فهرس الكتاب

الصفحة 13385 من 27809

ـ [المقرئ] ــــــــ [20 - Aug-2007, مساء 05:22] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

مثال أريد أن أنطلق منه إلى فهم شيخ الإسلام ابن تيمية لضوابط وشروط الفقهاء ولعلي أجعل هذا مدخلا لهذه العبقرية الفذة في التعامل مع شروط الفقهاء في العبادات والمعاملات وهذا المثال الذي أستفتح به ماهو إلا تحريك للذهن لتصور الموضوع الذي أرجو أن يشاركني الإخوة فيه لنجلي طريقة الفهم الواجبة على طالب العلم عند دراسته لفقه العمليات أو الفروع

ولننظر في المسألة

كتب ورسائل وفتاوى ابن تيمية في الفقه ج21/ص209

قال رحمه الله: اتفق الفقهاء على أن من توضأ وضوءا كاملا ثم لبس الخفين جاز له المسح بلا نزاع ولو غسل إحدى رجليه وأدخلها الخف ثم فعل بالأخرى مثل ذلك ففيه قولان هما روايتان عن أحمد إحداهما يجوز المسح وهو مذهب أبي حنيفة والثانية لا يجوز وهو مذهب مالك والشافعي قال هؤلاء لأن الواجب ابتداء اللبس على الطهارة فلو لبسهما وتوضأ وغسل رجليه فيهما لم يجز له المسح حتى يخلع ما لبس قبل تمام طهرهما فيلبسه بعده وكذلك في تلك الصورة قالوا يخلع الرجل الأولى ثم يدخلها في الخف واحتجوا بقوله إني أدخلت القدمين الخفين وهما طاهرتان قالوا وهذا أدخلهما وليستا طاهرتين والقول الأول هو الصواب بلا شك وإذا جاز المسح لمن توضأ خارجا ثم لبسهما فلأن يجوز لمن توضأ فيهما بطريق الأولى فإن هذا فعل الطهارة فيهما واستدامها فيهما وذلك فعل الطهارة خارجا عنهما وإدخال هذا قدميه الخف مع الحدث وجوده كعدمه لا ينفعه ولا يضره وإنما الاعتبار بالطهارة الموجودة بعد ذلك فإن هذا ليس بفعل محرم كمس المصحف مع الحدث وقول النبي إني أدخلتهما الخف وهما طاهرتان حق فإنه بين أن هذا علة لجواز المسح فكل من أدخلهما طاهرتين فله المسح وهو لم يقل إن من لم يفعل ذلك لم يمسح لكن دلالة اللفظ عليه بطريق المفهوم والتعليل فينبغي أن ينظر حكمة التخصيص هل بعض المسكوت أولى بالحكم ومعلوم أن ذكر إدخالهما طاهرتين لأن هذا هو المعتاد وليس غسلهما في الخفين معتاد وإلا فإذا غسلهما في الخف فهو أبلغ وإلا فأي فائدة في نزع الخف ثم لبسه من غير إحداث شيء فيه منفعة وهل هذا إلا عبث محض ينزه الشارع عن الأمر به ولو قال الرجل لغيره أدخل مالي وأهلي إلى بيتي وكان في بيته بعض أهله وماله هل يؤمر بأن يخرجه ثم يدخله ويوسف لما قال لأهله ادخلوا مصر إن شاء الله وقال موسى يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة وقال الله تعالى لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين فإذا قدر أنه كان بمصر بعضهم أو كان بالأرض المقدسة بعض أو كان بعض الصحابة قد دخل الحرم قبل ذلك هل كان هؤلاء يؤمرون بالخروج ثم الدخول فإذا قيل هذا لم يقع قيل وكذلك غسل الرجل قدميه في الخف ليس واقعا في العادة فلهذا لم يحتج إلى ذكره لأنه ليس إذا فعل يحتاج إلى إخراج وإدخال فهذا وأمثاله من باب الأولى

ـ [موسى القرعاني] ــــــــ [22 - Aug-2007, صباحًا 12:50] ـ

شكرا لك ... بارك الله فيك ...

ـ [أبو هارون الجزائري] ــــــــ [22 - Aug-2007, صباحًا 02:45] ـ

بارك الله فيك أخي الشيخ المقرئ!

هل تريد من الاخوة أن يشاركوك في مسألة الطهارة بالتعليق والاستطراد في هذه المسألة أم تريدهم أن يأتوك بنكة علمية في أبواب أخرى؟

ـ [المقرئ] ــــــــ [22 - Aug-2007, مساء 01:48] ـ

جزاك الله خيرا أخي موسى ونفع بك

بارك الله فيك أخي الشيخ المقرئ!

هل تريد من الاخوة أن يشاركوك في مسألة الطهارة بالتعليق والاستطراد في هذه المسألة أم تريدهم أن يأتوك بنكة علمية في أبواب أخرى؟

جزاك الله خيرا يا أباهارون وشكرا لسؤالك

نعم ليت الكلام يكون بمناقشة الشرط وفهم ابن تيمية له أو عرض مسألة أخرى فيها ذكر لشروط العبادات أو المعاملات وأفهام أهل العلم حولها لكن بشرط أن يكون الشرط مجمعا عليه أو عليه جماهير العلماء

ـ [المقرئ] ــــــــ [22 - Aug-2007, مساء 01:53] ـ

في المسألة السابقة رأينا كيف نظر ابن تيمية إلى الشرط المجمع عليه لصحة المسح على الخفين وهو أن يكون المسح بعد كمال الطهارة

فنظر ابن تيمية أن المقصود أن يكون المسح بعد غسل للرجلين وقد وقع فلماذا لا يصح المسح، فإن الستر أو الظهور غير مقصدود لذاته وإنما المقصود هو أن تدخلهما وهما طاهرتان

ويستفاد من كلاه أيضا أن الجوارب في وقت ابن تيمية كانت لا تمنع من وصول الماء إلى الأرجل كما الخفين ومع ذلك لم يشترطه ابن تيمية كما اشترطه بعض أهل العلم

ـ [المقرئ] ــــــــ [22 - Aug-2007, مساء 02:00] ـ

ومن ذلك شرط جمهور الفقهاء في البيع أن يكون المبيع مباح النفع أو تكون له منفعة مباحة

وكلهم يحترز بذلك بأمثال الحشرات

ولكن الشرط لابد أن يفهم بذاته لا على تطبيق المثال

فقد تكون الحشرات لها منفعة كما ضربوا لذلك مثالا بالعلق لمص الدم أو أو صيد الأسماك

ولكن واقعنا الآن أصبحت تجارة الحشرات عاملية جدا وهناك منافسات في جمعها وفعل الأسباب في عدم انقراض بعضها إذا توجد منفعة ومباحة أيضا فلا يمنع من هذه التجارة بناء على (المثال) المذكور على شرط الفقهاء

فالشرط صحيح ولا يتغير لكن المثال ليس هو الشرط من كل وجه

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت