ـ [ابن شهاب الزهري] ــــــــ [10 - Mar-2009, صباحًا 11:37] ـ
بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين و إمام المتقين، سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين و على أله وصحبه و من استن بسنته و اقتفى أثره إلى يوم الدين.
أما بعد:
فهذا مبحث صغير في البحث عن صحابة صحبوا النبي الأمين،في زمن تشاغلت فيه الأمة بتتبع أخبار المغنين و المغنيات و الفنانين و الفنانات و نجوم السينما و لاعبي كرة الهدم .... و غفلت عن التنقيب عن رموز و رجال. كما سماهم الله بهم ارتفعت راية الإسلام و ارتفع نداء الإسلام في أقصى الأرض و مغاربها.
و هذا الكلام لا ينطبق على عامة الناس فحسب بل حتى من نسبوا إلى العلم و سموا طلبة للعلم،و يظهر ذالك واضحا و جليا عند كل طالب فتح أي كتاب عنى بذكر أسماء الصحابة و ترجم لهم، وبكل صراحة فتحت كتاب الإصابة للإمام الذعبي رحمه الله 748هـ، وقعدت أبحث عن من أعرف من هؤلاء، أما من أجهلهم فهم خلق لا يعدون ولا يحصون و الله المستعان.
أما منهجية البحث فهي:
إراد أسماء عشرة من صحابة مرتبة حسب الترتيب الأبجدي:
1/ثمانية منهم لهم رواية أو ذكر مايدل على صحبتهم
2/ونموذج ممن له رؤية فقط
3/وأخرمن كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وكان يمكنه أن ينقل عنه ولم يرو عنه
كلها من كتاب الإصابة في معرفة الصحابة لأبي الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني (المتوفى: 852هـ)
وهذا جهد مقل و بداية من طويلب علم تحتاج لتفاعل لكي تصبح مشروعا متكا ملا ومتناسقا، والغرض من ذكر هؤلاء العشرة فقط هو تذكير وتنبيه فكان إراد هؤلاء الصحابة على سبيل التشبيه و التمثيل لا على سبيل الحصر و الإستقصاء و الله الموفق لكل خير.
أبان بن سعيد:
بن العاص بن أمية بن عبد مناف القرشي الأموي قال البخاري وأبو حاتم الرازي وابن حبان: له صحبة وكان أبوه من أكابر قريش وله أولاد نجباء أسلم منهم قديما خالد وعمرو فقال فيهما أبان الأبيات المشهورة التي أولها:
ألا ليت ميتًا بالظربية شاهد ... لما يفترى في الدين عمرو وخالد
ثم كان عمرو وخالد ممن هاجرا إلى الحبشة فأقاما بها وشهد أبان بدرًا مشركًا فقتل بها أخواه العاص وعبيدة على الشرك ونجا هو فبقي بمكة حتى أجار عثمان زمن الحديبية فبلغ رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له أبان:
أسبل وأقبل ولا تخف أحدًا ... بنو سعيد أعزة الحرم
ثم قدم عمرو وخالد من الحبشة فراسلا أبان فتبعهما حتى قدموا جميعًاعلى النبي صلى الله عليه وسلم أبان أيام خيبر وشهدها مع النبي صلى الله عليه وسلم فأرسله النبي صلى الله عليه وسلم في سرية.
ذكر جميع ذلك الواقدي ووافقه عليه أهل العلم بالأخبار وهو المشهور وخالفهم بن إسحاق فعد أبان فيمن هاجر إلى الحبشة ومعه امرأته فاطمة بنت صفوان الكنانية فالله أعلم.
وروى بن أبي خيثمة من طريق موسى بن عبيدة الربذي أحد الضعفاء عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان إلى مكة فأجاره أبان بن سعيد فحمله على سرجه أردفه حتى قدم مكة.
وقال الهيثم بن عدي: بلغني أن سعيد بن العاص قال: لما قتل أبي يوم بدر كنت في حجر عمي أبان بن سعيد بن العاص وكان ولي صدق فخرج تاجرًا إلى الشام فذكر قصة طويلة اتفقت له مع راهب يقال له"يكا"وصف له صفة النبي صلى الله عليه وسلم واعترف بنبوته وقال له: أقرئ الرجل الصالح السلام فرجع أبان فجمع قومه وذكر لهم ذلك ورحل إلى المدينة فأسلم.
وفي البخاري وأبي داود عن أبي هريرة قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبان بن سعيد بن العاص على سرية قبل نجد فقدم هو وأصحابه على رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر ... الحديث.
وقال الواقدي: حدثنا إبراهيم بن جعفر عن أبيه عن عمر بن عبد العزيز قال مات النبي صلى الله عليه وسلم وأبان بن سعيد على البحرين ثم قدم أبان على أبي بكر وسار إلى الشام فقتل يوم أجنادين سنة ثلاث عشرة قاله موسى بن عقبة وأكثر أهل النسب.
وقال ابن إسحاق: قتل يوم اليرموك، ووافقه سيف بن عمر في الفتوح. وقيل: قتل يوم مرج الصفر حكاه ابن البرقي. وقال أبو حسان الزيادي: مات سنة سبع وعشرين في خلافة عثمان.
(يُتْبَعُ)