فهرس الكتاب

الصفحة 21138 من 27809

ـ [أبو بكر العروي] ــــــــ [08 - Mar-2009, صباحًا 11:08] ـ

بارك الله فيكما.

مشابهة الاسم الغير منصرف الفعلَ تكمن في الثقل.

بيان ذلك أن النكرة أخف من المعرفة. وعند علماء العربية، النكرة هي الأصل والأخف والأمكن ولذلك يدخلها التنوين بعكس المعرفة. والفعل أثقل من الاسم لوجهين:

1 -أن كل فعل لابد له من فاعل والعكس ليس صحيحًا حيث يمكن للاسم أن يستغني عن الفعل. والنتيجة هي كثرة الأسماء في الاستعمال وكثرة الاستعمال تسبب الخفة.

2 -إن الفعل يقتضي فاعلًا ومفعولًا فصار كالمرّكب منهما والاسم لا يقتضي شيئًا من ذلك فهو سمة على المسمى فقط. وهو مفرد، والمفرد أخف من المركب.

فإذا ثبت هذا وعُلم كذلك أن الأفعال مشتقة منها، وإنها مفتقرة إليها من حيث كانت لا تقوم بأنفسها، حصل بين الفعل الغير المنصرف والفعل مشاركة ومشابهة في الفرعية. والشيئ إذا أشبه الشيئ أعطي حكمًا من أحكامه.

تنبيه:

هذا الكلام ليس من كيسي وإنما لخصته من شرح المفصل لابن يعيش.

وأرجع لأقول إن علل النحو استنباطية اجتهادية وهي على طبقتين:

1 -العلة المباشرة: وهي التي تدرس في المدارس كمعرفة أن السبب في نصب المفعول هو الفعل.

2 -علة العلة: وهي معرفة لماذا انتصب المفعول ولماذا ألحقت به الفتحة دون غيرها من الحركات.

وأقول هذا لأن السؤال الذي سأل عنه الأخ من الضرب الثاني وهو استنباط محض بعكس الضرب الأول الذي هو ملاحظة واستقراء.

والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت