قال أبو حاتم: (لم يكن عندي بصدوق؛ وهو ضعيف) ، وقال أبو زرعة: (اضرب على حديثه؛ لا أحدث عنه ولا أرضاه) ، وقال ابن شاهين: (كان يتشيع) ، وقال الذهبي: (له عدة أحاديث منكرة) وقال رادًا على كلام ابن معين فيه: (قلت: جبلت القلوب على حب من أحسن إليها؛ وكان هذا بارًا بيحيى، ونحن نسمع من يحيى دائمًا ونحتج بقوله في الرجال ما لم يتبرهن لنا وهن رجل انفرد بتقويته أو قوة من وهاه) ، وقال النسائي وغيره: (ليس بثقة) ، وقال ابن عدي: (متهم في هذه الأحاديث) قلت: يعني أحاديث فضائل أهل البيت، وقال العقيلي: (رافضي خبيث، غير مستقيم الأمر) ، وقال ابن حبان: (يروي العجائب في فضائل علي وأهل بيته؛ لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد) ، وقال الدارقطني: (رافضي خبيث متهم) ، وقال الإمام أحمد وأبو نعيم والحاكم: (يروي أحاديث منكرة) ، وقال الجوزجاني: (كان زائغًا عن الحق مائلًا عن القصد، سمعت من حدثني عن بعض الأئمة أنه قال فيه: هو أكذب من روث حمار الدجال، وكان قديمًا متلوثًا في الأقذار) .
-ورواه من طريق أبو الطاهر أحمد بن عيسى بن عبد الله العلوي: الرافعي القزويني في تاريخ قزوين (2/ 214) .
قلت: وأحمد بن عيسى هذا؛ قال عنه الدارقطني: (كذاب) ، وقال الذهبي: (له مناكير) .
-ورواه من طريق أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن عامر بن سليمان الطائي الكناني البصري الدولابي، عن أبيه: ابن عساكر في تاريخ دمشق (5/ 462) و (7/ 115) و (48/ 367) ، وابن النجار في تاريخه، ولم أقف عليه.
قلت: وعبد الله بن أحمد بن عامر هذا؛ قال عنه ابن الجوزي: (يروي عن أهل البيت نسخة باطلة) ، وقال الذهبي: (عن أبيه عن علي الرضا عن آبائه بتلك النسخة الموضوعة الباطلة، ما تنفك عن وضعه أو وضع أبيه) ، وقال الدارقطني: (كان أميًا، لم يكن بالمرضي) .
-ورواه الديلمي في الفردوس برقم (8082) ورقم (8101) .
-ورواه الشيرازي في الألقاب، ولم أقف عليه.
قال العراقي: (في سنده ضعيف) .
-والقشيري في الرسالة، وابن الصباغ في الفصول المهمة، وقد فقدت هاذين الكتابين في مكتبتي فالله أعلم بمكانهما الآن فيها.
-ورواه من طريق أبو أشرس الكوفي، عن شريك، عن محمد بن جعفر الصادق: ابن حبان في المجروحين (3/ 154) .
قال ابن حبان: (يروي عن شريك الأشياء الموضوعة التي ما حدث بها شريك قط. لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل الإنباء عنه) .
قال العراقي: (وقول الديلمي: حديث ثابت. مردود) .
قلت: لم أقف على قول الديلمي هذا، وما أراه إلا وهمًا ممن نسبه إليه، بل الصواب في ذلك أن الديلمي قد نقل هذا الكلام من قول أبو نعيم نفسه عقب الحديث، فقد أورد في مسند الفردوس سند أبو نعيم كما في تسديد القوس؛ ومن ثم عقبه بكلامه، فَظُنَّ أنه من قوله. فتنبه
وأما السند الذي نقلته عن الجزري في كتابه؛ فأجزم جزمًا يقينيًا لا أشك فيه أن اسم (محمد بن الحسن بن علي) ملفقٌ ومدسوسٌ ومفبركٌ في سند الحديث في الكتاب، حتى أنه ليس في أسانيد كتب الرافضة أنفسهم، كما أن في السند تصحيف ليس بالقليل، فقد أخرج الحديث بالسند من طريق الجزري الزبيدي في كتابه (إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين) حيث قال نصًا:
(هذا الحديث وقع لي في مسلسلات شيخ شيوخنا أبي عبد الله محمد بن أحمد بن سعيد الحنفي المكي؛ فيما قرأته على شيخي الإمام رضي الدين عبد الخالق بن أبي بكر المزجاجي الحنفي بمدينة زبيد، في شهور سنة 1162هـ؛ قال: حدثنا به أبو عبد الله المكي المذكور قراءة عليه، أخبرنا الحسن بن علي بن يحيى المكي، أخبرنا محمد بن العلاء الحافظ، أخبرنا النور علي بن محمد بن عبد الرحمن، أخبرنا البدر الكرخي وحسن بن الجابي الحنفيان، أخبرنا الحافظ جلال الدين أبو الفضل السيوطي، أخبرنا الشمس محمد بن محمد بن إمام الكاملية، أخبرنا الحافظ أبو النعيم رضوان بن محمد العقبي، أخبرنا الحافظ شمس الدين محمد بن محمد بن الجزري، أخبرنا الجمال محمد بن محمد بن محمد الجمالي، أخبرنا شيخ المحدثين ببلاد فارس سعيد الدين أبو محمد محمد بن مسعود بن محمد بن مسعود البلياني الكازروني من ولد الأستاذ أبي علي الدقاق، أخبرنا الظهير إسماعيل بن المظفر بن محمد الشيرازي، أخبرنا أبوطاهر عبد السلام بن أبي الربيع الحنفي، أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن سابور القلانسي، أخبرنا أبو المبارك عبد العزيز بن محمد
(يُتْبَعُ)