فهرس الكتاب

الصفحة 24438 من 27809

ـ [عصام البشير] ــــــــ [19 - Oct-2008, مساء 07:58] ـ

أُغالبُ الشوقَ والحشا ضرمُ = وأكتمُ الحزنَ والدموعُ دمُ

أصارعُ الخوفَ حين يأسرُني = وأدفعُ الشكَّ حين يزدحمُ

وأمتطي غربتي على وَجلٍ = وأكسرُ الطرفَ ثمَّ أقتحمُ

منذُ الفراقِ الأليم ما اكتحَلتْ = عيني بغمضٍ، ولا انجلى السَّقَمُ

ما أَلِمَ القلبُ من فراقِ أخٍ = كمثلِ ما كان عندَ بينِكمُ

ما سجنوا قلبك الشفيقَ ولا = عِلما رصينا يبثُّه القلمُ

فالقيدُ في معصمِ الحُرِّ حُلى = والعبدُ .. رحبُ الفضا له لُجُمُ

والعزُّ نورٌ - وإن بأقبيةٍ = والذّل ليلٌ نسيجُه الظُّلمُ

إن يحبسوا في صِفادهم بدنًا = فالروحُ تسمو برَكبِها الهِممُ

أو يكتُموا ذكركمْ بمعتقَلٍ = فعلمُك الثرُّ كيفَ يُكتتمُ؟

فاسعدْ بثوب السموِّ تلبسُهُ = ولتهنَ بالمجدِ أيها العَلمُ

قد أوشكَ الليلُ أن يغادرَكم = والصدعُ لا بدَّ سوفَ يلتئِمُ

ـ [عصام البشير] ــــــــ [20 - Oct-2008, مساء 05:42] ـ

فالقيدُ في معصمِ الحُرِّ حُلى = والعبدُ .. رحبُ الفضا له لُجُمُ

الصوابُ:

(فالقيدُ في معصم الأبيِّ حلى)

وهذا من عدم المراجعة والتحرير بعد الكتابة الأولى.

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [20 - Oct-2008, مساء 06:04] ـ

كدت أن أسألك عنها يا شيخنا الفاضل.

ولكن خشيت أن يفضحني جهلي بالعروض (ابتسامة)

ـ [عصام البشير] ــــــــ [21 - Oct-2008, صباحًا 12:44] ـ

ولكن خشيت أن يفضحني جهلي بالعروض (ابتسامة)

سبحان الله!

فما تركتَ لي إذن، إن قلتَ هذا؟!

غفر الله لي ولك.

ـ [أبو -الطيب] ــــــــ [23 - Oct-2008, مساء 11:56] ـ

أخوي الكريمين عصام البشير وأبا مالك العوضي

إني أحبكما في الله

ـ [الواحدي] ــــــــ [31 - Oct-2008, مساء 06:58] ـ

إذا أردت قراءة قصيدة شعر، فاقرأها ببرنامج"ميديا بلاير"الكامن فيك. وإذا لم يقرأها برنامجك، فاعلم أنها تنتمي إلى دنيا"الوورد"، إلى عالَم الحروف، والحروف فقط ...

القصيدة رسالة صوتية بصرية، ألوانها الصور والمعاني، ونغماتها رنّات الحروف في تجانسها وإيحاءاتها. وهي فوق ذلك رسالة معبأة بشحنة من العواطف والأحاسيس. معبأة ومختومة ... وعندما تقرأها لأول مرة، تنتقل إليك تلك المشاعر وفيها زخم الانقداحة الأولى والإشراقة البكر. وساعتئذ، تقتحم كيمياء التواصل حميمية العلاقة بين المرسِل والمتلقي، فتختزل المسافة، ليصبح القارئ هو المقروء. وساعتئذ فقط تصل الرسالة ...

إذا الشعرُ لم يَهْزُزْك عند سماعه فليس حَرِيًّا أن يقال له شِعرُ

وبعد ذلك، يبقى سرٌّ من القصيدة عند الشاعر، ويظل سرٌّ آخر لدى القارئ؛ وكلا السرَّين مرتبطان بالتأويل. ثم يستحوذ عليها هذا الأخير، ويضيفها إلى ذاته، ويضفي عليها من ذاكرته وواقعه ومعاناته. فالقصيدة بهذا المعنى: وفية في البداية، خائنة في النهاية، والخؤون أحلى القصائد وأحراها بالانتشار والديمومة.

وكان والدي -رحمه الله- روى لي أنّ أبا نواس مرّ بأحد القصّاص وقد ذكر قوله:

ألا فاسقني خمرًا وقل لي: هي الخمرُ ولا تسقني سرًّا إذا أمكن الجهر

فقال: لم يرض أن يشربها بفيه، وتمنى أن يشرب لفظها بأذنيه! فتعجّب أبو نواس لقوله، لأنه لم يخطر بباله.

ثم تبيَّن لي أنّ الرواية ليست كما وردتني، بل لا وجود لهذه القصة أساسا. والذي نبهني إلى ذلك هو عبقري النقد: ابن رشيق في عمدته، حيث قال:

"ومثله قول أبي نواس:"

ألا فاسقني خمرًا وقل لي: هي الخمرُ

فزعم من فسَّره أنه إنما قال"وقل لي هي الخمر"ليلْتذَّ السمعُ بذِكرها، كما الْتذَّت العينُ برؤيتها، والأنفُ بِشمِّها، واليدُ بلمسها، والفمُ بذوقها. وأبو نواس ما أظنه ذهب هذا المذهب، ولا سلك هذا الشعب، ولا أراه أراد إلا الخلاعة والعبث الذي بنى عليه القصيدة.""

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت