فهرس الكتاب

الصفحة 6337 من 27809

ومما يدل على أنه تأخرت وفاته عن خلافة أبي بكر ما روى بن أبي داود والبغوي من طريق سليمان بن وهب الأنباري، قال: حدثنا النعمان بن بزرج قال: لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبو بكر أبان بن سعيد إلى اليمن فكلمه فيروز في دم دادويه الدى قتله قيس بن مكشوح فقال أبان لقيس: أقتلت رجلًا مسلمًا فأنكر قيس أن يكون دادويه مسلمًا وأنه إنما قتله بأبيه وعمه فخطب أبان فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وضع كل دم كان في الجاهلية فمن أحدث في الإسلام حدثا أخذناه به ثم قال أبان لقيس الحق بأمير المؤمنين عمر وأنا أكتب لك إني قضيت بينكما فكتب إلى عمر بذلك فأمضاه.

قال البغوي: لا أعلم لأبان بن سعيد مسندًا غيره.

قلت: وذكره البخاري في ترجمته مختصرًا ورجح بن عبد البر القول الأول ثم ختم الترجمة بأن قال: وكان أبان هو الذي تولى إملاء مصحف عثمان على زيد بن ثابت أمرهما بذلك عثمان ذكر ذلك بن شهاب عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه انتهى.

وهو كلام يقتضى التناقض والتدافع لأن عثمان إنما أمر بذلك في خلافته فكيف يعيش إلى خلافة عثمان من قتل في خلافة أبي بكر؟ بل الرواية التي أشار إليها بن عبد البر رواية شاذة تفرد بها نعيم بن حماد عن الدراوردي. والمعروف أن المأمور بذلك سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص وهو ابن أخي أبان بن سعيد والله أعلم.

أبان المحاربي: من بني محارب بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس فيقال له أبان العبدي أيضًا. قال ابن السكن: له صحبة حديثة في البصريين. وقال ابن حبان: أبان العبدي وفد على النبي صلى الله عليه وسلم عداده في أهل البصرة وأخرج له البغوي من طريق أبان بن أبي عياش عن الحكم بن حيان المحاربي عن أبان المحاربي وكان من الوفد الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من عبد القيس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال:"ما من عبد مسلم يقول إذا أصبح الحمد لله ربي لا أشرك به شيئا إلا غفرت له ذنوبه"قال البغوي: لا أعلم له غيره.

قلت: وجدت له آخر أخرجه ابن شاهين ورويناه في الجزء الثاني من فوائد أبي بكر بن خلاد النصيبي من طريق زياد البكائي قال: حدثنا أبو عبيدة العتكي عن الحكم بن حيان عن أبان المحاربي قال: كنت في الوفد فرأيت بياض إبط رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رفع يديه يستقبل بهما القبلة.

وأشار الدارقطني في"الأفراد"إلى أن أبان بن أبي عياش تفرد بالحديث الأول وهو ضعيف واه فإن كان أبان بن أبي عياش يكنى أبا عبيدة صح أنه تفرد بالحديث عن الحكم المذكور.

شرحبيل:

بن أوس الكندي.

قال البخاري وأبو حاتم: له صحبة وقال البغوي: سكن الشام. وكذا ذكره ابن حبان في الصحابة.

وقال ابن أبي حاتم: قيل فيه شرحبيل بن أوس وقيل أوس بن شرحبيل فأما حريز فقال عن نمران عن شرحبيل. وأما الزبيدي فقال: عن عباس بن يونس عن عمران عن أوس بن شرحبيل. ورجح أبو حاتم والبغوي أنه شرحبيل وبه جزم أبو زرعة في مسند الشاميين. وقال ابن السكن. من الناس من غاير بينهما.

قلت: قد تقدم ذكر ذلك في أوس بن شرحبيل.

وأخرج حديث شرحبيل هذا أحمد والبغوي وابن السكن وابن شاهين والطبراني من طريق حريز بن عثمان عن نمران عن شرحبيل بن أوس الكندي وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في شارب الخمر:"اجلدوه". وقال في الرابعة:"اقتلوه". وقد تقدم في أوس أن حديثه غير هذا فالراجح المغايرة ولا مانع أن يروي نمران عن أوس بن شرحبيل وعن شرحبيل بن أوس.

عبد الله بن خازم:

بالمعجمتين ابن أسماء بن الصلت بن حبيب بن حارثة بن هلال بن سماك بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم بن منصور أبو صالح الأمير المشهور.

يقال: له صحبة وذكره الحاكم فيمن نزل خراسان من الصحابة وفي ثبوت ذلك نظر.

وقد قال أبو نعيم: زعم بعض المتأخرين أن له إدراكا ولا حقيقة لذلك.

قلت: لكن روى أبو سعد الماليني من طريق محمد بن حمدان الخرقي بفتح المعجمة والراء بعدها قاف عن أبيه أنه سمع محمد بن قطن الخرقي عن خالهم وكان وصي عبد الله بن خازم وكانت لعبد الله بن خازم عمامة سوداء يلبسها في الجمع والأعياد والحرب فإذا فتح عليه تعمم بها تبركا بها ويقول: كسانيها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت