فهرس الكتاب

الصفحة 9042 من 27809

ـ [عبدُ الله الحُسيني] ــــــــ [02 - Jan-2010, مساء 10:48] ـ

-الحقيقة عند رجوعي إلى الحديث، للإنصاف فقط، وجدتُ:

++ تخريج الشيخ أحمد شاكر:

قال الشيخ أحمد شاكر في تخريجه: إسناده صحي، ابن ثوبان: هو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، سبق الكلام عليه (3281) و (4968) . حسان بن عطية المحاربي الدمشقي: ثقة؛ وثقه أحمد وابن معين وغيرهما، وترجمه البخاري في الكبير 2/ 1/31. أبو منيب الجُرَشي الدمشقي الأحدب: تابعي ثقة؛ وثقه العجلي، وذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه البخاري في الكنى رقم (658) . الجُرَشي (بضم الجيم وفتح الراء، وبالشين المعجمعة) : نسبة إلى"بني جرش"بطن من حمير.

قال: والحديث ذكر البخاري بعضه في الصحيح 6: 72 معلقًا، قال:"باب ما قيل في الرماح، ويذكر عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم:"جعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذل والصغار على من خالف أمري". وخرجه الحافظ في الفتح عن المسند من هذا الوجه، ثم قال: وأخرج أبو داود منه قوله:"من تشبه بقوم فهو منهم"حسب، من هذا الوجه. وأبو منيب لا يُعرف اسمه. وفي الإسناد عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان: مختلف في توثيقه."

وأورد الهيثمي الحديث في (مجمع الزوائد: 6/ 49) وقال: رواه أحمد، وفيه: عبد الرحمن بن ثابت، وثقة ابن المديني وغيره، وضعفه أحمد وغيره، وبقية رجاله ثقات. انتهى.

ولما رجعت إلى الحديث رقم (3281) ، الذي سبق للشيخ شاكر فيه توثيق ابن ثوبان، وجدته قال عنه: قال أحمد: أحاديثه مناكير. وقال أيضًا: لم يكن بالقوي في الحديث.

وقال أيضًا: كان عابد أهل الشام.

وقال يعقوب بن شيبة: اختلف أصحابنا فيه، فأما ابن معين فكان يضعفه، وأما علي -يعني: ابن المديني- فكان حَسُنَ الرأي فيه، قال: ابن ثوبان رجل صدق لا بأس به، وقد حمل عنه الناس. ووثقه الغلاس ودحيم وأبو حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات. واختلفت الرواية فيه عن ابن معين، فروي عنه أيضًا أنه قال: صالح.

قال شاكر: والظاهر: إنهم تكلموا فيه من أجل القدر، ومن أنه تغير عقله في آخر عمره، ولم يذكره البخاري ولا النسائي في الضعفاء، وصحح له الترمذي حديثًا. انتهى.

قلتُ: تجدْ هنا، تناقض بين كلام أحمد شاكر و بين أقوال الهيثمي و يعقوب بن شيبة، و بين شاكر و أحمد شاكر نفسه.

++ و عند الألباني:

ففي صحيح الجامع الصغير وزيادته ذكره برقم (2831) ذكر أنه صحيح، وأشار بالرجوع إلى كتابه: حجاب المرأة 104 والإرواء 1269.

وبالرجوع إلى (الإرواء) أعني (إرواء الغليل في تخرج أحاديث منار السبيل) وقد ذكر صاحب المنار الجزء الأخير من الحديث وهو الذي أخرجه أبو داود منه - وهو:"من تشبه بقوم فهو منهم". قال في تخريجه: صحيح. أخرجه أحمد (2/ 92,50) وعبد بن حميد في"المنتخب من المسند"ق 92/ 2) وابن أبي شيبة في"المصنف" (7/ 150/1) وأبو سعيد ابن الأعرابي في"المعجم" (ق 110/ 2) والهروي في"ذم الكلام" (ق 54/ 2) عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ثنا حسان بن عطية عن أبي منيب الجرشي عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذل والصغار على من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو منهم".

قلت: وهذا إسناد حسن رجاله كلهم ثقات غير ابن ثوبان هذا، ففيه خلاف، وقال الحافظ في"التقريب":"صدوق، يخطئ، وتغير بأخرة".

وقد علق البخاري في"صحيحه" (6/ 72) الجملة قبل الأخيرة، والتي قبلها [1] ، ولأبي داود منه (4031) الجملة الأخيرة.

ولم يتفرد به ابن ثوبان، فقال الطحاوي في"مشكل الآثار" (1/ 88) : حدثنا أبو أمية حدثنا محمد بن وهب بن عطية ثنا الوليد بن مسلم ثنا الأوزاعي عن حسان بن عطية به.

قلتُ: فليسَ الألباني تابعًا لشاكر في هذه، إنما بعد كلامه على ثوبان، حسّن الحديث بطريق آخر، و هذه مهمّة.

++ وأما الشيخ شعيب الأرناؤوط، فله تخريجان للحديث: قديم وحديث.

فأما القديم، ففي تخريج أحاديث (زاد المعاد) عندما حققه منذ سنين، وكان فيه مقلدًا أكثر منه محققًا ومستقلًا، فحسّن إسناده.

وأما الجديد، ففي تخريجه للمسند، حيث أصبح أكثر نضجًا واستقلالًا من ناحية، وحيث غدا يشاركه خمسة آخرون من العلماء، فهو عمل جماعي له قيمته.

في تخريج الزاد، بعد أن ذكر ابن القيم الحديث مستشهدًا به على أن الذل والصغار على من خالف أمر محمد -صلى الله عليه وسلم، قال شعيب:

أخرجه أحمد في (المسند) : 2/ 50، 92 وسنده حسن، وجود ابن تيمية إسناده في (الاقتضاء) ص 29، وصححه الحافظ العراقي في (الإحياء) وحسنه الحافظ في (الفتح) 10/ 230 وأخرج الجملة الأخيرة منه أبو داود (4031) وعلق طرفا منه البخاري في (صحيحه) 6/ 72 وله شاهد مرسل بسند حسن، أخرجه ابن أبي شيبة من طريق الأوزاعي (حاشية"زاد المعاد"ج1/ 35) طبعة الرسالة.

ويلاحظ هنا أن الحافظ في (الفتح) لم يحسنه، بل ذكر الاختلاف في توثيق ابن ثوبان، وإنما حسن الشاهد المرسل له، كما يلاحظ أن الشيخ شعيب قلد الشيخ أحمد شاكر حين ذكر أن البخاري علق طرفا منه، ولم يشر إلى أنه بصيغة التضعيف.

وفي تخريج المسند في الجزء السابع الذي اشترك فيه مع الشيخ شعيب محمد نعيم العرقسوس وإبراهيم الزئبق، قالوا: إسناده ضعيف، على نكارة في بعض ألفاظه. ابن ثوبان: اختلفت فيه أقوال المجرحين والمعدلين، فمنهم من قوى أمره، ومنهم من ضعفه، وقد تغير بأخرة. وخلاصة القول فيه: إنه حسن الحديث إذا لم يتفرد بما ينكر، فقد أشار الإمام أحمد إلى أن له أحاديث منكرة، وهذا منها.

قلتُ: محمد نعيم العرقسوسي ليس بشيء في الحديث، و شرط الأرناؤوط لم يقم به، فلم ينفرد ثوبان بدليل الحديث الذي عند الطحاوي في (مشكله) ، فيبقى على حسنه.

++ و صلى الله على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت