فهرس الكتاب

الصفحة 13982 من 27809

*(للمُدَارسة)*: الدعاءُ على المُخالف بـ(عامله الله بما يستحق)هل يسوغ(؟)

ـ [مهند المعتبي] ــــــــ [19 - Nov-2007, مساء 10:03] ـ

الحمدُ لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَ بعده.

أما بعد:

فمن المقرر ـ لدى الجميع ـ أن الخلافَ ضربان: سائغٌ، وغيرُ سائغٍ ..

ولكلِ ضَرْبٍ ضوابطُه المذكورة في محاله ..

غيرَ أني رأيتُ في بعضِ كتاباتِ المعاصرين هذا الدعاء، وبدأ يتلقفه كثيرٌ من طُلاّب العلم ..

وليس مُرادي في الدعاء على ظالمٍ كذَّابٍ أفَّاكٍ، خالفَ ـ فيما لا مجال للخلاف فيه ـ بلا عُذرٍ أو تأويل، بل بعنادٍ وتلبيسٍ وتبديل.

كقول الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ:

( ... قلت: ومع ذلك؛ احتج به الشيعي في"مراجعاته"(249) في الطعن في السيدة عائشة رضي الله عنها! عامله الله بما يستحق! ... )

بل ما أرمي إليه هو الخلافُ في مسائلَ اختلفَ فيها الأولون، وإن كان الراجحُ فيها ظاهرًا، أو الإجماعُ محكيًا

أيسوغُ الدعاء عليه بهذا؟

ولو علمنا أنه يتتبع شواذّ المسائل، وضعيفها.

إذ الدعاءُ به يتضمنُ الدعاءَ بالهلاك، فمن عاملهُ الله بما يستحقُ هلك ـ ولا بد ـ ..

(( لن يدخل الجنَّةَ أحدٌ بعلمه ) )!

تنبيه: لم أقف على هذا الدعاء في كلام السابقين، وأول من رأيته استخدمه ـ فيما أذكر ـ الإمام الذهبي، قالها في أحد الطغاة ..

ثم أحمد بن عيسى ـ رحمه الله ـ في شرح"النونية"

ثم كثرت عند المعاصرين.

فأطرح هذه المسألة للمباحثة والمدارسة.

ـ [ذو المعالي] ــــــــ [19 - Nov-2007, مساء 11:02] ـ

الفاضل النافع: مهندَ المُعتبي ..

تحيتي لجنابك الكريم الطاهر ..

لا تجد ذلك إلا عند الأتباع، و أما المتبوعين من أهل الكمال الذاتي و الصفاتي، و المهذبين لأنفسهم و أخلاقهم بحقيقة الفقه، لا تجد شيئًا من ذلك.

يُعذَرُ المرءُ في ذلك إذا كان مندفعًا و غابَ تدبيرُ العقلِ و عَقلُهُ التصرُّفات، لأن في ساعة الاندفاع يكون العاملُ الباعثُ هو العاطفة، فيكون التعبيرُ بما وافق حال انبعاثها و اندفاعها.

و إلا فليس من عاقلٍ يأتي على دعوةٍ بالهلاكِ، أو نحوها، بسببِ ظنيٍ من الأمورِ العلمية، و التي ساغَ الخلافُ فيها، كما تفضلتَ فرقَمْتَ، إلا في حالةِ اعتبارِ الشخصِ الفروعياتِ و الظنياتِ من الأمور القطعيات، فليس ميزانه مُحتكَمًا إليه، و لا مُعَوَّلًا عليه.

أقيِّد شكري لحرفك الرائع، كما أقف مثنيًا عليك بصدق الوفاء و المحبة، يحدو بي شوقُ رؤيةِ طَلعةٍ مُشرقة منك.

دامت أيامك مُسعدة ...

ـ [ابن رشد] ــــــــ [19 - Nov-2007, مساء 11:46] ـ

أخي مهند _وفقك الله _

أقول:أن سبب انتشار هذه المقولة لما تعلمنا العلم قبل الاخلاق ,وجعلناهما قسيمان ..

