كان: فعل ماض ناسخ مبني على الفتح لا محل له من الإعراب , واسمه ضمير مستتر جوازا تقديره (هو) .
بِالأَمْسِ: (الباء) حرف جر مبني على الكسر لا محل له من الإعراب , و (الأمس) اسم مجرور بالباء وعلامة جره كسرة ظاهرة على آخره , والجار والمجرور متعلق بالفعل (خفا) .
قَدْ: حرف تحقيق مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
خفاَ: فعل ماض مبني على الفتح المقدر على آخره للتعذر , لا محل له من الإعراب , وفاعله ضمير مستتر جوازا تقديره (هو.
وجملة (خفا هو) في محل نصب خبر (كان) .
وجملة كان واسمها وخبرها (كان قد خفا هو) في محل نصب صفة لـ (سرًّا) .
سَلامٌ: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه ضمة ظاهرة على آخره (وجاز الابتداء به مع أنه نكرة؛ لكونه دعاء والدعاء من ألفاظ العموم)
عَلَى الدُّنْيَا: (على) حرف جر مبني على السكون الظاهر على آخره لا محل له من الإعراب , و (الدنيا) اسم مجرور بـ (على) وعلامة جره كسرة مقدرة منع ظهورها التعذر , والجار والمجرور (على الدنيا) متعلق بخبر (سلام) المحذوف وتقديره (كانن) .
وجملة (سلام على الدنيا) استئنافية لا محل لها من الإعراب.
إذا: ظرف زمان تضمن معنى الشرط مبني على السكون في محل نصب. وهو مضاف
لم يكن: (لم) حرف نفي وجزم مبني على السكون لا محل له من الإعراب (يكن) فعل مضارع ناسخ مجزوم , وعلامة جزمه السكون الظاهر على آخره.
بِهَا: (الباء) حرف جر مبني على الكسر لا محل له من الإعراب , و (ها) ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بحرف الجر , والجار والمجرور (بها) متعلق بخبر (يكن) المحذوف , وتقديره (حاصل) .
صديق:اسم كان مؤخر مرفوع وعلامة رفعه ضمة ظاهرة على آخره.
وجملة (يكن بها صديق) في محل جر بإضافة (إذا) إليها , وهي في الأصل فعل الشرط , وجواب الشرط محذوف دل عليه ما سبق إذا , والتقدير (سلام على الدنيا. إذا لم يكن بها صديق صدوق .... فسلام عليها)
صدوق: صفة لـ (صديق) مرفوعة وعلامة رفعها ضمة ظاهرة على آخرها.
صادق: صفة أخرى لـ (صديق) مرفوع وعلامة رفعه ضمة ظاهرة على آخره , وهو مضاف.
الوعد: مضاف إليه مجرور وعلامة جره كسرة ظاهرة على آخره.
منصفا: حال من (صديق) منصوبة وعلامة نصبها فتحة ظاهرة على آخرها , (وجاز أن تأتي الحال من(صديق) مع أنه نكرة؛ لكونه موصوفا , والصفة نوع من التعريف).
تم الإعراب , فما كان فيه من خطإ فما أحوجني لتقويمه من قبل الأساتذة هنا.
بقي الجانب البلاغي , ربما يتصدى له همام , أو أجد له وقتا قريبا.
ـ [الساري] ــــــــ [29 - Nov-2009, مساء 11:57] ـ
إِذا المَرءُ لا يَرعاكَ إِلّا تَكَلُّفًا~~~فَدَعهُ وَلا تُكثِر عَلَيهِ التَأَسُّفا
فَفِي النَّاسِ أبْدَالٌ وَفي التَّرْكِ رَاحة~~~وفي القلبِ صبرٌللحبيب ولوجفا
فَمَا كُلُّ مَنْ تَهْوَاهُ يَهْوَاكَ قلبهُ~~~وَلا كلُّ مَنْ صَافَيْتَه لَكَ قَدْ صَفَا
إذا لم يكن صفو الوداد طبيعة~~~فلا خيرَ في ودٍ يجيءُ تكلُّفا
ولا خيرَ في خلٍّ يخونُ خليلهُ~~~ويلقاهُ من بعدِ المودَّة ِ بالجفا
وَيُنْكِرعَيْشًا قَدْ تَقَادَمَ عَهْدُهُ~~~وَيُظْهِرُ سِرًّا كان بِالأَمْسِ قَدْ خَفَا
سَلامٌ عَلَى الدُّنْيَا إذا لَمْ يَكُنْ بِهَا~~~ صديق صدوق صادق الوعدمنصفا
من أوجه البلاغة في المقطوعة:
1 -من علم البيان:
أ - في العبارات الآتية: (صافيته) (لك قد صفا) (صفو الوداد) استعارة مكنيّة , حيث جعل المخاطب وصاحبه , وجعل الوداد يصفو ويتكدّر مثل الماء , فهو إذن قد شبه المخاطب وصاحبه والوداد بالماء , فاستعار صفة الصفو من الماء ووصف بها المخاطب وصاحبه و وأيضا وصف بها الوداد , وهذا يسمى (استعارة مكنية) وسمي استعارة لأنه استعار صفة من الماء وجعلها للمخاطب وصاحبه وللوداد , وسميت الاستعارة هنا (مكنية) لأنه كنّى (أخفى) المستعار منه (المشبه به) وهو الماء , ولم يصرح بلفظه.
ب- في قوله (سلام على الدنيا) فن الكناية , حيث أراد بيان أن الدنيا عند فقد الصديق الوفي ستكون سيئة على هذا الإنسان يفقد سعادتها وكأنه قد فقدها كلها , فلم يعبّر عن هذا المعنى مباشرة , بل عبّر عنه بالسلام على الدنيا كسلام المودع لها , وسمي هذا الفن كناية لأنه كنّى (أخفى) المعنى الذي يريد , وعبّر عنه بشيء يلازمه وهو وداع الدنيا بالسلام.
2 -من علم المعاني:
استخدام النفي والاستثناء (لا يرعاك إلا تكلفا) وهذا يسمى أسلوب الحصر , إذ حصر الرعاية من هذا الشخص بدافع التكلف دون غيره , وهذا التعبير من الدقة في جعل المراعاة المذمومة إنما هي المراعاة التي تخلو تماما من المودة , وتقتصر على التكلف وحده.
3 -من علم البديع:
أ- تقطيع البيت الثاني إلى جمل أربع متشابهة الطول مما يعطي البيت نغمة جميلة , وهذا يسمى الترصيع , وهو كالسجع في النثر.
ب- في البيت الثالث , قوله: (تهواه , يهواك) (صافيته , صفا) , وفي الرابع: (الوداد , ود) وفي الخامس: (خل , خليل) وفي السابع: (صديق , صدوق , صادق)
كل ما سبق نجد الكلمة وكلمة مشابهة لها باللفظ ومختلفة عنها بالمعنى , وهذا يسمى الجناس , وهو هنا جناس اشتقاقي , وسمي بالاشتقاقي لكون كل كلمتين متشابهتين قد اشتقتا من أصل لغوي واحد , والجناس هنا نوعه (ناقص) لأن الكلمتين لم تتشابها في كل الحروف
وهذا الجناس يعطي الألفاظ جمالا من خلال تشابه اللفظ واختلاف المعنى.
ج- في البيت السادس: (المودة , الجفا) , وفي السابع: (يظهر , خفا) استخدام الكلمة وضدّها في البيتين يسمى الطباق وهو من المحسنات الشكلية التي تضفي على النص لمسة جمال.
والله أعلم.