ـ [عدنان البخاري] ــــــــ [15 - Jan-2010, مساء 05:14] ـ
السؤال: فضيلة الشيخ: هناك من الناس من يرى بعدم الإخبار مسبقًا لخسوف القمر، كما يحصل في الوقت الحالي عبر الصحف والإذاعة فيرى بعض الناس أنه يكتبها في (الصلاة الجامعة) كي يقبل الناس على الخشوع والتقرب إلى الله سبحانه وتعالى؟
الشيخ: تقول: من الناس من يرى أنه لا ينبغي الإخبار للكسوف مسبقًا؟ السائل: نعم. الشيخ: ومن الناس؟ السائل: ما رأي فضيلتكم؟ الشيخ: اصبر! أنت قلت: (من الناس) أنت جئت بمن للتبعيض، فما قول البعض الآخر؟ السائل: سمعت من شخص أو شخصين. الشيخ: لكن أنت تقول: بعض الناس، أنا أريد الطرف الثاني. السائل: لا أدري. الشيخ: أجل لا تقول: من الناس. السائل: حسنًا. الشيخ: على كل حال الذي نرى: أنه لا ينبغي الإخبار عن الكسوف قبل وقوعه؛ لأنه يزيل هيبته، ويصرف الخوف من الله عز وجل، ولهذا ترى الناس الآن إذا قرب وقت الكسوف تجدهم يخرجون إلى الشارع ينظرونه انكسف أو لا، كأنما يتراءون هلال العيد، وهذا لا شك أنه يزيل ما في القلوب من الخوف والرهبة. فالذي نرى: أنه لا يخبر، إذا جاء بدون خبر صار أهيب، إذا لم يدر الناس عنه إلا بالنداء: (الصلاة جامعة) يكون له قيمة ورهبة، لكن هذا من البلاء الذي ابتلي به المسلمون اليوم. سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.
فتاوى اللقاء المفتوح للشيخ ابن عثيمين.
ـ [عدنان البخاري] ــــــــ [15 - Jan-2010, مساء 05:38] ـ
ومن فتاوى الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله: أما أخبار الحسابين عن أوقات الكسوف فلا يعول عليها، وقد صرح بذلك جماعة من أهل العلم، منهم: شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم رحمة الله عليهما؛ لأنهم يخطئون في بعض الأحيان في حسابهم، فلا يجوز التعويل عليهم، ولا يشرع لأحد أن يصلِّي صلاة الكسوف بناءً على قولهم، وإنَّما تشرع صلاة الكسوف عند وقوعه ومشاهدته.
فينبغي لوزارات الإعلام منع نشر أخبار أصحاب الحساب عن أوقات الكسوف حتى لا يغترَّ بأخبارهم بعض الناس؛ ولأنَّ نشر أخبارهم قد يخفف وقع أمر الكسوف في قلوب الناس، والله سبحانه وتعالى إنما قدره لتخويف الناس وتذكيرهم؛ ليذكروه ويتقوه ويدعوه ويحسنوا إلى عباده. والله ولي التوفيق.
ـ [أبو الفداء] ــــــــ [16 - Jan-2010, مساء 01:56] ـ
جزاكم الله خيرا على الفائدة القيمة، ورحم الله الإمام القرطبي ..
السؤال: فضيلة الشيخ: هناك من الناس من يرى بعدم الإخبار مسبقًا لخسوف القمر، كما يحصل في الوقت الحالي عبر الصحف والإذاعة فيرى بعض الناس أنه يكتبها في (الصلاة الجامعة) كي يقبل الناس على الخشوع والتقرب إلى الله سبحانه وتعالى؟
الشيخ: تقول: من الناس من يرى أنه لا ينبغي الإخبار للكسوف مسبقًا؟ السائل: نعم. الشيخ: ومن الناس؟ السائل: ما رأي فضيلتكم؟ الشيخ: اصبر! أنت قلت: (من الناس) أنت جئت بمن للتبعيض، فما قول البعض الآخر؟ السائل: سمعت من شخص أو شخصين. الشيخ: لكن أنت تقول: بعض الناس، أنا أريد الطرف الثاني. السائل: لا أدري. الشيخ: أجل لا تقول: من الناس. السائل: حسنًا. الشيخ: على كل حال الذي نرى: أنه لا ينبغي الإخبار عن الكسوف قبل وقوعه؛ لأنه يزيل هيبته، ويصرف الخوف من الله عز وجل، ولهذا ترى الناس الآن إذا قرب وقت الكسوف تجدهم يخرجون إلى الشارع ينظرونه انكسف أو لا، كأنما يتراءون هلال العيد، وهذا لا شك أنه يزيل ما في القلوب من الخوف والرهبة. فالذي نرى: أنه لا يخبر، إذا جاء بدون خبر صار أهيب، إذا لم يدر الناس عنه إلا بالنداء: (الصلاة جامعة) يكون له قيمة ورهبة، لكن هذا من البلاء الذي ابتلي به المسلمون اليوم. سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.
فتاوى اللقاء المفتوح للشيخ ابن عثيمين.
شكر الله لكم هذا النقل النفيس يا شيخ عدنان، ورحم الله شيخنا العثيمين.
وفي الحقيقة فإن في هذا الحوار الذي دار بين الشيخ رحمه الله وصاحب السؤال من الفوائد ما لا يقل عن فائدة الإجابة نفسها. (وهي وإن كانت خارجة عن موضوع الصفحة، إلا أنها من الاستطراد النافع المفيد إن شاء الله تعالى)
(يُتْبَعُ)