ـ [إياد القيسي] ــــــــ [30 - Dec-2009, مساء 02:44] ـ
الشيخ عبد الله بن عمر الخضري
خاص بالراصد
ما تزال عقيدة تحريف القرآن قضيةً تلاحق الشيعة الإمامية في كل مكان، وتشكل مانعًا كبيرًا من انصهارهم في المجتمع المسلم الذي يراد له التوحّد والاجتماع ونبذ الفُرقة والاختلاف.
وهم يحاولون إظهارَ أنفسهم أنهم بعيدون عن هذه التهمة وبريئون منها براءة الذئب من دم يوسف (عليه السلام) ، ولأجل ذلك اتبعوا كل الطرق الملتوية والوسائل المنحرفة المعوجّة للوصول إلى مبتغاهم بأنواعٍ من التضليل والتمويه والخداع محاولين بذلك التنصُّلَ من تلك الفِرية العظيمة، ولكنهم عبثًا يحاولون.
وهم إنما يفعلون ذلك كلَّه لا لشيءٍ، إلا لأنه يشكّل عائقًا كبيرًا أمام مشاريعهم في التمدد والامتداد في طول بلاد المسلمين وعرضها، ويحبط كل تطلعاتهم في تسويق التشيع في أوساطنا وأوطاننا، لأن القول بالتحريف عقبة كأداء لا بد من إزالتها ليقتحموا علينا أسوارنا، وتصير بعد ذلك أرض العرب والمسلمين زريبةً يطؤنها بسنابك خيلهم، فيملؤنها علينا ظلامًا وضلالًا وانحرافًا.
وليس أدَّل على ذلك مما قام ويقوم به دهاقنة التشيع الإمامي من تأليف المؤلفات العديدة وتسويد الصفحات الكثيرة، خاصة في الأعصار المتأخرة، لرد التهمة ودفعها بكل طريق؛ بالتقية تارة، والكذب تارة، وبالتدليس والتلبيس تاراتٍ أخرى، ومن تلك المحاولات اليائسة البائسة ما قام به بعضهم - وعلى طريقة الدفاع بالهجوم ـ من إلصاق التهمة بأهل السنة والجماعة صرفًا للأذهان عما تلبسوا به من ذلك، وتضلليلًا للرأي العام السني عن حقيقة ما هم عليه من الانحراف والاعوجاج الذي نخر في دينهم ومذهبهم حتى النخاع، وكما قيل: )) رمتني بدائها وانسلت )) .
وربما وجد ذلك آذانًا مُصغية في بعض أوساطنا التي تتسم بالميوعة والضعف وعدم القدرة على الرؤية الصحيحة الواضحة الثاقبة للأمور بسبب خلوها من المناعة العقدية التي تعصمها في الفتن والمحن؛ خاصة عند ورود الشبهات وقد قيل:"إن الله عزوجل يحب البصر الناقد عند ورود الشبهات، ويحب العقل الكامل عند حلول الشهوات"، فضلًا عما يتصف به هؤلاء من الجهل المطبق بالشيعة وعقائدهم.
أصول الشيعة قائمة على اعتقاد التحريف:
أن التحريف والتشيع الإمامي صنوان متلازمان كتلازم الظل لصاحبه، لا ينفكُّ بعضُهما عن البعض الآخر ولا يفترقان إلا بالبراءة من التشيع كله، كما أن التشيع الإمامي لايستقيم عُوده إلا به. وذلك أن أصولهم الحديثية وأجماعهم ومضانهم في الترجيح كلها على تقرير هذا بكل صرامة ووضوح، حتى صار من ضروريات مذهبهم، وإليك بيان ذلك:
* إن روايات الشيعة في تحريف القرآن والمنقولة عن أئمتهم المعصومين تربو على ألفي رواية، وهي فاقت حدَّ التواتر لأن التواتر عندهم ينعقد باثني عشر رواية بعدد الأئمة المعصومين [1] ( http://alrased.net/admin/fckeditor/editor/fckeditor.html?InstanceName=da ta [Topic] [topic_] &Toolbar=Default&time=502#_ftn1) .
* ليس عند الشيعة روايةٌ واحدةٌ تنفي التحريف وتُثبت خلافَه؛ أي تثبت حفظ القرآن.
* أجمع علماؤهم - إلا من شذَّ - على تقرير مضمون تلك الروايات في التحريف وعلى القول به والتزامه واعتقاده ودعوة الشيعة إلى التزامه واعتقاده.
وإذا علمنا أن الإجماع لا ينعقد عندهم إلا بانضمام قول المعصوم، فنقلهم الإجماع على تحريف القرآن صار حجةً شرعيةً قويةً قاطعةً ملزمةً للشيعة بموافقته لقول المعصوم.
ومن ناحية الصناعة الأصولية في التعارض والترجيح عند الشيعة:
(يُتْبَعُ)