فهرس الكتاب

الصفحة 16807 من 27809

ـ [أبو مسهر] ــــــــ [15 - Nov-2009, مساء 09:33] ـ

هل هناك من قال بوجوب نطق الشهادتين أثناء الإستنجاء؟

إن هذا قول أذكره من صغرى

و لم أعرف له مصدر

و إن لم يجب النطق بهما

فما خصوصيه الإستنجاء بهذا اللفظ

أعنى"الإستنجاء"

لغة و شرعا

ـ [أبو عبد الله عادل السلفي] ــــــــ [15 - Nov-2009, مساء 10:47] ـ

الاستنجاء (1)

التعريف اللغوي:

من معاني الاستنجاء: الخلاص من الشيء، يقال: استنجى حاجته منه، أي خلصها. (1)

التعريف الشرعي:

وقد اختلفت عبارات الفقهاء في تعريف الاستنجاء اصطلاحا، وكلها تلتقي على أن الاستنجاء إزالة ما يخرج من السبيلين، سواء بالغسل أو المسح بالحجارة ونحوها عن موضع الخروج وما قرب منه.

وليس غسل النجاسة عن البدن أو عن الثوب استنجاء.

حكم الاستنجاء:

للفقهاء رأيان:

الرأي الأول: أنه واجب إذا وجد سببه، وهو الخارج، وهو قول المالكية والشافعية والحنابلة. واستدلوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب معه بثلاث أحجار، يستطيب بهن، فإنها تجزي عنه" [أخرجه أبو داود] وقوله:"لا يستنجي أحدكم بدون ثلاثة أحجار" [رواه مسلم] .

الرأي الثاني: أنه مسنون وليس بواجب. وهو قول الحنفية، ورواية عن مالك.

واحتج الحنفية بما في سنن أبي داود من قول النبي صلى الله عليه وسلم"من استجمر فليوتر، من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج"واحتجوا أيضًا بأنه نجاسة قليلة، والنجاسة القليلة عفو.

ثم هو عند الحنفية سنة مؤكدة لمواظبته صلى الله عليه وسلم.

وقت وجوب الاستنجاء عند القائلين بوجوبه:

إن جوب الاستنجاء إنما هو لصحة الصلاة.

علاقة الاستنجاء بالوضوء، والترتيب بينهما: ذهب الحنفية والشافعية والمعتمد عند الحنابلة إلى أن الاستنجاء من سنن الوضوء قبله، ذهب الحنفية والشافعية والحنابلة إلى أنه لو أخره عنه جاز وفاتته السنية، لأنه إزالة نجاسة، فلم تشترط لصحة الطهارة، ما لو كانت على غير الفرج.

وصرح المالكية بأنه لا يعد من سنن الوضوء، وإن استحبوا تقديمه عليه.

أما الرواية الأخرى عند الحنابلة: فالاستنجاء قبل الوضوء -إذا وجد سببه- شرط في صحة الصلاة. فلو توضأ قبل الاستنجاء لم يصح.

حكم استنجاء من به حدث دائم وهو المعذور:

من كان به حدث دائم، كمن به سلس البول ونحوه، يخفف في شأنه حكم الاستنجاء، كما يخفف حكم الوضوء.

ذهب الحنفية والشافعية والحنابلة إلى أنه يستنجي ويتحفظ، ثم يتوضأ لكل صلاة بعد دخول الوقت. فإذا فعل ذلك وخرج منه شيء لم يلزمه إعادة الاستنجاء والوضوء بسبب السلس ونحوه، ما لم يخرج الوقت على مذهب الحنفية والشافعية، وهو أحد قولي الحنابلة. أو إلى أن يدخل وقت الصلاة الأخرى على المعتمد من قولي الحنابلة.

وذهب المالكية إلى أنه لا يلزم من به السلس التوضؤ منه لكل صلاة، بل يستحب ذلك ما لم يشق، فعندهم أن ما يخرج من الحدث إذا كان مستنكحًا -أي كثيرًا يلازم الزمن أوجله، بأن يأتي كل يوم مرة فأكثر- فإنه يعفى عنه، ولا يلزمه غسل ما أصاب منه ولا يسن، وإن نقض الوضوء وأبطل الصلاة في بعض الأحوال، سواء أكان غائطًا، أم بولًا، أم مذيًا، أم غير ذلك.

ما يستنجى منه:

أجمع الفقهاء على أن الخارج من السبيلين المعتاد النجس الملوث يستنجى منه حسبما تقدم. أما ما عداه ففيه خلاف، وتفصيل بيانه فيما يلي:

الاستنجاء من الخارج غير المعتاد:

الخارج غير المعتاد كالحصى والدود والشعر، لا يستنجى منه إذا خرج جافًا، طاهرًا كان أو نجسًا. ذهب الحنفية والمالكية وقول عند الشافعية وقول عند الحنابلة إلى أنه:

إذا كان به بلة ولوّث المحل فيستنجى منها، فإن لم يلوث المحل فلا يستنجى منه.

وفي قول آخر عند كل من الشافعية والحنابلة يستنجى من كل ما خرج من السبيلين غير الريح.

الاستنجاء من الدم والقيح وشبههما من غير المعتاد:

إن خرج الدم أو القيح من أحد السبيلين ففيه قولان للفقهاء:

القول الأول: أنه لا بد من غسله كسائر النجاسات، ولا يكفي فيه الاستجمار. وهذا قول عند كل من المالكية والشافعية، لأن الأصل في النجاسة الغسل، وترك ذلك في البول والغائط للضرورة، ولا ضرورة هنا، لندرة هذا النوع من الخارج.

والقول الثاني: أنه يجزىء فيه الاستجمار، وهو رأي الحنفية والحنابلة، وقول لكل من المالكية والشافعية، وهذا إن لم يختلط ببول أو غائط.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت