[خالد بن معدان] : ثقة، سمع أبا أمامة رضي الله عنه جزمًا، كثير الإرسال، وما وصفه بالتدليس غير الذهبي؛ وما أظنه عنى به إلا تابع الإرسال، إلا أن روايته عن أبي أمامة مما لم يعدها الأئمة من روايته المرسلة عن الصحابة، فقد عدوا منهم: معاذ بن جبل وأبي الدرداء وعائشة وعباد بن الصامت وأبي عبيدة بن الجراح وغيرهم.
[ثور بن يزيد] :ثقة، سمع من خالد بن معدان جزمًا. ولم أر من وصفه بالتدليس وعمم ولم أقف على ذلك بالمرة .. إنما هو حديث واحد قال أبو داود أنه بلغه أن ثورًا لم يسمعه من رجاء بن حيوة .. وروايته عن راشد بن سعد؛ كما أفاده الإمام أحمد .. هذا كل ما في الأمر .. وهذا لا يصدق عليه وصف صاحبه بالتدليس تعميمًا إطلاقًا.
رجال الطريق الأول:
[الضحاك بن مخلد] : ثقة.
[أبو قلابة عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي] : الحافظ؛ صدوق كثير الخطأ لكونه يحدث من حفظه _ وركز على هذا الوصف له _، اختلط في أخرة فتغير حفظه كثيرا لما سكن بغداد .. فلذلك قال الحاكم: لا يحتج بما ينفرد به.
[محمد بن أحمد بن تميم القنطري] : محله الصدق وقد لين، أكثر عنه الحاكم جدًا، سمع من أبي قلابة في بغداد بعد تغيره.
فبان أن هذا الحديث بهذا السند (حسن) .. لكنه بان لنا أيضًا أنه مما رواه القنطري عن أبي قلابة بعد تغيره واختلاطه فصار بذلك (ضعيفا) .. لكن وجدنا أن هذه الزيادة قد توبعت عن خالد بن معدان؛ وهي الطريق الثانية عنه معنا:
· طريق (حبيب بن [أبي] مرزوق) : [ابن حبان في المجروحين] عن أحمد بن عمران بن جابر، عن ربيعة بن الحارث الجبلاني، عن موسى بن أيوب، عن كثير بن حمير، عن سالم أبي المهاجر، عنه به.
ولفظه: (من غدا إلى المسجد لا يريد إلا أن يُعلم خيرًا أو يتعلمه؛ كان له مثل أجر الحاج تم حجه، ومن راح إلى المسجد لا يريد إلا أن يتعلم خيرًا أو يعلمه كان له مثل أجر حاج أو معتمر تام حجه وعمرته) .
[حبيب بن [أبي] مرزوق الرقي]: ثقة؛ قال الإمام أحمد: لا بأس به، وقال ابن المديني: مشهور: وقال أبو داوود: جزري ثقة، وذكره ابن حبان فيهم. وأغرب الأزدي؛ فقال: مجهول.
[سالم بن عبد الله أبي المهاجر الرقي مولى بني كلاب] : لا بأس به قد وثق. قال ابن حجر: فلعل الآفة من غيره.
[كثير بن حمير الأصم] : مقبول؛ وثقه ابن حبان .. والطامة أنه أدخله في المجروحين وتفرد فيه بقوله: شيخ يروي عن الشاميين ما لم يتابع عليه، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد.
[موسى بن أيوب النصيبي] : ثقة.
[ربيعة بن الحارث أبو زياد الجبلاني] : محدث محله الصدق؛ لم أقف له على جرح أو تعديل.
[أحمد بن عمران بن جابر] : شيخ لابن حبان بالرملة؛ لم أقف له على ترجمة.
وهذه المتابعة سندها (جيد لا بأس به) .. وعلى كلٍ ركاكة اللفظ فيهما واضحة ظاهرة؛ مما يقوي الطريق الآخر ويصوبه.
وعلى كلٍ فإن للحديث شواهد بألفاظ متقاربة مختلفة الثواب عما هنا من حديث (أبي هريرة) و (كعب الأحبار) .. أكتفي بهذا القدر .. والله تعالى أعلم
ـ [عبدالرحمن بن شيخنا] ــــــــ [09 - Jan-2010, صباحًا 08:52] ـ
طريق (حبيب بن [أبي] مرزوق) : [ابن حبان في المجروحين] عن أحمد بن عمران بن جابر، عن ربيعة بن الحارث الجبلاني، عن موسى بن أيوب، عن كثير بن حمير، عن سالم أبي المهاجر، عنه به. بارك الله فيك هذه فائدة قيمة وهي فعلا متابعة معتبرة لثور بن يزيد
لاسيما أن من جهل حاله في عصر يُعتمد فيه على الكتاب
[خالد بن معدان] : ثقة، سمع أبا أمامة رضي الله عنه جزمًا، كثير الإرسال، وما وصفه بالتدليس غير الذهبي؛ وما أظنه عنى به إلا تابع الإرسال،
ذكره العلائي وابن حجر في المدلسين
ولم ينص على ذلك أحد من المتقدمين-حسب علمي-
قال الأخ أبو العلياء
في سبب عدم تصريح المتقدمين بالتدليس
هذا لنكتة دقيقة وهي ان المتقدمين لم يكونوا يفرقون بين التدليس وبين ما سمي بعد ذلك بالارسال الخفي