ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [02 - Jan-2008, مساء 02:06] ـ
وكل ذلك لا نفع فيه ولا يُثبت عربية لفظ .... فكله بعض عصور الاحتجاج وانتشار لسان المولدين ...
وأن هذا التعبير هو العربي الصحيح وحده ...
إنما دخل الخطأ على أهل العلم من إنكار ما لا يعلمون من الحق، لوقوفهم على بعض الحق دون بعض. ولو انتهى كل إلى ما سمع ما حصل هذا.
لم أذكر هؤلاء لأثبت عربية اللفظ يا أبا فهر، وهذا واضح؛ إنما أردت بيان أن الجصاص لم ينفرد بذلك كما حاولت أن توهم القراء.
وأما الشواهد على عربية اللفظة فكثيرة لا يسعها المقام، ولن أقولها لك الآن يا أبا فهر؛ لأن ظاهرك الاستنكاف عن قبول الحق، فلقد تغيرتَ يا أبا فهر كثيرا عما مضى.
إن الذي ينفي وجود شيء له حالان:
-إما أن يكون هو نفسه من أهل الاستقراء، ولستَ منهم.
-وإما أن ينقل ذلك عن أهل الاستقراء، وأنت لم تفعل ذلك.
ثبوت اللفظ عربية يكون بنقل أئمة اللغة يا أبا فهر، فإذا كنت ترى أن جميع علماء العربية على باطل، فكيف تستطيع إثبات لفظة أصلا؟ بالوحي مثلا؟!!
ـ [أبو فهر السلفي] ــــــــ [02 - Jan-2008, مساء 03:30] ـ
كما حاولت أن توهم القراء.
وهذا لم يكن ولم أحاوله وإنما هي فصول ولكل مخطيء حقه من البيان ... فاليوم الجصاص ... وغدًا ابن جني ... وبعد غد ابن قتيبة .... وهذا هو مهيع البحث العلمي لمن كان من أهله ... ولو سردتُ أسماء من شهدوا لي بكوني من أهله -وجلهم من كبار أهل العلم في فنونهم-لكان حديثًا عن النفس بغيضًا ... وربما أتستر يومًا بفعل السيوطي في (( التحدث بنعمة الله ) )ولكن نفسي لا تطاوعني ... والله المستعان على رفع الضر والبلاء ...
ـ [إمام الأندلس] ــــــــ [02 - Jan-2008, مساء 03:38] ـ
حبذا لو حصرتم الكلام في الفوائد العلمية حتى نستفيد من حواركما
فإن لم نستفد منكم أدب الحوار والنقاش فممن نستفيده إذن ياأساتذتنا الفضلاء
ـ [أبو فهر السلفي] ــــــــ [02 - Jan-2008, مساء 04:32] ـ
أدب الحوار وهضم حظ النفس محنة شديدة لا يصبر عليها كل أحد ولا في كل حين .... فادع الله لنا ...
ـ [عيد فهمي] ــــــــ [10 - Jan-2008, مساء 03:19] ـ
انظر هنا يا أخي عيد ...
أصلحك الله
الرابط لا يفتح عندي.
ممكن تطلعني على ما فيه بطريقة أخرى (ابتسامة)
ـ [أبو فهر السلفي] ــــــــ [10 - Jan-2008, مساء 04:52] ـ
حبًا وكرامة ... مع زيادة بيان ...
أحسن الله إليك أخي المجلسي ولا حرمنا الله من مذاكرتك ....
أما اللغة في كلام العرب فتعني لسان القوم يخالفون به غيرهم من أهل اللسان نفسه ....
ويستعمل بعض العرب مكانها لفظ: اللحن
وهي التي ترادف في لسان المولدين لفظ: اللهجة،ولفظ اللهجة في الدلالة على هذا المعنى لفظ مولد ... واللفظ العربي الصواب مكانه هو لفظ: اللغة أو اللحن ...
وشاهده قول ذي الرمة:
من الطنابير يزهي صوته ثمل = في لحنه عن لغات العرب تعجيم
أما اللغة التي في كلام الجصاص وغيره وتكون بمعنى (الكلام) فهو لفظ مولد أخذوه من اليونانية القديمة وأصله فيها ( LOGIC) ....
ولفظ اللغة في كلام العرب ليس هو بمعنى (اللسان) أو (الكلام) وإنما معناه: لسان القبيلة المعينة أو الفئة المعينة يخالفون به غيرهم من أهل اللسان نفسه،وهو مع هذا استعمال نادر عندهم ...
فاختلاف دلالة الألفاظ،أو اختلاف الألفاظ الدالة من زمان إلى زمان هو اختلاف ألسنة ...
واختلاف ذلك بين أهل الزمان نفسه وأهل اللسان نفسه هو اختلاف لغات ويسميه المحدثون: اختلاف لهجات
والعرب استعملت اللغة بمعنى اللهجة ...
واستعملت اللسان بمعنى اللهجة ...
واستعملت اللسان بمعنى الكلام ....
ولكن لم يثبت عنهم قط استعمال اللغة بمعنى الكلام ...
ـ [عيد فهمي] ــــــــ [10 - Jan-2008, مساء 05:14] ـ
أصلحك الله
النقاش هنا له مقامان:
الأول: مقام إثبات وجود
الثاني: مقام ترجيح واختيار
فالمقام الأول:
لا تستطيع أن تنفي وجود هذه اللفظة بمعناها المستخدم الان على ألسنة أهل اللغة المعتبرين في القديم والحديث، وتخطئتهم جميعا ليس أمرا هيّنا خاصة أننا نتكلم في تخصصهم
وأما كون كلمة (( لغة ) )مأخوذة من (( Logic ) )فماذا لو عكس ذلك أحد وقال: إن الثانية هي المأخوذة من الأولى؟
ومعروف أن العربية قديمة جدا، ولا يستطيع أحد أن يزعم أن اليونانية أقدم منها، فما زالت هناك ألفظ في العربية يعتقد علماء اللغويات أنها من بقايا العرب البائدة كما يسمونهم.
فوجود هذه اللفظة في العربية كما في شعر ذي الرمّة وغيره قد يكون قديما أقدم من اليونانية.
ولا يستطيع أحد أن يأتي بدليل صحيح صريح في هذه المسألة.
أما المقام الثاني:
فلا يحتاج إلى نقاش، فأنا أميل إلى أن اللفظ إذا تكرر في القرآن بمعنى معين، وكان ثمّ لفظ عند أهل اللغة يستخدمونه يؤدي المعنى نفسه دون زيادة، فلا أعدل بلفظ القرآن شيئا.
وقد استخدم لفظ (( لسان ) )في القرآن لهذا المعنى دون غيره من الألفاظ، وأما لفظ (( لغة ) )فلم يرِد مطلقا في القرآن لا في هذا المعنى ولا في غيره كاللهجة كما ذكرتَ.
وهذا وحده كاف للترجيح، فكيف إذا انضمّت إليه مرجّحات أخرى عندي لا يتسع المقام لذكرها؟
والله الموفق
(يُتْبَعُ)