فهرس الكتاب

الصفحة 11039 من 27809

ـ [أبوعبيدة المصري] ــــــــ [28 - Jul-2010, صباحًا 10:33] ـ

بسم الله , و الحمد لله , و الصلاة و السلام على رسول الله صلى الله عليه و سلم

فبين يدي القاريء الكريم نقولات هامة , من كتب علماء الحديث المعتبرين قديما و حديثا , حول موضوع"كراهة التعجل و التسرع عند قراءة أحاديث النبي صلى الله عليه و سلم"

و لن أسمح لنفسي الحقيرة أن تدخل وسط هؤلاء الجبال الكبار

بل و لن أتفوه بكلمة -و لو صغيرة- من بنيات أفكاري

فقط كلام أهل العلم

و الله أسأل أن يردنا إلى دينه مردا جميلا

و أن يوفقنا و إياكم لما يحب و يرضى

و إلى كلام أهل العلم

1 -قال ابن الصلاح"رحمه الله":

"وروينا - أو: بلغنا - عن (محمد بن أحمد بن عبد الله) الفقيه أنه قال: القارئ لحديث رسول الله - صلى الله عليه و سلم - إذا قام لأحد فإنه يكتب عليه خطيئة"

و يستحب له مع أهل مجلسه ما ورد عن (حبيب بن أبي ثابت) أنه قال: إن من السنة إذا حدث الرجل القوم أن يقبل عليهم جميعا والله أعلم

و لا يسرد الحديث سردا يمنع السامع من إدراك بعضه وليفتتح مجلسه وليختتمه بذكر ودعاء يليق بالحال.""

المقدمة (4/ 300) ط ابن القيم

2 -قال ابن دقيق العيد"رحمه الله":

"ولقد تسامح الناس في هذه الأعصار، فيستعجل القُرَّاء استعجالًا يمنع من إدراك حروف كثيرة، بل كلمات، وهذا عندنا شديد، لأَن عمدة الرواية: الصدق، ومطابقة ما يُخْبِرُ به للواقع."

فإذا قال السامع على هذا الوجه: قرأهُ عليَّ فلان وأنا أسمع، أو أخبرنا فلان قراءة عليه وأنا أسمع، فهذا إخبار غير مطلق، فيكون كذبًا.

وما قيل في هذا: أنه يدخل في الإجازة المقرونة بالسماع، ويكون ذلك رواية لبعض الألفاظ بالإجازة / من غير بيان، فهذا تسامح لا أرضاه، لما أشرنا إِليه من بُعْدِ لفظ الإجازة من معنى الإخبار.

بل ههنا أمر زائد، وهو دلالة اللفظ على أنه سَمِعَ جميع ما يرويه من الشيخ.

ولم يكن المتقدمون على هذا التَّساهل، هذا أبو عبد الرحمن النَّسائي يقول فيما لا يُحصى من المواضع في كتابه: وذَكَر كلمةً معناها كذا وكذا""

الإقتراح (248) ط البشائر

3 -قال النووي"رحمه الله":

"فصل:"

ويستحب له إذا أراد حضور مجلس التحديث أن يتطهر ويتطيب ويسرح لحيته ويجلس متمكنًا بوقار، فإن رفع أحد صوته زبره، ويقبل على الحاضرين كلهم، ويفتتح مجلسه ويختتمه بتحميد الله تعالى، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ودعاء يليق بالحال، بعد قراءة قارئ حسن الصوت شيئًا من القرآن العظيم، ولا يسرد الحديث سردًا يمنع فهم بعضه، والله أعلم.""

تقريب النووي مع التدريب (2/ 102)

4 -قال ابن جماعة"رحمه الله":

"إذا أراد -المحدث- حضور مجلس التحديث تطهر وتطيب وسرح لحيته ثم يجلس متمكنا بوقار فإن رفع أحد صوته زبره , روي ذلك كله عن مالك رحمه الله , وكان يكره أن يحدث في الطريق أو هو قائم أو مستعجل ويقبل على الحاضرين كلهم إذا أمكن و لا يسرد الحديث سردا لا يدرك بعضهم فهمه ويفتتح مجلسه ويختمه بتحميد الله تعالى والصلاة على رسوله ودعاء يليق بالحال قال بعضهم بعد قراءة قارىء حسن الصوت شيئا من القرآن"

المنهل الروي (107) ط الفكر

5 -قال التبريزي"رحمه الله":

"و ليكن -المحدث- حريصا على نشره مبتغيا جزيل أجره , و ليقتد بمالك رضي الله عنه , كان إذا أراد أن يحدث توضأ , و جلس على صدر فرشه , و سرح لحيته , و تمكن في جلوسه بوقار , و هيبة , و حدث , فقيل له في ذلك , فقال: أحب أن أعظم حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم , و كان يكره أن يحدث في الطريق أو هو قائم , أو مستعجل"

الكافي (641) ط الأثرية

6 -قال الذهبي"رحمه الله":

"ومن الأدب أن لا يُحدَّثَ -المحدث- مع وجودِ من هو أَولَى منه لِسِنهِّ وإتقانِه."

بل يَدُلَّهم على المُهِمّ، فالدَّينُ النصيحة.

فإنْ دَلَّهم على مُعَمَّرٍ عامِيٍ، وعَلِمَ قُصورَهم في إقامِة مرويَّاتِ العاميِّ، نَصَحهم ودَلَّهم على عارفٍ يَسمعون بقراءتهِ، أو حَضَر مع العاميِّ ورَوَى بنُزولٍ، جَمْعًا بين الفوائد.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت