فهرس الكتاب

الصفحة 18872 من 27809

ـ [مسلم طالب العفو] ــــــــ [07 - Aug-2010, صباحًا 10:55] ـ

السؤال:

ما حكم ترجيح اختلاف المطالع ورؤية الأهلة للشهور وتأييد هذا من المجمع الفقهي بالسعودية الذي قال: توحيد الأعياد مخالف للشرع والعقل؟

الجواب:

د ياسر برهامىالحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،

فالذي أرجحه في هذه المسألة -مع إثبات أن الخلاف سائغ- أن لكل أهل بلد رؤيتهم؛ لحديث كريب عن ابن عباس، ولعلك أن تُطالع شرحه في شرحنا لصحيح مسلم في كتاب الصيام بالموقع، وهذا عمل السلف كما نقله الترمذي عن أهل العلم، إلا أن أهل البلاد المختلفة إذا علموا موقف الناس بعرفة لزمهم متابعتهم لأن عرفة يختص بكونه عيدًا زمانيًا ومكانيًا، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (وعرفة يوم تعرفون) رواه البيهقي في السنن الكبرى، وصححه الألباني، فلا يصح أن يتعدد أو يختلف.

حول رؤية الهلال ومخالفة أهل البلد

السؤال:

1 -رجل رأى هلال رمضان ولم تقبل شهادته فصام، ثم أتم أهل البلد فلو أتم معهم فسيكون قد صام واحد وثلاثون يوما.

2 -رجل آخر صام مع مصر ثم سافر إلى بلد عربي آخر فصاموا بعد مصر بيوم ثم أتموا فلو أتم معهم فسيكون قد صام واحد وثلاثين يوما؟

الجواب: دكتور ياسر برهامى

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،

1 -فعلى هذه الرجل أن يصوم مع أهل بلده ويفطر معهم؛ لأن الهلال يسمى هلالا إذا استهل الناس برؤيته؛ أي: صاحوا وأعلنوا.

أما رؤيته مع رد شهادته فهي ليست رؤية معتبرة للهلال، والشهر من الشُهرة؛ فما لم يشتهر في البلد دخول الشهر فليس بشهر رمضان، والراجح من قولي أهل العلم: أن لأهل كل بلد رؤيتهم فعليه أن يصوم الحادي والثلاثين؛ لأنه أخطأ في صوم اليوم الأول، وحتى على القول الآخر بوجوب الصوم لليوم الأول فعليه أن يفطر مع أهل البلد ولا يفطر وحده كما في السؤال الثاني، وهذا مرده إلى حصول خطأ لا يجزم به فيلزم الاحتياط، وصوم الحادي والثلاثين معتبر في عدة مذاهب سبق بيانها ...

وقال

ولقد ثبت في صحيح مسلم حديث كريب: (أن أم الفضل بنت الحارث بعثته إلى معاوية بالشام قال فقدمت الشام فقضيت حاجتها واستهل علي رمضان وأنا بالشام فرأيت الهلال ليلة الجمعة ثم قدمت المدينة في آخر الشهر فسألني عبد الله بن عباس ثم ذكر الهلال فقال متى رأيتم الهلال فقلت رأيناه ليلة الجمعة فقال أنت رأيته فقلت نعم ورآه الناس وصاموا وصام معاوية فقال لكنا رأيناه ليلة السبت فلا نزال نصوم حتى نكمل ثلاثين أو نراه فقلت أولا تكتفي برؤية معاوية وصيامه فقال لا هكذا أمرنا رسول الله) .

وهذا الحديث صريح في أن لأهل كل بلد رؤيتهم، وأن هذا عمل الصحابة -رضي الله عنهم- بلا خلاف معلوم بينهم؛ ...

قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-:

"وأما الفريق الثاني فقوم من فقهاء البصريين ذهبواإلى أن قوله: (فاقدروا له) تقدير حساب بمنازل القمر."

وقد روي عن محمد بنسيرين -رحمه الله- قال: خرجت في اليوم الذي شك فيه فلم أدخل على أحد يؤخذ عنه العلمإلا وجدته يأكل إلا رجلا كان يحسب ويأخذ بالحساب ولو لم يعلمه كان خيرا له. وقد قيل: إن الرجل مطرف بن عبد الله بن الشخير وهو رجل جليل القدر إلاأن هذا إن صح عنه فهي من زلات العلماء. وقد حكي هذا القول عن أبي العباسبن سريج أيضا.

وحكاه بعض المالكية عن الشافعي أن من كان مذهبه الاستدلالبالنجوم ومنازل القمر ولم يتبين له من جهة النجوم أن الهلال الليلة وغمعليه جاز له أن يعتقد الصيام ويبيته ويجزئه. وهذا باطل عن الشافعي لا أصلله عنه، بل المحفوظ عنه خلاف ذلك كمذهب الجماعة، وإنما كان قد حكى ابنسريج وهو كان من أكابر أصحاب الشافعي نسبة ذلك إليه إذ كان هو القائم بنصرمذهبه.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت