ـ [رمضان أبو مالك] ــــــــ [18 - Feb-2009, مساء 05:07] ـ
(ص) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
إخواني الكرام/
ورد على ذهني - بعد كلامٍ مع بعض أهل القراءة - هذا الكلام:
إذا كانت الأحاديث التي وردت عن النبي (ص) في الجهر بها صحيحة، والتي وردت في الإسرار صحيحة، فكيف يكون التوجيه؟
وجَّه ذلك بعضُ العلماء - كابن تيمية، وابن القيم، وغيرهما - أنَّه (ص) كان أكثر فعله الإسرار، وكان يجهر أحيانًا، وأن ذلك جائزٌ وذاك جائز.
فقال بعض القراء: ذلك لأن النبي (ص) كان يقرأ أحيانًا بالقراءت، ومن المعلوم أن بعض القرَّاء كان يجهر بالبسملة - لأنه كان يعُدُّها آية -، والبعض الآخر كان لا يجهر بها - لأنه لم يكن يعُدُّها آية -.
فهل يمكن أن يُوجَّه هذا الاختلاف الحيني في الجهر والإسرار إلى أن الجهر لما كان يقرأ بالقراءات التي يجهر فيها أصحابها، وعندما يُسِرّ يكون قد قرأ بالقراءت التي يُسِرُّ فيها أصحابها؟
أرجو الجواب المُطوَّل، بشرط:
1 -أن يكون علميًّا خاليًا من العواطف.
2 -أن يكون فيه استدلالٌ بالأحاديث الصحيحة الصريحة الدالة على أيٍّ الرأيين - المشروعية أو البدعية -.
3 -أن يُقرَن مع الجواب - قدر الاستطاعة - قولُ عالمٍ أو أكثر مُعتدّ بكلامهم.
وجزاكم الله خير الجزاء.
ـ [رمضان أبو مالك] ــــــــ [17 - Mar-2009, مساء 01:23] ـ
للرفع
ـ [أخوكم] ــــــــ [17 - Mar-2009, مساء 10:39] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لايوجد نص صريح صحيح ينص على الاسرار.
وما رواه ابن خزيمة عن أنس من أن النبي صلى الله عليه وسلم: (كان يسر ببسم الله في الصلاة) حديث ضعيف.
والأحاديث التي تنص على ترك البسملة قبل الفاتحة في الصلاة بلغت حد التواتر.
ـ [السكران التميمي] ــــــــ [17 - Mar-2009, مساء 11:28] ـ
تعقيب بسيط
أخي الفاضل (أخوكم) ما هو وجه تضعيف حديث أنس رضي الله عنه في الإسرار؟.
فإني لا أعلم الحديث إلا صحيح ثابت
ـ [السكران التميمي] ــــــــ [17 - Mar-2009, مساء 11:42] ـ
تعقيب آخر
أخي الكريم (رمضان أبو مالك) سأحيلك على مليء قد جمع فأوعى حول ما تريد، وبإذن الله سيشبع نهمك حول المسألة
عليك بكتاب (مختصر الفتاوى المصرية لشيخ الإسلام ابن تيمية) إختصار البعلي
من ص44 وما بعدها
ـ [أبو عبد البر رشيد] ــــــــ [18 - Mar-2009, صباحًا 03:13] ـ
أخرجه ابن خزيمة (498) كتاب الصلاة، باب"ذكر الدليل على أن أنسا إنما أراد بقوله لم أسمع أحدا منهم يقرأ"بسم الله الرحمن الرحيم"أي لم أسمع أحدا منهم يقرأ جهرا"بسم الله الرحمن الرحيم"، وأنهم كانوا يسرون"بسم الله الرحمن الرحيم"في الصلاة، لا كما توهم من لم يشتغل بطلب العلم من مظانه وطلب الرئاسة قبل تعلم العلم"، من حديث أنس رضي الله عنه.
ـ [أخوكم] ــــــــ [18 - Mar-2009, مساء 03:22] ـ
تعقيب بسيط
أخي الفاضل (أخوكم) ما هو وجه تضعيف حديث أنس رضي الله عنه في الإسرار؟.
فإني لا أعلم الحديث إلا صحيح ثابت
أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا أحمد بن أبي شريح الرازي حدثنا سويد بن عبد العزيز حدثنا عمران القصير عن الحسن عن أنس بن مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسر ببسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة و أبو بكر و عمر
قال أبو بكر: هذا الخبر يصرح بخلاف ما توهم من لم يتبحر العلم وادعى أن أنس بن مالك أراد بقوله: كان النبي صلى الله عليه وسلم و أبو بكر و عمر يستفتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين وبقوله لم أسمع أحدا منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم إنهم لم يكونوا يقرؤون بسم الله الرحمن الرحيم جهرا ولا خفيا وهذا الخبر يصرح أنه أراد أنهم كانوا يسرون به ولا يجهرون به عند أنس
قال الأعظمي: إسناده ضعيف
أخوكم يقول:لأن في إسناده سويد بن عبدالعزيز وعمران القصير وهما غير ثقتين
ـ [السكران التميمي] ــــــــ [18 - Mar-2009, مساء 06:16] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
أولا: أحبتي من الخطأ الحكم مباشرة على حديث ما بمجرد مشاهدة قول أحد من العلماء لهذا الحديث أنه صحيح أو ضعيف، ويكفي شاهدا على ما أقول صنيع الإمام السيوطي لتتبعه الكامل لكتاب (الموضوعات) للإمام الحافظ ابن الجوزي مع قدره وجلالته.
أنتم رجال وهم رجال، وما المانع بعد أن ترى قول هذا الشخص في الحكم على حديث ما أن تنظر فيه أنت أيضا نظرة ثانية لعلك أن تنمي أولا قدرتك وتطمئن نفسك ثانيا وتتثبت ثالثا، فلعل الشيخ قد ذهل عن أشياء عرفها وتنبه لها غيره.
ثانيا: سويد بن عبد العزيز وإن كان قد ضعفه الأكثر إلا أنه قد ورد توثيقه، فقد قال (دحيم) : ثقة. وقال (ابن حبان) : هو ممن أستخير الله فيه لأنه يقرب من الثقات. وقال (هشيم) : شيخ من أهل واسط؛ وأثنى عليه خيرا، وكان يحسّن أمره. وقال (ابن عدي) : ولسويد أحاديث صالحة غير ما ذكرت.
قلت: ويتقوى إذا ووافق الثقات وهو هنا قد وافق الثقات فقد توبع، وقول البخاري فيه مقارب؛ فإنه قال: في بعض حديث نظر. وهذا لا يفهم من التضعيف الكامل للشخص. وأنا هنا لا أقوم بتخطئة من ضعفه أبدا.
أما عمران القصير ويسمى (عمران بن مسلم البصري) ، فقد قال (الإما أحمد) : ثقة. وقال (ابن معين) : ليس به بأس. وقال (ابن القطان) : مستقيم الحديث. وذكره ابن حبان في الثقات.
وقد ذكر الإمام الهيثمي الحديث في (المجمع) بنفس هذا الطريق وقال: رجاله موثقون.
قلت: ثم الحديث لم ينفرد به عبد العزيز بن سويد عن عمران القصير، بل توبع. فقد رواه (الضياء) في المختارة وغيره الكثير من طريق المعتمر بن سليمان عن أبيه؛ وقال: إسناده حسن. وقال (الهيثمي) : رجاله ثقات.
وعليه فالحديث على أقل أحواله (حسن) ، وقد أبعد من ضعفه.
(يُتْبَعُ)