فهرس الكتاب

الصفحة 6630 من 27809

ـ [السلفية النجدية] ــــــــ [11 - Apr-2009, صباحًا 02:19] ـ

هذه فائدة وجدتها بخصوص سبب نزول قول الله تعالى: {وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ} الأحزاب37، فأحببت نقلها لكم لتعم الفائدة ويعم النفع والله الموفق ..

كثيرا ما نسمع أن تلك الآية نزلت في زينب وذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما زوج زينب من زيد مكثت عنده حينًا، ثم إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى زيدا ذات يوم لحاجة، فأبصر زينب قائمة في درع وخمار، وكانت بيضاء جميلة ذات خلق من أتم نساء قريش، فوقعت في نفسه وأعجبه حسنها، فقال سبحان مقلب القلوب وانصرف، فلما جاء زيد ذكرت ذلك له، ففطن زيد، فألقي في نفس زيد كراهيتها في الوقت .... إلخ.

وفي الحقيقة هذه الرواية وإن ساقها الكثير من المفسرين إلا أن المحققين من أهل العلم ردّوها ومنهم الحافظ ابن حجر وقد ذكر الرواية الصحيحة وأوضح أن ما ذكره هو المعتمد، فقال في"فتح الباري" (8/ 524) :

وقد أخرج ابن أبي حاتم هذه القصة من طريق السدي فساقها سياقا واضحا حسنا، ولفظه: (( بلغنا أن هذه الآية نزلت في زينب بنت جحش، وكانت أمها أميمة بنت عبد المطلب عمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أراد أن يزوّجها زيد بن حارثة مولاه فكرهت ذلك، ثم إنها رضيت بما صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فزوجها إياه، ثم أعلم الله - عز وجل - نبيه - صلى الله عليه وسلم - بعدُ أنها من أزواجه فكان يستحي أن يأمر بطلاقها، وكان لا يزال يكون بين زيد وزينب ما يكون بين الناس، فأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يمسك عليه زوجه وأن يتقي الله، وكان يخشى الناس أن يعيبوا عليه ويقولوا تزوج امرأة ابنه، وكان قد تبنى زيدا ) ).

وعنده من طريق علي بن زيد عن علي بن الحسين بن علي قال: (( أعلم الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن زينب ستكون من أزواجه قبل أن يتزوجها، فلما أتاه زيد يشكوها إليه قال له: اتق الله وأمسك عليك زوجك، قال الله: قد أخبرتك أني مزوجكها وتخفي في نفسك ما الله مبديه ) ).

ومن ثم بيّن ابن حجر - رحمه الله - السبب في تضعيف تلك الرواية - وقوع زينب في نفس الرسول، عليه الصلاة والسلام، وإعجابه بحسنها - فقال:

هذا، واعلم - حفظك الله - أن:

1 -الروايات في هذه القصة ضعيفة من حيث السند.

2 -تتنافى مع عصمة النبي - صلى الله عليه وسلم - ومكانته.

3 -لو كان الذي أخفاه - عليه الصلاة والسلام - هو محبته لها؛ لأظهره الله تعالى - كما ذكر البغوي - ولكن الله تعالى أظهر أنه سيتزوجها.

4 -وقد كان - صلى الله عليه وسلم - هو الذي خطبها على زيد بن حارثة، وكانت ابنة عمته، وهو يراها منذ كانت طفلة حتى كبرت فلِمَ لم يقع حبها في قلبه؟ وكيف يقع هذا الحب في قلبه بعد أن يتزوجها مولاه؟

هذا وأسأل الله عز وجل لي ولكم، أن يعلمنا ما ينفعنا، وينفعنا بما علمنا، ويزيدنا علما، هو ولي ذلك والقادر عليه ..

السلفية النجدية ..

ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [12 - Apr-2009, مساء 11:17] ـ

3.سئل علماء اللجنة الدائمة:

ما هي قصة زيد بن حارثة وزواجه من زينب التي تزوجها بعده النبي صلى الله عليه وسلم؟ وكيف بدأ زواجهما؟ وكيف انتهى؟ حيث إننا سمعنا من بعض الناس في بعض الدول العربية بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد عشق زينب وغير ذلك، ولا تسمح نفسي بأن أكتب لكم ما سمعت، فأفيدوني؟.

فأجابوا:

زيد هو ابن حارثة بن شراحيل الكلبي مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد أعتقه وتبنَّاه، فكان يُدعى"زيد بن محمد"، حتى أنزل الله قوله (ادْعُوهُمْ لِآَبَائِهِمْ) ، فدَعوه زيد بن حارثة، أما زينب فهي بنت جحش بن رباب الأسدية، وأمها أميمة بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أما قصة زواج زيد بزينب: فإنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي تولى ذلك له، لكونه مولاه ومُتبنّاه، فخطبها من نفسها على زيد، فاستنكفت وقالت: أنا خير منه حسبًا، فروي أن الله أنزل في ذلك قوله (وَمَا كَانَ

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت