فهرس الكتاب

الصفحة 13301 من 27809

ـ [أبو حذيفة هشام الجزائري] ــــــــ [07 - Aug-2007, صباحًا 12:40] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

من المتفق عليه بين أئمة الفقه أن الصلاة على الميت فرض على الكفاية لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بها ولمحافظة المسلمين عليها ...

وفي الصلاة على الميت فضل كبير، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن - النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من تبع جنازة وصلّى عليها فله قيراط، ومن تبعها حتى يفرغ منها فله قيراطان أصغرهما مثل أحد أو أحدهما مثل أحد) [رواه الجماعة]

والثابت في السنة في الصلاة على الميت:

أن تصلى جماعة للأحاديث المشهورة في"الصحيح"في ذلك مع إجماع المسلمين، وأقل ما ورد في انعقاد الجماعة فيها ثلاثة، ففي حديث عبد الله بن أبي طلحة:

"أن أبا طلحة دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى عمير بن أبي طلحة حين توفي، فأتاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلى عليه في منزلهم، فتقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان أبو طلحة وراءه، و أم سُليم وراء أبي طلحة ولم يكن معهم غيرهم". [أخرجه الحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين]

وأن يصف المسلمون على الجناة ثلاثة صفوف فصاعدا، و أن تكون مستوية لقوله - صلى اله عليه وسلم: (ما من مسلم مؤمن يموت فيصلي عليه أمّة من المسلمين يبلغون أن يكونوا ثلاثة صفوف إلا غُفر له) [رواه أحمد وغيره وصححه الحاكم]

ويستحب تكثير جماعة الجنازة لقوله - صلى الله عليه وسلم: (ما من ميّت يصلّي عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة كلّهم يشفعون له(أي يخلصون الدعاء له) إلاّ شُفّعوا (أي قبلت شفاعتهم) [رواه مسلم]

ثم يقف الإمام وراء رأس الرجل، و وسط المرأة لحديث أبي غالب الخياط قال:"شهدت أنس بن مالك صلى على جنازة رجل فقام عند رأسه (وفي رواية: رأس السرير) فلما رُفع أُتي بجنازة امرأة من قريش أو من الأنصار، فقيل له يا أبا حمزة: هذه جناة فلانة ابنة فلان فصلّ عليها، فصلّى عليها فقام وسْطَها (وفي رواية: عند عجيزتها، وعليها نعش أخضر) وفينا العلاء بن زياد العدوي، فلما رأى اختلاف قيامه على الرجل والمرأة قال: يا أبا حمزة هكذا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوم حيث قمت، و من المرأة حيث قمت؟ قال: نعم، قال: فالتفت إلينا العلاء فقال: احفظوا" [أحمد وحسنه و أبو داود وغيرهما و حسّنه الترمذي]

و إذا اجتمعت جنائز عديدة من الرجال والنساء، صُلّي عليها صلاة واحدة وجُعلت الذكور - و لو كانوا صغارا - مما يلي الإمام، وجنائز الإناث مما يلي القبلة ...

عن عمار مولى الحارث بن نوفل:

"أنه شهد جنازة أم كلثوم وابنها، فجعل الغلام مما يلي الإمام [و وضعت المرأة وراءه فصلّى عليها] فأنكرت ذلك، و في القوم ابن عباس و أبو سعيد الخدري و أبوقتادة و أبوهريرة [فسألتهم عن ذلك] فقالوا: هذه السنّة" [أخرجه أبو داود وغيره و إسناده صحيح على شرط مسلم]

ثم يكبر عليها أربعا وهو الثابت بالتواتر، و يشرع التكبير عليها خمسا إلى تسع تكبيرات وكل ذلك ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والمقتدي يكبر ما كبر الإمام.

ويشرع له أن يرفع يديه في التكبيرة الأولى، وفيه حديثان يقوي أحدهما الآخر مع اتفاق العلماء عليه.

ثم يضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسغ والساعد، ثم يشد بينهما على صدره.

ثم يقرأ عقب التكبيرة الأولى فاتحة الكتاب وسورة لحديث طلحة بن عبد الله بن عوف، قال:"صليت خلف ابن عباس - رضي الله عنهما - على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب و سورة، وجهر حتى أسمعنا، فلما فرغ أخذت بيده فسألته؟ فقال: إنما جهرت لتعلموا أنها سنة وحق" [البخاري وأهل السنن]

ويقرأ سرّا لحديث أمامة بن سهل قال:"السنة في صلاة الجنازة أن يقرأ في التكبيرة الأولى بأم القرءان مخافتة ثم يكبر ثلاثا، والتسليم عند الآخرة".

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت