فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 27809

1 -حدثني به يونس بن عبد الأعلى قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد: لما رجع موسى من عند ربه بالألواح. قال لقومه بني إسرائيل: إن هذه الألواح فيها كتاب الله، فيه أمره الذي أمركم به ونهيه الذي نهاكم عنه. فقالوا: ومن يأخذه بقولك أنت؟ لا والله حتى نرى الله جهرة، حتى يطلع الله إلينا فيقول: هذا كتابي فخذوه! فما له لا يكلمنا كما كلمك أنت يا موسى، فيقول: هذا كتابي فخذوه؟ قال: فجاءت غضبة من الله، فجاءتهم صاعقة فصعقتهم، فماتوا أجمعون. قال: ثم أحياهم الله بعد موتهم، فقال لهم موسى: خذوا كتاب الله. فقالوا: لا. قال: أي شيء أصابكم؟ قالوا: متنا ثم حيينا! قال: خذوا كتاب الله. قالوا: لا. فبعث ملائكته فنتقت الجبل فوقهم، فقيل لهم: أتعرفون هذا؟ قالوا: نعم، هذا الطور، قال: خذوا الكتاب وإلا طرحناه عليكم. قال: فأخذوه بالميثاق، وقرأ قول الله: (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) حتى بلغ: (وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) قال: ولو كانوا أخذوه أول مرة، لأخذوه بغير ميثاق.

2 -حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: أمر موسى قومه أن يدخلوا الباب سجدا ويقولوا:"حطة"وطؤطئ لهم الباب ليسجدوا، فلم يسجدوا ودخلوا على أدبارهم، وقالوا حنطة. فنتق فوقهم الجبل - يقول: أخرج أصل الجبل من الأرض فرفعه فوقهم كالظلة = و"الطور"، بالسريانية، الجبل = تخويفا، أو خوفا، شك أبو عاصم، فدخلوا سجدا على خوف، وأعينهم إلى الجبل. هو الجبل الذي تجلى له ربه.

3 -وحدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: رفع الجبل فوقهم كالسحابة، فقيل لهم: لتؤمنن أو ليقعن عليكم. فآمنوا. والجبل بالسريانية:"الطور".

4 -حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد بن زريع قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: (وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور) قال: الطور الجبل؛ كانوا بأصله، فرفع عليهم فوق رؤوسهم، فقال: لتأخذن أمري، أو لأرمينكم به.

5 -حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة: (ورفعنا فوقكم الطور) ، قال: الطور الجبل. اقتلعه الله فرفعه فوقهم، فقال: (خذوا ما آتيناكم بقوة) فأقروا بذلك.

6 -وحدثني المثنى قال، حدثنا آدم قال، حدثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: (ورفعنا فوقكم الطور) قال: رفع فوقهم الجبل، يخوفهم به.

7 -وحدثنا موسى قال، حدثنا عمرو بن حماد قال، حدثنا أسباط، عن السدي: لما قال الله لهم: ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة. فأبوا أن يسجدوا، أمر الله الجبل أن يقع عليهم، فنظروا إليه وقد غشيهم، فسقطوا سجدا على شق، ونظروا بالشق الآخر، فرحمهم الله فكشفه عنهم فذلك قوله: (وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ)

8 -حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال: قال ابن عباس: الطور، الجبل الذي أنزلت عليه التوراة - يعني على موسى - وكانت بنو إسرائيل أسفل منه. قال ابن جريج: وقال لي عطاء: رفع الجبل على بني إسرائيل، فقال: لتؤمنن به أو ليقعن عليكم. فذلك قوله: (كأنه ظلة) .

انظر (2/ 156 - 159) . ولعله أورد أخبارا أخرى في تفسير آية الأعراف لم أنقلها لضيق الوقت.

مع العلم أن ابن جرير يذهب إلى أن الرفع كان على الحقيقة كما هو ظاهر كلامه:

"يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: واذكر، يا محمد، إذ اقتلعنا الجبل فرفعناه فوق بني إسرائيل، كأنه ظلة غمام من الظلال" (13/ 217) .

ـ [محمد محيسن] ــــــــ [10 - Jul-2008, مساء 07:50] ـ

ابن عاشور رحمه الله تعالى يرى أن نتق الجبل إنما هو من قبيل التخييل أو المجاز وليس رفعا على الحقيقة واحتج بعدم ورود أثر صحيح دال على أن الرفع حقيقي.

أخي الفاضل أبا جهاد:

إذن أنت توافقني على أنه يرى أن نتق الجبل إنما هو من قبيل التخييل ... ثم عللت ذلك أنه لتوسع ابن عاشور في المجاز ...

والحق أن نقلك لموضوع (إنشقاق القمر) يدلنا على هذا الفهم لكلام ابن عاشور ...

ومع اعترافنا بفائدة كلام ابن عاشور (في موضوع إنشقاق القمر) في الرد على الملحدين غير أنني أرى أنه مخالف لظاهر النص و لأقوال المفسرين في الآية ... هذا إن قصد ابن عاشور حقيقة ما ذكره ... إلا إذا كان لمجرد الرد ....

لكن، ألا توفقني بأن النص الآخر الذي نقلتُه يدل على أن ابن عاشور يقول برفع الطور؟!!.

ـ [أبو جهاد الأثري] ــــــــ [10 - Jul-2008, مساء 08:06] ـ

على أي حال كان الأمر فابن عاشور لم يتناقض:

وهذه آية أظهرها الله لهم تخويفا لهم لتكون مذكرة لهم فيعقب ذلك أخذ العهد عليهم بعزيمة العمل بالتوراة فكان رفع الطور معجزة لموسى عليه السلام تصديقا له فيما سيبلغهم عن الله من أخذ أحكام التوراة بعزيمة ومداومة والقصة تقدمت في سورة البقرة عند قوله تعالى (وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور)

والظلة السحابة وجملة (خذوا ما آتيناكم) مقولة لقول محذوف يدل عليه نظم الكلام وحذف القول في مثله شائع كثير وتقدم نظيرها في سورة البقرة

وعدي (واقع) بالباء: للدلالة على أنهم كانوا مستقرين في الجبل فهو إذا ارتفع وقع ملابسا لهم ففتتهم فهم يرون أعلاه فوقهم وهم في سفحه وهذا وجه الجمع بين قوله (فوقهم) وبين باء الملابسة وجعل بعض المفسرين الباء بمعنى (على)

فهو لا ينكر رفع الطور وما ينبغي لمثله ... لكنه لا يرى أن الرفع على الحقيقة وقع.

وإنما هم رأوه كذلك ... على نحو ما فسر به بعضهم قوله تعالى"وترى الشمس إذا طلعت".

هذا ما يظهر لي أنه الأقرب من كلامه رحمه الله .. والله تعالى اعلم.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت