فهرس الكتاب

الصفحة 24951 من 27809

ـ [أبو عبيدالله الأثري] ــــــــ [18 - Nov-2009, مساء 02:37] ـ

:: الْفَرِيدَة ُالْإِسْلامِيَّةُ الْمَنْصُورَةُ الْمَيْمُونَةُ::

قصيدة نظمها الإمام ابن حزم الأندلسي رحمه الله

غضبا لله ولرسوله (ص)

قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية:

(وَالْمَقْصُودُ أَنَّ هَذَا اللَّعِينَ - أَعْنِي النِّقْفُورَ الْمُلَقَّبَ بِالدُّمُسْتُقِ مَلِكَ الْأَرْمَنِ - كَانَ قَدْ أَرْسَلَ قَصِيدَةً إِلَى الْخَلِيفَةِ الْمُطِيعِ لِلَّهِ نَظَمَهَا لَهُ بَعْضُ كُتَّابِهِ - مِمَّنْ كَانَ قَدْ خَذَلَهُ اللَّهُ وَأَذَلَّهُ، وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ، وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً، وَصَرَفَهُ عَنِ الْإِسْلَامِ وَأَصْلِهِ - يَفْتَخِرُ فِيهَا لِهَذَا اللَّعِينِ، وَيَتَعَرَّضُ لِسَبِّ الْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ، وَيَتَوَعَّدُ فِيهَا أَهْلَ حَوْزَةِ الْإِسْلَامِ بِأَنَّهُ سَيَمْلِكُهَا كُلَّهَا حَتَّى الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، عَمَّا قَرِيبٍ مِنَ الْأَعْوَامِ، وَهُوَ أَقَلُّ وَأَذَلُّ وَأَخَسُّ وَأَضَلُّ مِنَ الْأَنْعَامِ، وَيَزْعُمُ أَنَّهُ يَنْتَصِرُ لِدِينِ الْمَسِيحِ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، ابْنِ الْبَتُولِ. وَرُبَّمَا يُعَرِّضُ فِيهَا بِجَنَابِ الرَّسُولِ، عَلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ التَّحِيَّةُ وَالْإِكْرَامُ وَدَوَامُ الصَّلَاةِ مَدَى الْأَيَّامِ، وَلَمْ يَبْلُغْنِي عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ الْعَصْرِ أَنَّهُ رَدَّ عَلَيْهِ جَوَابَهُ، رُبَّمَا أَنَّهَا لَمْ تَشْتَهِرْ، أَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْا أَنَّهُ أَقَلُّ مِنْ أَنْ يَرُدُّوا خِطَابَهُ ; لِأَنَّهُ كَالْمُعَانِدِ الْجَاحِدِ، وَنَفَسُ نَاظِمِهَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ شَيْطَانٌ مَارِدٌ

وَقَدِ انْتَخَى لِلْجَوَابِ عَنْهَا فِيمَا بَعْدَ ذَلِكَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ الظَّاهِرِيُّ، فَأَفَادَ وَأَجَادَ، وَأَجَابَ عَنْ كُلِّ فَصْلٍ بَاطِلٍ بِالصَّوَابِ وَالسَّدَادِ، فَبَلَّ اللَّهُ بِالرَّحْمَةِ ثَرَاهُ، وَجَعَلَ الْجَنَّةَ مُنْقَلَبَهُ وَمَثْوَاهُ. وها أنا أذكر القصيدة الأرمنية المخذولة الملعونة وأتبعها بالفريدة الإسلامية المنصورة الميمونة قال المرتد الكافر الأرمني على لسان ملكه لعنهما الله وأهل ملتهم أجمعين آمين يارب العالمين).

وقد ذكر ابن كثير القصيدة الملعونة في البداية والنهاية وقال رحمه الله ورضى عنه بعد ذكرها في كتابه:

(هذا آخرها لعن الله ناظمها وأسكنه النار، {يوم لا تنفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار} يوم يدعو ناظمها ثبورا ويصلى نارا سعيرا {يوم يعض الظالم على يديه، يقول ياليتني اتخذت مع الرسول سبيلا، يا ويلتا ليتني لم أتخذ فلانا خليلا، لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للانسان خذولا} ... إن كان مات كافرا. وَهَذَا جَوَابُهَا لِأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ حَزْمٍ الْفَقِيهِ الظَّاهِرِيِّ الْأَنْدَلُسِيِّ، قَالَهَا ارْتِجَالًا حِينَ بَلَغَتْهُ هَذِهِ الْمَلْعُونَةُ ; غَضَبًا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، كَمَا شَاهَدَهُ مَنْ رَآهُ، فَرَحِمَهُ اللَّهُ وَأَكْرَمَ مَثْوَاهُ، وَغَفَرَ لَهُ زَلَلَهُ وَخَطَايَاهُ)

وإليكم قصيدة إمام الأندلس أبو محمد ابن حزم -رحمه الله-:

(( الرابط الصوتي ) ) ( http://khayma.com/tajweed/taha/ebnhazm.rar)

مِنَ الْمُحْتَمِي بِاللَّهِ رَبِّ الْعَوَالِمِ وَدِينِ رَسُولِ اللَّهِ مِنْ آلِ هَاشِمِ

مُحَمَّدٍ الْهَادِي إِلَى اللَّهِ بِالتُّقَى وَبِالرُّشْدِ وَالْإِسْلَامِ أَفْضَلِ قَائِمِ

عَلَيْهِ مِنَ اللَّهِ السَّلَامُ مُرَدَّدًا إِلَى أَنْ يُوَافِي الْبَعْثَ كُلُّ الْعَوَالِمِ

إِلَى قَائِلٍ بِالْإِفْكِ جَهْلًا وَضِلَّةً عَنِ النِّقْفُورِ الْمُفْتَرِي فِي الْأَعَاجِمِ

دَعَوْتَ إِمَامًا لَيْسَ مِنْ أَمْرِ آلِهِ بِكَفَّيْهِ إِلَّا كَالرُّسُومِ الطَّوَاسِمِ

دَهَتْهُ الدَّوَاهِي فِي خِلَافَتِهِ كَمَا دَهَتْ قَبْلَهُ الْأَمْلَاكَ دُهْمُ الدَّوَاهِمِ

وَلَا عَجَبٌ مِنْ نَكْبَةٍ أَوْ مُلِمَّةٍ تُصِيبُ الْكَرِيمَ الْحُرَّ وَابْنَ الْأَكَارِمِ

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت