وكيف إذا أضفنا أيضا تلقى واحتجاج أهل العلم (من علماء الأنساب والتراجم وغيرهم) بها
والله أعلم
ـ [عبد الكريم بن عبد الرحمن] ــــــــ [22 - Feb-2010, مساء 05:13] ـ
/// هذه القصة مشهورة عند أهل العلم
ليس عند أهل السير والمغازي والأنساب والتاريخ والتراجم فحسب
وقد ذكرها غير واحد من كبار علماء السير والمغازي
كابن إسحاق والواقدي وسيف وغيرهم من المعتنيين بالسير
وتناقلها العلماء من غير إنكار كالبلاذري وابن قتيبة وابن عبد البر والبيهقي وابن الجوزي وابن الأثير وابن تيمية وابن القيم وغيرهم
وله طرق يشد بعضها بعضا كما قال ابن كثير وعبد الكريم الحلبي
وإذا اجتمع أهل السيرة على شيء فهو صحيح خاصة إذا لم يوجد فيه ما ينكر
وهذه القصة موافقة لحديث إن يكن في هذه الأمة ملهمين ....
/// وينبغي أن يعلم أن منهج الحكم على أخبار السير والمغازي ليس كمنهج الحكم على أحاديث الأحكام والعقائد
/// كما ينبغي أن يعلم المرفوعات ليست كالموقوفات في الحكم عليها عند أهل الحديث
/// وأن أحاديث الأحكام والحلال والحرام ليست كأحاديث الزهد والرقاق
ومن خلط بين هذه الأبواب في الحكم والمنهج
وجعل لهما حكما ومنهجا واحد فقد أخطأ خطأ فادحا وخالف أهل هذه الفنون
والأدلة على ذلك مبسوطة في مظانها
نعم إذا طبقنا منهج المحدثين على أحاديث الحلال والحرام من المرفوعات على هذه القصة حكمنا بضعفها من أجل التفرد
فابن عجلان مع كونه متفرد عن إمام مكثر له أصحاب
هو مضطرب الحديث عن نافع كما قال القطان
لكن منهج المحدثين التفريق بين أخبار هذه الأبواب كما ذكرت آنفا
على سبيل المثال لا الحصر نقل أبو الفضل عباس بن محمد الدوري عن أحمد بن حنبل قال:"أما محمد بن إسحاق فهو رجل تكتب عنه هذه الأحاديث"كأنه يعني المغازي ونحوها"فأما إذا جاء الحلال والحرام أردنا قومًا هكذا", وقبض أبو الفضل أصابع يده الأربع من كل يد ولم يضم الإبهام.
/// وعليه فهذا الحديث مشهور عند أهل العلم عامة وعند أهل الفن (السير والمغازي) خاصة فيجب قبوله والحكم بصجته والله أعلم
فكيف إذا أضفنا إلى ذلك أنه مروي بعدة طرق غير ما ذكره أهل السير
وكيف إذا أضفنا أيضا تلقى واحتجاج أهل العلم (من علماء الأنساب والتراجم وغيرهم) بها
والله أعلم
بارك الله فيك أخي الكريم
ـ [عبدالرحمن بن شيخنا] ــــــــ [24 - Feb-2010, مساء 11:42] ـ
علق على الموضوع
الشيخ الأزهري السلفي حفظه الله
في كما في موقع ملتقى أهل الحديث
بما نصه
الحمد لله وحده ...
نحن متفقون على أن منهج الحكم على المرفوع يختلف عنه في الحكم على المقطوع والموقوف.
ومتفقون أيضًا على أن اتفاق أهل الفن المخصوص على حكم معتبر ينبغي المصير إليه.
لكن فينبغي أن نتفق أن الوضع والنكارة والضعف واقعة في المقطوع والموقوف كحالها في المرفوع.
كما ينبغي التفرقة والتفطن إلى بعض الأمور:
فمثلا ينبغي أن نفرق بين إثبات اللفظ وبين الاحتجاج به، فكما نفرق - تبعًا للأئمة - بين إثبات اللفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم وبين الاحتجاج به، فكذلك الموقوف.
وينبغي أن نفرق بين اتفاق أهل الفن على حكم ما، أو على إثبات واقعة ما، وبين الاتفاق على روايتها.
فالمعتبر الأول لا الثاني في الموقوف والمرفوع سواء، وهذا يشبه السابق، وليس هو هو.
فاتفاق أو تتابع كتب الحديث المشهورة على إخراج حديث لا يدل على ثبوته عن النبي صلى الله عليه وسلم وإن صحّ معناه وأخذ بمقتضاه الأئمة.
فقد يكون لفظ الحديث ضعيف الثبوت عن النبي صلى الله عليه وسلم، إلا أن الأئمة اتفقوا على الأخذ به لعدم نكارته ولقرائن دلت على صحة معناه (لا لفظه) .
وقد يتتابع المصنفون على رواية أثر أو حديث في كتب الفن لا لثبوته، ولكن حشدًا لما روي في الباب ليعرف أنه روي، وأيضًا لأن معناه ليس مستنكرًا.
ولا يعني هذا إثباتهم لعين هذه الواقعة، واتفاقهم على إخراجه لا يدل على ذلك.
وأهل السنة لا ينكرون وقوع الكرامات للأولياء كعمر رضي الله عنه، وأمثلة ما وقع له رضي الله عنه كثيرة متعددة.
وأما الأثر المذكور فتعددت علله، بين يحيى بن أيوب وابن عجلان.
ثم قضية التفرد بشيء تتوافر الدواعي لنقل ما هو دونه بكثير.
فإذا كان هذا ليس مما يضعف في السير، فما مثال الضعيف من السير؟!
ثم قال:
الحمد لله وحده ..
هذا؛ وأعلم أن هذا الأثر يورده المشايخ والأئمة في كتب الاعتقاد دلالة على وقوع الكرامات، وكثير منهم يحشده وسط روايات أخرى، وهذا مما يدل على المعنى الذي ذكرته سابقًا.
ومما يؤلم أن بعض الباحثين المتأخرين لم يراعوا طريقة الأئمة وعلماء أهل السنة في تصنيف كتب العقائد، فلم يكتفوا بالتعليق على كل حديث وأثر في كتب الاعتقاد بقولهم: موضوع، ضعيف جدا، منكر ... إلخ
بل بعضهم مزع هذه الأسفار وشتت شملها، حتى إننا قد نرى (ضعيف التوحيد لابن خزيمة) ، و (صحيح الإيمان لابن منده) .
ففصل الضعيف ظنًّا منه أنه ينقي العقيدة!
وقل مثل ذلك في ضعيف التفسير ونحوه.
وأكثر إيلاما أنه قد لا يوجد في الباب غير الضعيف، ويكون الاعتقاد مجمعًا عليه، وإنما أورده من أورده طريقة في التصنيف، وليعلم أن في الباب ما روي.
وأما (المحقِّق) المتأخر فقد أخلى الكتاب (المنقَّح) من الباب جملة!
ثم قال:
الحمد لله وحده ...
والمقصود:
أنني مع اعتباري - القديم - بما يذكره الشيخ أمجد؛ إلا أنني باق على رأيي بضعف ثبوت هذه الواقعة لتعدد عللها.
وأما كونها مما روي في كتب السير أو المغازي أو حتى الاعتقاد، فلا يدل على ثبوتها، بل يدل على الاحتجاج بمعناها الصحيح، وتعضيدها لمعاني غيرها من الروايات في الباب، وتعضيد معناها بغيرها، وأيضًا ليعلم أنه مما روي في الباب.
وإذا لم يكن هذا هو موضعها في المصنفات، فتدون ليعلم أنها رويت؛ فأين؟
والله أعلم.
(يُتْبَعُ)