ـ [أبو سلمى رشيد] ــــــــ [16 - Oct-2010, صباحًا 12:09] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في مسند أحمد من رواية سماك بن حرب، عن عبد الله بن مسعود أنه قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعتين في بيعة) .
وسماك الراوي للحديث، لما قيل له: [ما بيعتين في بيعة؟ قال: هو أن تقول: أبيعك هذا بكذا نقدًا، وبكذا وكذا نسيئةً]
الشيخ الألباني - رحمه الله - يقدم هنا فهم الراوي لمرويّهِ
فحَكم أنّ الزيادة في الثمن مقابل تأجيل التسديد محرّمة لأن فيها بيعتان في بيعة
أمّا أنا فسؤالي ومحل استشكالي
هو
أين البيعتان في بيعة إن اتفقا أن يزيد مثلًا 9 دنانير على الثمن مقابل تأجيل التسديد إلى 9 أيّام
ثم
يتفرقان على هذا الاتفاق = يعني على ثمن معلوم إلى أجل معلوم
وطبعًا
مع عدم معاقبته بزيادة أخرى إن تأخر عن التسديد في الأجل المتفق عليه بينهما
أين البيعتان في بيعة هنا؟
وجزاكم الله خيرًا
ـ [عماد البيه] ــــــــ [16 - Oct-2010, صباحًا 04:50] ـ
السلام عليكم
أولا: حديث سماك بن حرب عن عبد الله بن مسعود صيغته:
(نهى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم عن صفقتين في صفقة قال سماك هو الرجل يبيع البيع فيقول هو بنسا بكذا وهو ينقد بكذا وكذا) .
أما صيغة"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعتين في بيعة"فقد رواها أحمد أيضا من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده و رواية أخرى عند أحمد والنسائي والترمذي وصححه من طريق أبي هريرة
و رواها أبو داود من طريق أبي هريرة بلفظ" (قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم من باع بيعين في بيعة فله أو كسهما أو الربا) ."
ثانيا: المقصود في حديث سماك بن حرب هو أن يفترق البائع و المشترى بدون أن يتفقا على أحد الأمرين
أما إذا اتفقا على البيع نسيئة بثمن معلوم فالبيع جائز
قال الشوكاني في نيل الأوطار تعليقا على هذا الحديث باب بيعتين في بيعة (الجزء الخامس) :
(من باع بيعتين) فسره سماك بما رواه المصنف عن أحمد عنه وقد وافقه على مثل ذلك الشافعي فقال بان يقول بعتك بألف نقدا أو ألفين إلى سنة فخذ أيهما شئت أنت وشئت أنا ونقل أن الرفعة عن القاضي إن المسألة مفروضة على أنه قبل على الأبهام اما لو قال قبلت بألف نقدا أو بألفين بالنسيئة صح ذلك.
وقد فسر ذلك الشافعي بتفسير آخر فقال هو أن يقول بعتك ذا العبد بألف على أن تبيعني دارك كذا أي إذا وجب لك عندي وجب لي عندك
ـ [أبو سلمى رشيد] ــــــــ [16 - Oct-2010, صباحًا 11:15] ـ
بارك الله فيك أخي عماد أنت ممن يرون الجواز
أنا في انتظار رد من يرى رأي الشيخ الألباني - رحمه الله -
ـ [عماد البيه] ــــــــ [16 - Oct-2010, مساء 03:26] ـ
و فيك أخي
ورد النص بجواز بيع النسيئة، وهو البيع مع تأجيل الثمن.
روى البخاري (2068) ومسلم (1603)
عنَ عاَئشِةَ رضَيِ اللَّه عنَهْاَ أنَّ النَّبيِّ صلَّى اللَّه علَيَهْ وسَلَّمَ اشتْرَىَ طعَاَمًا منِ يهَوُديِّ إلِىَ أجَلَ ورَهَنَهَ درِعًْا منِ حدَيِد.
وهذا الحديث يدل على جواز البيع مع تأجيل الثمن، وبيع التقسيط ما هو إلا بيع مؤجل الثمن غاية ما فيه أن ثمنه مقسط أقساطا
ولقصة بريرة الثابتة في الصحيحين فإنها اشترت نفسها من سادتها بتسع أواق في كل عام أوقية، وهذا هو بيع التقسيط ولم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، بل أقره ولم ينه عنه، وإن اشترتها عائشة فيما بعد وعجلت الأقساط. وعلى هذا جرى عمل المسلمين في القديم والحديث.
والنصوص وإن وردت بجواز تأجيل الثمن إلا أنه لم يرد في النصوص جواز زيادة الثمن من أجل التأجيل.
ولهذا اختلف العلماء في حكم هذه المسألة.
-فذهب قلة من العلماء إلى تحريمه، بحجة أنه ربا.
قالوا: لأن فيه زيادة في الثمن مقابل التأجيل وهذا هو الربا.
و منهم الشيخ الألباني رحمه الله لأن تفسيره لحديث سماك بن حرب مختلف عن ما فهمه جمهور العلماء فهو يرى أن مجرد عرض السلعة بإحدى ثمنين هو البيعتين في بيعة حتى لو اتفق الطرفان على أحدهما قبل أن يفترقا و قال في معرض رده على سؤال في بيع التقسيط:
(يُتْبَعُ)