فهرس الكتاب

الصفحة 1018 من 27809

وتوظيف المقام والنغم في اظهار المعاني الجليلة لكتاب الله سبحانه من اجل الوصول إلى تدبره وفهمه وتعقله وهي الغاية المعقودة والثمرة المطلوبة.

خامسا:لم بهمل المؤلف جانبا مهما في تطبيقات علم التجويد الا وهو اظهار عيوب المجودين ومحاسنهم للتنبيه على ما ينبغي الحذر من الوقوع فيه وثانيا من اجل بيان هدئ أئمة القراءة والتجويد والاقتداء بهم على حد قول الشاعر:

عرفت الشر لا للشر لكن لتوقيه ×××××ومن لم يعرف الشر يقع فيه

ومن هذا المنطلق صنف علماء الشريعة مصنفات في ما يسمى ببدع القراء ومن اعظم تلك المصنفات الاعتصام للشاطبي وتلبيس ابليس لابن الجوزي ففيه فصل عن بدع القراء وتناول الحصري في مقدمته لكتاب إحكام قراءة القران عن بعض بدع القراء وتناول ذلك بأسلوب علمي نافع جدا.

سادسا:ختم المؤلف كتابه بتفصيل الخلاف لما قراء به شعبة وحفص بجدول يرمز به الى الكلمة المختلف فيها وذلك لجميع المصحف ابتداء من سورة الفاتحة وحتى سورة الناس رامزا للكلمة وموضعها ورقمها.

اما ثبت المراجع فقد اعتمد المؤلف على جملة من المصادر المنوعة جمعت بين القديم والحديث والصغير والكبير شملت كتب التفسير واللغة والتجويد والتصوير الفني في القران وعلم الأصوات والقراءات والمتون العلمية وما استفادة المؤلف نفسه من تدريسه لمادة علم التجويد.

سابعا:اعتمد المؤلف في طرحه على أسلوب السؤال والجواب في فصول الكتاب كله تقريبا وهو أسلوب علمي له فائدة في وصول المعلومة إلى ذهن القارئ وهو أسلوب قراني في عرض الحقائق الكونية والعقائد الإيمانية لإغراض عديدة قد تكون للتقرير أو التوبيخ كما هو مفصل في علوم البلاغة والبيان، واعتمد أيضا على الجداول الإيضاحية والبيانية لوضوحه وسهولة تناوله على طالب العلم وخاصة المبتدئ.

وبالجملة فالكتاب اسمه يطابق مسماه وعنوانه يوافق معناه فهو نزهة للمشتاقين في رياض القران،وتحفة للناظرين في بستان الإيمان لايستغني عنه طالب علم بقراء القران او يجوده بين أهل العلم والعرفان،ولو كبر من حروفه وكلماته لظهر واضحا للعيان،وخاصة على أمثالنا ممن أصابه التعب والغشيان، وعذره انه بذل جهده وطاقته والله المستعان،علما انه العيب الوحيد فيه، وعسى إن يكون ذلك في طبعة أخرى يقر بها عيون أهل البيان،وفي مطابع بغداد يوم يرحل أهل الظلم والعدوان، وأخيرا نسال الله ان يجزل على مؤلفه الأجر الوفير وان يمتعه بالصحة والعافية في حالتي الإقامة والنفير،وان يتجاوز عن ذنوبنا جميع يوم التناد،ولا يفضحنا على رؤوس الإشهاد،وان يحلنا دار المقامة من واسع عظيم فضله،وسابغ كبير من نوله،وأخر دعوانا ان الحمد لله فهو الجواد الكريم الروؤف الرحيم وصلى الله على محمد ما هبت النسائم وناحت على الأيك الحمائم وعلى اله وصحبه اجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت