/// وكثير بن عبيد بن نمير، حمصي، ثقة.
/// وهشام بن عبد الملك، حمصي، قال أبو حاتم كما في الجرح والتعديل (9/ 66) : كان متقنا في الحديث.
/// تنبيه: قال ابن عدي: ولعبد العزيز بن أبي رواد غير حديث وفي بعض رواياته ما لا يتابع عليه.
علق الألباني رحمه الله على كلام ابن عدي بقوله:
"و هذا جرح لين و قد وثقه جماعة واحتج به مسلم". انتهى كلامه.
قلت: لم يحتج به مسلم، قال المزي: استشهد به البخاري في الصحيح، وروى له في الأدب، وروى له الباقون سوى مسلم.
وقد تصحف في مطبوع تهذيب الكمال في صدر ترجمة المذكور رمز الأربعة (4) إلى رمز الجماعة (ع) .
/// ولعبدالعزيز هذا ترجمة مطولة ذكرها الشيخ سعد الحميد في تحقيقه لتفسير سعيد بن منصور (1/ 45) قال:
عبد العزيز بن أبي روّاد - بفتح الراء وتشديد الواو -، واسم أبي روّاد: ميمون، وقيل: أيمن، ابن بدر، أبو عبد الرحمن مولى الأزد، روى عن نافع مولى ابن عمر وعكرمة والضحاك بن مزاحم وغيرهم، روى عنه ابن المبارك وابن مهدي ويحيى القطان ووكيع وعبد الرزاق وغيرهم، وكانت وفاته سنة تسع وخمسين ومائة، وقيل غير ذلك، ولم أجد من نصّ على أنه سمع من مجاهد، وهو ثقة مرجئ عابد كما في الكاشف (2/ 198 رقم3432) ، وهو ممن اختُلف فيه، فقال يحيى القطان مع تشدده في الرجال: (( عبد العزيز بن أبي رواد ثقة في الحديث، ليس ينبغي أن يترك حديثه لرأي أخطأ فيه ) )، وقال الإمام أحمد: (( كان رجلًا صالحًا، وكان مرجئًا، وليس هو في الثبت مثل غيره ) )، ووثقه ابن معين والعجلي، وقال ابن سعد: (( له أحاديث، وكان مرجئًا، وكان معروفًا بالورع والصلاح والعبادة ) )، وقال أبو حاتم: (( صدوق ثقة في الحديث متعبِّد ) )، وقال النسائي: (( ليس به بأس ) )، وقال الساجي: (( صدوق يرى الإرجاء ) )، وقال الحاكم: (( ثقة عابد مجتهد ) ). وقال الدارقطني: (( هو متوسط في الحديث، وربما وهم في حديثه ) )، وقال علي بن الجنيد: (( كان ضعيفًا،، وأحاديثه منكرات ) )، وقال ابن حبان: (( لم يصلّ عليه الثوري لأنه كان يرى الإرجاء، وكان ممن غلب عليه التقشف حتى كان لا يدري ما يحدث به، فروى عن نافع أشياء لا يشك مَنْ الحديث صناعته إذا سمعها أنها موضوعة، كان يحدّث بها توهمًّا، لا تعمُّدًا، ومن حدّث على الحسبان، وروى على التوهّم حتى كثر ذلك منه سقط الاحتجاج به، وإن كان فاضلًا في نفسه، وكيف يكون التقّى في نفسه من كان شديد الصلابة في الإرجاء، كثير البغض لمن انتحل السنن ) ). وقال ابن عدي: (( في بعض رواياته ما لا يتابع عليه ) ).اهـ. من الجرح والتعديل (5/ 394 رقم1830) ، والمجروحين (2/ 136 - 138) ، والكامل (5/ 1928 - 1929) ، والتهذيب (6/ 338 - 339 رقم650) .
قلت [الشيخ سعد] : عبد العزيز بن أبي روّاد كان يرى الإرجاء، وهو مخطئ في رأيه، ولو أن كل من رأى رأيًا من الآراء المبتدعة التي لا تخرج صاحبها من دائرة الإسلام تركنا حديثه لما بقي لنا إلا القليل من الأخبار؛ ولذا فكلام يحيى القطان - رحمه الله - الذي سبق نقله هو الأليق بحال الرجل، وأما كلام الإمام أحمد فغايته أن عبد العزيز بن أبي روّاد ليس في التثبت مثل غيره كشعبة وسفيان ونحوهما، ومع ذلك فهو ثقة.
وأما ابن حبان فتشدده وتسرّعه في جرح الرواة معروف، وقول مخالف بأقوال الأئمة الذين مرّ ذكرهم، ومع ذلك فلا يستطيع أن يُثبت سوى الإرجاء، وأما قوله عنه بأنه كثير البغض لمن انتحل السنن، فقد استدلّ عليه بحكاية أوردها من طريق راوٍ مبهم، فهل من الإنصاف أن يلصق بالرجل نقل عن مبهم لا يُدرى من هو؟ وأما الأحاديث الموضوعة التي ذكر أن عبد العزيز رواها عن نافع، فقد ردّ عليه الذهبي في السير (7/ 187) بقوله: (( قلت: الشأن في صحة إسنادها إلى عبد العزيز، فعللها قد أُدخلت عليه ) )، وعلى هذا يحمل أيضًا كلام الدارقطني وابن الجنيد وابن عدي، فإن الحافظ الذهبي - رحمه الله - في الميزان (2/ 628 - 629) ذكر حديثًا من الأحاديث التي أوردها ابن عدي في ترجمة عبد العزيز في كامله مما يُنتقد عليه، فرد عليه الذهبي بقوله: (( هذا من عيوب كامل ابن عدي؛ يأتي في ترجمة الرجل بخبر باطل لا يكون حدّث به قط، وإنما وُضع من بعده، فهذا خبر باطل وإسناد مظلم، وابن المغيرة ليس بثقة، وأما ابن حبان فبالغ في تنقص عبد العزيز وقال ... ) ).اهـ.
/// وقد أخرجه الخرائطي في"مكارم الأخلاق" (880) ، من طريق الواقدي، والطبراني في الأوسط (429) من طريق عبد الله بن السري الأنطاكي؛ كلاهما (الواقدي، والأنطاكي) ، عن هارون بن محمد السرخسي، عن عبد الله بن عمر العمري، عن نافع، به. نحوه.
ومن طريق الخرائطي أخرجه السلفي في الطيوريات (1187) .
/// محمد بن عمر الواقدي وهو متروك.
/// وعبد الله بن السري، صدوق، أنكرت عليه أحاديث كثيرة تفرد بها.
/// وهارون السرخسي كثير الوهم كذَّبه ابن معين.
/// وقد تصحف (عبد الله) في المطبوع من الطيوريات إلى: (عبيد الله) .
وقد أشار محققا الطيوريات إلى التصحيف المذكور بعكس ما هنا، ولم يتكلفا مراجعة كتاب الخرائطي، فقد وردت على الصواب: عبد الله. وقد طُبع كتاب الخرائطي قبل"الطيوريات"بنحو خمس سنين!!
/// وسأل ابنُ أبي حاتم (2517) أبا زرعة عن حديث عبد الله بن السري المذكور؛ فقال: هَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ.
/// وقد ضعف الحديثَ العراقيُّ بقوله: سند فيه لين."تخريج الإحياء".
هذا ما تيسر جمعه، وبالله التوفيق.
(يُتْبَعُ)