل ويروي عن شيخه مباشرة فاحتمال الخطأ بعيد