فهرس الكتاب

الصفحة 9049 من 27809

(الرواية الثالثة) : حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه:

-أخرجه البيهقي في (شعب الإيمان رقم 568 الرشد) ، والقضاعي في (مسند الشهاب رقم 584) ، وقوام السنة في (الترغيب رقم 1364) .

من طريق أبو سفيان سعيد بن يحيى الحميري، ثنا الضحاك بن حمرة، [ ... ] ، عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ يرويه عن ربه تبارك وتعالى قال: (من شغله ذكري عن مسألتي؛ أعطيته أفضل ما أعطي السائلين) .

(قلت) : وهذا السند فيه من العلل ما يأتي:

[سعيد بن يحيى الحميري] : شيخ صدوق؛ ليس بالقوي. وإن أخرج له البخاري في صحيحه حديثًا واحدًا فقط، لكنه ليس بالضابط.

[الضحاك بن حمرة] : ضعيف بالمرة؛ كان غير محمود الحديث، ليس بشيء، يغرب في حديثه ويخالف.

(فائدة) : قد أتى الراوي عنه مضطربًا فيه غير مضبوط في المصادر: فعند البيهقي في (الشعب) : [يزيد بن خمير] ، وعند القضاعي في (الشهاب) : [أبي الزبير] ، وقد سقط هذا الرواي بالكلية عند قوام السنة في (الترغيب) .

وعلى كلٍ: فإنه لا تعرف ليزيد رواية عن جابر بن عبد الله، وليس هذا الحديث من مشهور رواية أبي الزبير عن جابر. فتنبه

وإن كنت أرى _ قوةً _ أن سند قوام السنة هو الأشبه والأصح فيه. فتنبه

وعلى كلٍ: فالحديث بهذا السند لا يصح، وأخشى أنه مفبرك. ولو لم يكن فيه إلا الضحاك علةً لكفاه.

(فائدة) : قد روى القضاعي هذا الحديث من طريق أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، ولم أقف عليه عند ابن جرير في شيء من كتبه المطبوعة، فالله أعلم.

(الرواية الرابعة) : حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه:

وهو يروى عنه من ثلاثة طرق تابع بعضها بعضًا:

1)طريق عثمان بن زفر التيمي، عن صفوان بن أبي الصهباء التيمي، عن بكير بن عتيق العامري، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن جده به.

-أخرجها البزار في (المسند رقم 137) ، والطبراني في (الدعاء رقم 1850) مقرونًا بطريق الحماني، والحكيم الترمذي في (وصف المفردين ص55) مقرونا بروايتي ضرار ويحيى، والدارقطني في (المؤتلف والمختلف 3/ 1613) ، والبيهقي في (الشعب رقم 567 الرشد) ومن رواية السري التميمي _ المطولة _ عنه في (الشعب رقم 3786 الرشد) و (فضائل الأوقات رقم 194) .

(يقول الله تبارك وتعالى: من شغله ذكري عن مسألتي؛ أعطيته أفضل ما أعطي السائلين) .

(قلت) : وهذا السند فيه:

[عثمان بن زفر] : صدوق صالح الحديث يكتب، وقد وثق.

و [صفوان بن أبي الصهباء] : ثقة؛ قد تفرد ابن حبان بقوله: (منكر الحديث؛ يروي عن الأثبات ما لا أصل له من حديث الثقات، لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات من الروايات) .

(قلت) : وروايته لهذا الحديث قد وافق فيها؛ فسلم.

وقد جازف ابن حبان رحمه الله تعالى بوصف هذا الحديث على العموم بالوضع؛ وأنه لم يروه إلا صفوان وعطية. وقلده على ذلك ابن الجوزي رحمهما الله تعالى.

فالحديث لا يمكن أن يوصف بالوضع إطلاقًا، بل على أقل تقدير فيه _ ناهيك عن هذه الدراسة وتبيين حاله على ما سترى بإذن الله _ له أصل.

بل والله لم أر من ضعفه غير ابن حبان رحمه الله، بل الطامة الكبرى عنده غفر الله له أنه قد أتى أخرى وعده في (الثقات) له. فتأمل

وقد وثقه ابن معين رحمه الله في (تاريخه رواية الدوري رقم 1294) ، وابن شاهين في (ثقاته رقم 584) . فتنبه

و [بكير بن عتيق] : وثقه ابن سعد وابن حبان، وقال الفسوي: لا بأس به. ولم أر من رماه بما يشينه أو يضعفه.

(قلت) : فالحديث من هذا الطريق بهذا السند (حسن) .

2)طريق ضرار بن صرد، عن صفوان بن أبي الصهباء التيمي، عن بكير بن عتيق العامري، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن جده به.

-أخرجها البخاري في (الأدب ص109) و (التاريخ الكبير 2/ 115) ، والطبراني في (الدعاء رقم 1850) ، والحكيم الترمذي في (وصف المفردين ص55) مقرونا بروايتي عثمان ويحيى.

(يقول الله عز وجل: من شغله ذكري عن مسألتي؛ أعطيته أفضل ما أعطي السائلين) .

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت