ـ [طالبة فقه] ــــــــ [23 - Sep-2010, صباحًا 06:09] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
الحمد لله القهار خالق الجنة والنار يصرف الأمر يقدر الأقدار
و أصلي وأسلم على النبي المختار من بشر بالجنة وأنذر من النار
عليه وعلى آله وصحبه الطيبين الأطهار ومن مشى في دربه ومن سار لينال عقبى الدار
مصيبة ما بعدها مصيبة وداهية ما بعدها داهيه عجت بأرجاء الأمة الإسلامية وتوسطت الشباب حتى أن البعض أخذت حياته كلها حتى استقرت به إلى الجحيم
نعم والله إنه داعي الزنى و صوت الشيطان والسائق إلى النيران
إنه الغناء
حب الأغاني يا لها من ورطة يسمو بها من حبها للفاني
شقاء ما بعده شقاء وعناء ما بعده عناء
يعيشه من ابتعد عن الرب وسمع الغناء
قال تعالى: {ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى} [طه 122 - 12]
قال الألباني رحمه الله: اتفقت المذاهب الأربعة على تحريم آلات الطرب كلها. الصحيحة 1/ 145.
قال ابن القيم رحمه الله:
(مذهب أبي حنيفة في ذلك من أشد المذاهب، وقوله فيه من أغلظ الأقوال، وقد صرح أصحابه بتحريم سماع الملاهي كلها كالمزمار والدف، حتى الضرب بالقضيب، وصرحوا بأنه معصية يوجب الفسق وترد بها الشهادة، وأبلغ من ذلك أنهم قالوا: أن السماع فسق والتلذذ به كفر، هذا لفظهم، ورووا في ذلك حديثا لا يصح رفعه، قالوا: ويجب عليه أن يجتهد في أن لا يسمعه إذا مر به أو كان في جواره، وقال أبو يوسف في دار يسمع منها صوت المعازف والملاهي: ادخل عليهم بغير إذنهم لأن النهي عن المنكر فرض، فلو لم يجز الدخول بغير إذن لامتنع الناس من إقامة الفرض) إغاثة اللهفان 1/ 425.
وسئل الإمام مالك رحمه الله عن ضرب الطبل والمزمار، ينالك سماعه وتجد له لذة في طريق أو مجلس؟ قال: فليقم إذا التذ لذلك، إلا أن يكون جلس لحاجة، أو لا يقدر أن يقوم، وأما الطريق فليرجع أو يتقدم. (الجامع للقيرواني 262) ، وقال رحمه الله: إنما يفعله عندنا الفساق (تفسير القرطبي 14/ 55) ، قال ابن عبد البر رحمه الله: من المكاسب المجمع على تحريمها الربا ومهور البغايا والسحت والرشا وأخذا الأجرة على النياحة والغناء وعلى الكهانة وادعاء الغيب وأخبار السماء وعلى الزمر واللعب الباطل كله. (الكافي) .
قال ابن القيم رحمه الله في بيان مذهب الإمام الشافعي رحمه الله: (وصرح أصحابه العارفون بمذهبه بتحريمه وأنكروا على من نسب إليه حله) (إغاثة اللهفان 1/ 425) ، وقد عد صاحب كفاية الأخبار، من الشافعية، الملاهي من زمر وغيره منكرا، ويجب على من حضر إنكاره، وقال: (ولا يسقط عنه الإنكار بحضور فقهاء السوء، فإنهم مفسدون للشريعة، ولا بفقراء الرجس - يقصد الصوفية لأنهم يسمون أنفسهم بالفقراء - فإنهم جهلة أتباع كل ناعق، لا يهتدون بنور العلم ويميلون مع كل ريح) (كفاية الأخيار 2/ 128) .
قال ابن القيم رحمه الله: (وأما مذهب الإمام أحمد فقال عبد الله ابنه: سألت أبي عن الغناء فقال: الغناء ينبت النفاق بالقلب، لا يعجبني، ثم ذكر قول مالك: إنما يفعله عندنا الفساق) (إغاثة اللهفان) ، وقال ابن قدامة - محقق المذهب الحنبلي - رحمه الله: (الملاهي ثلاثة أضرب؛ محرم، وهو ضرب الأوتار والنايات والمزامير كلها، والعود والطنبور والمعزفة والرباب ونحوها، فمن أدام استماعها ردت شهادته) (المغني 10/ 173) ، وقال رحمه الله: (وإذا دعي إلى وليمة فيها منكر، كالخمر والزمر، فأمكنه الإنكار، حضر وأنكر، لأنه يجمع بين واجبين، وإن لم يمكنه لا يحضر) (الكافي 3/ 118) .
قال الطبري رحمه الله: (فقد أجمع علماء الأمصار على كراهة الغناء والمنع منه وإنما فارق الجماعة إبراهيم بن سعد وعبيد الله العنبري، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"عليك بالسواد الأعظم"، ومن فارق الجماعة مات ميتة جاهلية") (تفسير القرطبي 14/ 56) . وقد كان لفظ الكراهة يستخدم لمعنى الحرمة في القرون المتقدمة ثم غلب عليه معنى التنزيه، ويحمل هذا على التحريم لقوله: والمنع منه، فإنه لا يمنع عن أمر غير محرم، ولذكره الحديثين وفيهما الزجر الشديد، والقرطبي رحمه الله هو الذي نقل هذا الأثر، وهو"
(يُتْبَعُ)