وفصلنا بين العلم وبين الادب

وبعد ذلك فلاتسل عن عن نزوع البركة من هذا العلم المنزوع من الاخلاق

ـ [أشرف بن محمد] ــــــــ [20 - Nov-2007, صباحًا 05:12] ـ

أخي الفاضل مهند المعتبي، وفقه الله وسدده، سلام عليك، وبعد:

لقد بحثت بحثا خفيفا، فلم أظفر بهذه الصيغة في مظانها عند أبي عبدالله الذهبي، وأخشى أن تكون قد وهمت، ولعلك تريد المقريزي.

ثم إنْ دعا بها داع على مَن ظاهره الفساد والإفساد والبغي والعدوان، فما الإشكال؟ ثم هل هذا يتنافَى مع الأدب؟

ـ [أشرف بن محمد] ــــــــ [20 - Nov-2007, صباحًا 05:26] ـ

ثم هي شبيهة، بقولهم:"عامله الله بعدله"، ورأيتها للمقريزي أيضا.

ـ [مهند المعتبي] ــــــــ [20 - Nov-2007, صباحًا 06:17] ـ

الفاضل الشيخ / أشرف بن محمد ـ شرَّفه الله بالطاعة ـ ..

أوضحتُ في أصل الموضوع أن المدارسةَ خاصةٌ بالخلاف السائغ، أما غير ذلك؛ فلا إشكال.

دمتَ مفيدًا.

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [20 - Nov-2007, صباحًا 10:22] ـ

وفقكم الله

الخلاف السائغ عند من؟!

لا أتوقع أن يدعو بهذا الدعاء أحد يرى أن الخلاف في المسألة التي يبحثها سائغ.

فالإشكال ليس في هذا الدعاء، ولكن الإشكال في أن بعض الناس يحجر واسعا، ويظن الخلاف السائغ غير سائغ.

باختصار:

أنت تريد البحث في (حكم هذا الدعاء في مسائل الخلاف السائغ)

وأنا أقول: لا يمكن أن يصدر هذا الكلام من أحد يرى أن الخلاف سائغ، فهو إما أن يرى أن الخلاف سائغ، وحينئذ لا يمكن أن يصدر منه هذا الدعاء، وإما أن يرى أن الخلاف غير سائغ، فيصدر هذا الدعاء.

فالخلاصة أن النقاش في هذه المسألة لا معنى له، إلا إن وُجِد أحدٌ دعا بهذا الدعاء في مسألة يرى هو نفسه أن الخلاف فيها سائغ، ولا أظن مثل هذا يوجد، فإن وُجِد فأخبرنا.

ـ [ابو عمر السلفي] ــــــــ [20 - Nov-2007, صباحًا 11:03] ـ

قد أحسن الإخوة في تعليقاتهم السابقة ولكن لعلي وقفت على ما لم يقفوا عليه وهو قول أخي مهند:

بل ما أرمي إليه هو الخلافُ في مسائلَ اختلفَ فيها الأولون، وإن كان الراجحُ فيها ظاهرًا، أو الإجماعُ محكيًا

أيسوغُ الدعاء عليه بهذا؟

ولو علمنا أنه يتتبع شواذّ المسائل، وضعيفها.

فهو يسأل عن هذا النوع من المسائل و صفتها كما وصفها أخي مهند التالي:

1 -ما أختلف فيه الأولين.

2 -وكان الراجح ظاهرًا.

3 -أو الإجماع محكيًا.

4 -ولو علمنا أن المخالف يتبع شواذ المسائل وضعيفها.

وهنا أمثلة:

1 -مسألة التيمم للجنب الراجح فيها ظاهر في جانب عمار في مقابل عمر وابن مسعود رضي الله عنهم.

2 -الإجماع على أن دية المرأة نصف دية الرجل وقد حُكي الإجماع.

وكذلك الإجماع على أن الجاسوس لا يباح دمه.

هل من أصر بأخذ القول المخالف وأفتى الناس به في مثل هذه المسائل يجوز الدعاء عليه بما سبق أو يكون الخلاف من هذا الوجه سائغًا؟!

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت