فهرس الكتاب

الصفحة 15533 من 27809

أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ لَا يَتَّكِلَ النَّاس. الْخَامِس أَنَّهَا مُخْتَصَّة بِرَمَضَان مُمْكِنَةٌ فِي جَمِيع لَيَالِيه، وَهُوَ قَوْل اِبْن عُمَر رَوَاهُ اِبْن أَبِي شَيْبَة بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْهُ، وَرُوِيَ مَرْفُوعًا عَنْهُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد، وَفِي"شَرْح الْهِدَايَة"الْجَزْم بِهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَة وَقَالَ بِهِ اِبْن الْمُنْذِر وَالْمَحَامِلِيُّ وَبَعْض الشَّافِعِيَّة وَرَجَّحَهُ السُّبْكِيّ فِي"شَرْح الْمِنْهَاج"وَحَكَاهُ اِبْن الْحَاجِب رِوَايَةً، وَقَالَ السُّرُوجِيّ فِي"شَرْح الْهِدَايَة"قَوْل أَبِي حَنِيفَة إِنَّهَا تَنْتَقِل فِي جَمِيع رَمَضَان وَقَالَ صَاحِبَاهُ إِنَّهَا فِي لَيْلَةٍ مُعَيَّنَةٍ مِنْهُ مُبْهَمَةٍ، وَكَذَا قَالَ النَّسَفِيّ فِي"الْمَنْظُومَة": وَلَيْلَةُ الْقَدْرِ بِكُلِّ الشَّهْرِ دَائِرَةٌ وَعَيَّنَاهَا فَادْرِ ا ه وَهَذَا الْقَوْل حَكَاهُ اِبْن الْعَرَبِيّ عَنْ قَوْم وَهُوَ السَّادِس. السَّابِع أَنَّهَا أَوَّل لَيْلَة مِنْ رَمَضَان حَكَى عَنْ أَبِي رَزِين الْعُقَيْلِيّ الصَّحَابِيّ، وَرَوَى اِبْن أَبِي عَاصِم مِنْ حَدِيث أَنَس قَالَ: لَيْلَة الْقَدْر أَوَّل لَيْلَة مِنْ رَمَضَان، قَالَ اِبْن أَبِي عَاصِم لَا نَعْلَم أَحَدًا قَالَ ذَلِكَ غَيْره. الثَّامِن أَنَّهَا لَيْلَة النِّصْف مِنْ رَمَضَان حَكَاهُ شَيْخنَا سِرَاج الدِّين اِبْن الْمُلَقِّن فِي"شَرْح الْعُمْدَة"وَاَلَّذِي رَأَيْت فِي"الْمُفْهِم"لِلْقُرْطُبِيِّ حِكَايَة قَوْل أَنَّهَا لَيْلَة النِّصْف مِنْ شَعْبَان، وَكَذَا نَقَلَهُ السُّرُوجِيّ عَنْ صَاحِب"الطِّرَاز"فَإِنْ كَانَا مَحْفُوظَيْنِ فَهُوَ الْقَوْل التَّاسِع، ثُمَّ رَأَيْت فِي"شَرْح السُّرُوجِيّ"عَنْ"الْمُحِيط"أَنَّهَا فِي النِّصْف الْأَخِير. الْعَاشِر أَنَّهَا لَيْلَة سَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ رَمَضَان، رَوَى اِبْن أَبِي شَيْبَة وَالطَّبَرَانِيّ مِنْ حَدِيث زَيْد بْن أَرْقَم قَالَ: مَا أَشُكّ وَلَا أَمْتُرِيَ أَنَّهَا لَيْلَة سَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ رَمَضَان لَيْلَة أَنْزَلَ الْقُرْآن، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد عَنْ اِبْن مَسْعُود أَيْضًا. الْقَوْل الْحَادِي عَشَرَ أَنَّهَا مُبْهَمَة فِي الْعَشْر الْأَوْسَط حَكَاهُ النَّوَوِيّ وَعَزَاهُ الطَّبَرِيّ لِعُثْمَان بْن أَبِي الْعَاصِ وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ وَقَالَ بِهِ بَعْض الشَّافِعِيَّة. الْقَوْل الثَّانِي عَشَر أَنَّهَا لَيْلَة ثَمَان عَشْرَة قَرَأْتُهُ بِخَطِّ الْقُطْب الْحَلَبِيّ فِي شَرْحهُ وَذَكَرَهُ اِبْن الْجَوْزِيّ فِي مُشْكِله. الْقَوْل الثَّالِثَ عَشَرَ أَنَّهَا لَيْلَة تِسْعَ عَشْرَةَ رَوَاهُ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ عَلِيّ، وَعَزَاهُ الطَّبَرِيّ لِزَيْدِ بْن ثَابِت وَابْن مَسْعُود، وَوَصَلَهُ الطَّحَاوِيّ عَنْ اِبْن مَسْعُود. الْقَوْل الرَّابِعَ عَشَرَ أَنَّهَا أَوَّل لَيْلَة مِنْ الْعَشْر الْأَخِير وَإِلَيْهِ مَالَ الشَّافِعِيّ وَجَزَمَ بِهِ جَمَاعَة مِنْ الشَّافِعِيَّة، وَلَكِنْ قَالَ السُّبْكِيّ إِنَّهُ لَيْسَ مَجْزُومًا بِهِ عِنْدهمْ لِاتِّفَاقِهِمْ عَلَى عَدَم حِنْث مَنْ عَلَّقَ يَوْم الْعِشْرِينَ عِتْقَ عَبْدِهِ فِي لَيْلَة الْقَدْر أَنَّهُ لَا يَعْتِقُ تِلْكَ اللَّيْلَة بَلْ بِانْقِضَاءِ الشَّهْر عَلَى الصَّحِيح بِنَاء عَلَى أَنَّهَا فِي الْعَشْر الْأَخِير وَقِيلَ بِانْقِضَاءِ السَّنَة بِنَاء عَلَى أَنَّهَا لَا تَخْتَصّ بِالْعَشْرِ الْأَخِير بَلْ هِيَ فِي رَمَضَان. الْقَوْل الْخَامِسَ عَشَرَ مِثْل الَّذِي قَبْله إِلَّا أَنَّهُ إِنْ كَانَ الشَّهْر تَامًّا فَهِيَ لَيْلَة الْعِشْرِين وَإِنْ كَانَ نَاقِصًا فَهِيَ لَيْلَة إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَهَكَذَا فِي جَمِيع الشَّهْر وَهُوَ قَوْل اِبْن حَزْمٍ وَزَعَمَ أَنَّهُ يُجْمَعُ بَيْن الْإِخْبَار بِذَلِكَ، وَيَدُلّ لَهُ مَا رَوَاهُ أَحْمَد وَالطَّحَاوِيّ مِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن أُنَيْسٍ قَالَ"سَمِعَتْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول: اِلْتَمِسُوهَا اللَّيْلَة، قَالَ وَكَانَتْ تِلْكَ اللَّيْلَة لَيْلَة"

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت