والشيخ المباركفوري رحمه الله إنما خرج ما خرج من الاحاديث مقلدا غيره أيضا من اصحاب الكتب المجاميع والمخرجات، كالمنتقى للمجد بن تيمية، وشرحه نيل الاوطار للشوكاني، والتلخيص والفتح للحافظ ابن حجر، ولم أفعل مثل ما فعل إلا متعجلا او لضرورة.
ـ [ابو عبد الملك الجهني] ــــــــ [27 - Oct-2009, صباحًا 12:32] ـ
الحمد لله رب العالمين
* (ح) قال ابو الاشبال: هذه حاء مهملة مفردة، يكتبها علماء الحديث عند الانتقال من إسناد الى إسناد، وهي مأخوذة من التحويل. او من الحائل بين الاسنادين.
* [قال ابو عيسى] : وسمعت محمد بن إسماعيل (البخاري) يقول: كان احمد بن حنبل وإسحاق بن ابراهيم والحميدي يحتجون بحديث عبد الله بن محمد بن عقيل قال محمد: وهو مقارب الحديث.
قال ابو الاشبال:"مقارب"يجوز فيه فتح الراء، يعني ان غيره مقاربه في الحفظ. ويجوز كسرها،يعني انه يقارب غيره، فهو في الاول مفعول، وفي الثاني فاعل، والمعنى واحد، قاله ابن العربي. وعبد الله بن محمد بن عقيل بن ابي طالب ثقة، لا حجة لمن تكلم فيه. بل هو اوثق من كل من تكلم فيه كما قال ابن عبد البر.انتهى كلام ابو الاشبال.
قلت (ابو عبد الملك) : قال ابن حجر في التهذيب بعد نقله لكلام ابن عبد البر (هذا افراط)
سئل الامام احمد بن حنبل عن عاصم بن عبيد الله وعبد الله بن محمد بن عقيل، فقال: ما اقربهما. (كتاب العلل ومعرفة الرجال)
قال المحقق وصي الله عباس: قلت والذي يبدو بعد النظر في اقوال الائمة وصنيعهم في الحكم على احاديثهما ان عاصما ضعيف وعبد الله بن عقيل حسن الحديث. انتهى
قال الشيخ عبد الكريم الخضير في شرحه على جامع الترمذي:
(يحتجون به لأنه في عدالته لا مطعن فيه، الطعن فيه من قبل حفظه، ومثل هذا يحتمله الأئمة فيما لا يخالف فيه، إذا لم يكون هناك مخالفة فيقبل الخبر.
فإذا كان مقارب للناس في حديثه ويقاربه الناس في أحاديثهم فإنه لا يوجد الخطأ الكثير عنده؛ لأنه لو وجد الخطأ الكثير في حديثه ما صار مقاربًا لهم ولا صاروا مقاربين له، وهذا يدل على أنه يضبط.
على كل حال الحديث لا ينزل عن درجة الحسن، ولذا قال الذهبي -رحمه الله تعالى- بعد ذكر أقوال الجارحين والمعدلين: حديثه في مرتبة الحسن) ا. هـ
* قال ابو الاشبال"الخبث"الاولى بإسكان الباء الموحدة، والثانية بضمها، هكذا ضبطه الحافظ في الفتح.
قال الخطابي في معالم السنن (وقال ابن الاعرابي: اصل الخبث في كلام العرب: المكروه، فإن كان من الكلام فهو الشتم، وإن كان من الملل فهو الكافر، وان كان من الطعام فهو احرام، وان كان من الشراب فهو الضار) وتفسير الخبث والخبائث بالمعنى الاعم الذي نقله عن ابن الاعرابي هو الاولى بالصواب.
* قال ابو عيسى: حدثنا محمد بن اسماعيل حدثنا مالك بن اسماعيل.
قال ابو الاشبال: محمد بن اسماعيل هو البخاري، ومالك بن اسماعيل هو ابن درهم النهدي الحافظ، وفي (طبعة بولاق) "حدثنا محمد بن اسماعيل حدثنا حميد حدثنا مالك بن اسماعيل"وفي (طبعة دهلي بالهند) و (طبعة الهند بشرح المباركفوري) "حدثنا محمد بن حميد بن اسماعيل حدثنا مالك بن إسماعيل"وكلاهما خطأ فإنه ليس من الشيوخ شيخ يدعى"حميدا"ويروي عن مالك بن إسماعيل والصواب ما هنا، وهو الموافق لما في مخطوطة عابد السندي محدث المدينة المنورة.
ـ [ابو عبد الملك الجهني] ــــــــ [27 - Oct-2009, صباحًا 12:36] ـ
الحمد لله رب العالمين
* قال ابو الاشبال: وابن لهيعة - بفتح اللام وكسر الهاء، هو عبد الله بن لهيعة بن عقبة الغافقي. هو ثقة صحيح الحديث، وقد تكلم فيه كثيرون بغير حجة من جهة حفظة، وقد تتبعنا كثيرا من حديثه وتفهمنا كلام العلماء فيه: فترجح لدينا انه صحيح الحديث. انتهى كلام ابو الاشبال
قال عبد الله بن احمد بن حنبل حدثني ابي قال: حدثنا اسحاق بن عيسى الطباع قال:احترقت كتب ابن لهيعة سنة تسع وستين (*) ، قال ولقيته انا سنة اربع وستين يعني ابن لهيعة ا. هـ (كتاب العلل)
(*) يعني قبل اختلاطه بكثير.
قال عبد الله بن احمد: وجدت في كتاب ابي بخط يده: حدثنا ابو سعيد مولى بن هاشم، قال: لقيته ابن لهيعة سنة اربع وستين وهو على القضاء (*) ا. هـ (كتاب العلل)
(*) يعني قبل احتراق كتبه.فإن كتبه احترقت سنة 169
قال الحافظ ابن حجر في التقريب: عبد الله بن لهيعة صدوق خلط بعد احتراق كتبه، وراية ابن المبارك وابن وهب عنه اعدل من غيرهما وله في مسلم بعض شيء مقرون ا. هـ
قال العلامة عبد الرحمن المعلمي رحمه الله في من قال (وابن لهيعة اخرج له مسلم) ما نصه: هذا اطلاق منكر، وإنما وقع لمسلم في إسناد خبرين عن ابن وهب، ويقع للبخاري والنسائي عن ابن لهيعة، يقول البخاري (وآخر) ويقول النسائي (وذكر آخر) ورأي مسلم انه لا موجب للكناية، مع ان ابن لهيعة لم يكن يتعمد الكذب، ولكن كان يدلس، ثم احترقت كتبه وصار من اراد جمع احاديث على انها من رواية ابن لهيعة فيقرأ عليه وقد يكون فيها ما ليس من حديثه، وما هو في الاصل من حديثه ولكن وقع فيه تغيير فيقرأ عليه ولا يرد من ذلك شيئا ويذهبون يروون عنه وقد عوتب في ذلك فقال"ما اصنع؟ يجيئونني بكتاب فيقولون: هذا من حديثك فأحدثهم"نعم اذا كان الراوي عنه ابن المبارك او ابن وهب وصرح مع ذلك بالسماع فهو صالح في الجملة، وليس هذا من ذاك، فأما ما كان من رواية غيرهما ولم يصرح فيه بالسماع وكان منكرا فلا يمتنع الحكم بوضعه.انتهى كلامه رحمه الله.
قال الامام الالباني رحمه الله في مقدمة صحيح الترغيب والترهيب: عبد الله بن لهيعة المصري القاضي الصدوق، نشأنا في هذا العلم ونحن ندري انه ضعيف الحديث لاختلاطه، إلا فيما كان من رواية احد العبادلة عنه، ومع البحث والتحري انكشف لي ان الامام احمد ألحق بهم (قتيبة بن سعيد المصري) كما بينت ذلك في"الصحيحة"وقد يكون هناك آخرون. ا. هـ
(يُتْبَعُ)